سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الزراعة الشتوية خيرات ومعاناة تتجدد كل عام

تل كوجر/ مثنى المحمود ـ

يَعِد مزارعو تل كوجر العدة، من أجل مباشرة موسم الزراعة الشتوية، والبدء بحرث الأراضي وتأمين البذار مستبشرين بالخير ومن جهة أخرى تعود معاناة كل عام، حيث ارتفاع الأسعار وصعوبة إتمام اللوازم الأساسية 

والتجهيزات اللازمة.
يبدأ وكما هي العادة من كل عام في مثل هذا التوقيت، أبناء بلدة تل كوجر في حرث أراضيهم استعداداً
لموسم الزراعة الشتوي، الموسم الذي يترافق مع بعض الصعوبات التي تتجدد سنوياً، مع انطلاق الموسم الزراعي الأهم الذي يعتمد عليه الغالبية العظمى من سكان المنطقة.
البذار قليل… أولى المعاناة
تعاني المنطقة بشكلٍ عام من قلة في بذار القمح والشعير والعدس والكمون، ويعود سبب هذا النقص الى موسم الجفاف الذي تعرضت له المنطقة في العام الماضي، ما جعل من البذار مادة صعبة المنال، حيث يقول الفلاح جاسم الجسام أن لجنة الزراعة تؤمن البذار وفقاً للخطة الزراعية ما يعادل 60% من البذار اللازم، وقد

وضعت هذه الخطة بهدف تنسيق عملية الزراعة، حيث تؤمن لجنة الزراعة بذاراً يكفي لزراعة ٦٠% من إجمالي البذار لأرض الفلاح، يضيف الجسام: إن الكميات التي يتم توزيعها قليلة جداً، هذا ما يجعلنا نتوجه للسوق كي نكمل حاجتنا من البذار، ما ونتعرض لاحتكار التجار للبذار وتلاعبهم وتحكمهم بالأسعار نظراً لمعرفة حاجة الفلاح
وضيق الوقت لديه، حيث يكون مُجبراً على دفع ثمن البذار مهما ارتفع السعر، ليكون بذلك قد دفع ما وفره من شراء القمح من لجان الزراعة بجيوب التجار”.
أصحاب الجرارات وحجة الوقود
يتعرض الفلاح على حد قول مصطفى المطلق وهو أحد فلاحي قرية الجفال إلى الابتزاز من قبل اصحاب الجرارات، الذين يقومون بزيادة أجرة حرث الأراضي سنوياً، وكما العادة الحجة الوحيدة لديهم هي عدم توفر مادة المازوت وارتفاع أسعاره، رغم أن لهم مخصصات من قبل لجنة المحروقات التابعة للإدارة الذاتية لكن يتذرعون أن المخصصات لا تكفي، ويضيف أصحاب الجرارات، أن مواد أخرى قد ارتفعت أسعارها مثل زيت المحركات وقطع
الغيار وما شابه، ويبقى المتضرر الوحيد هنا هو الفلاح الذي ما كاد ينتهي من مسألة البذار حتى وقع في شرك أصحاب الجرارات وطمعهم الذي لا ينتهي.
نصف المساحة
في إطار إيجاد الحلول لكل المشاكل التي ترافق الموسم الزراعي الشتوي يحاول الفلاح إيجاد الحلول، ويتمثل الحل لديهم كما أخبرنا علي العكلة أحد فلاحي قرية سفانة، في إنقاص المساحة التي يتم زراعتها في محاولة منهم لسد العجز في البذار ومصروف حرث الأرض والسماد الذي يشكل ضرورة من ضروريات الزراعة.
إذاً الفلاح يستمر في معاناته بحثاً عن حلول تزيل عن كاهله كل هذه الهموم التي ترافق كل موسم زراعي سواء كان موسم الصيف أو الشتاء، متأملاً حلولاً ناجعة ومواسم وافرة تريح كاهله المثقل بالكثير من المعاناة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.