سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ماذا يحدث للجسم عند تناول السكر وما أضراره؟

السكر هو أحد الأشكال البسيطة من الكربوهيدرات التي تحتوي على السكريات الأحادية، مثل (الفركتوز)، الموجود في الفواكه، و(الغلاكتوز)، الموجود في منتجات الألبان، و(ثنائيات السكاريد) الكربوهيدرات ثنائية السكر، مثل (السكروز)، سكر المائدة، واللاكتوز الموجود في الألبان، وذلك وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
وتقول المنظمة إنه توجد الكربوهيدرات البسيطة أيضاً في الحلوى والصودا والمشروبات. ولكن هذه الأطعمة والمشروبات مصنوعة من السكريات المجهزة والمكررة، ولا تحتوي على فيتامينات أو معادن أو ألياف. ويُطلق عليها (السعرات الحرارية الفارغة) ويمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن.
‏وتشمل السكريات الحرة مركبات السكاريد الأحادية والسكاريد الثنائية التي تضاف إلى الأغذية والمشروبات من جانب صانعها أو طاهيها أو مستهلكها، والسكريات الموجودة طبيعياً في العسل والشراب وعصائر الفواكه ومركباتها المركزة.
هل يُعد استهلاك السكر أمراً غير صحي؟
تقول المنظمة إن الاستهلاك المفرط للسكر يُعد عاملاً رئيسياً في تفاقم فرط الوزن والسمنة، وتسوس الأسنان، وداء السكري. ويتزايد القلق من أن تناول السكريات الحرة، وبخاصةٍ في شكل مشروبات محلاة بالسكر يزيد من تناول الطاقة الإجمالية، وقد يقلل من تناول الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية أكثر فائدة غذائية، مما يؤدي إلى اتباع نظام غذائي غير صحي وزيادة الوزن وزيادة خطر الإصابة بالأمراض غير السارية (السرطان، والسكري، والأمراض القلبية الوعائية، والأمراض التنفسية المزمنة).
 وهناك مصدر قلق آخر وهو العلاقة بين تناول السكريات الحرة وتسوّس الأسنان.
ما مدخول السكر الذي توصي به منظمة الصحة العالمية؟
يجب تقليل تناول السكريات الحرة طوال الحياة. وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن يكون مدخول السكريات الحرة أقل من 10% من إجمالي مدخول الطاقة للشخص الذي يتمتع بوزن صحي للجسم ويستهلك نحو ألفي سعرة حرارية في اليوم، والأفضل أن يكون المدخول من السكريات الحرة أقل من 5% من إجمالي مدخول الطاقة للحصول على فوائد صحية إضافية، ونظراً للانتشار المرتفع للسمنة وداء السكري في الإقليم، توصي منظمة الصحة العالمية بأن يستهلك الأطفال والنساء أقل من 5% (نحو 25 غراماً للفرد في اليوم) من السكريات الحرة في نظامهم الغذائي.
هل المذاق الحلو مصدر السعادة؟
تقول الكاتبة أولغا نيتشاييفا في تقرير نشره موقع (ماري كلير) في نسخته الروسية إن ثلث سكان العالم يعترفون بأنهم يعشقون السكريات والأطعمة حلوة المذاق.
 وبشكلٍ عام، يميل الناس إلى تناول هذه الأطعمة في حالات التوتر أو الفرح، ولكن الشيء المقلق والخطير ليس كمية السكريات التي يتم استهلاكها، بل ظاهرة الربط بين هذا المذاق الحلو والشعور بالسعادة وإنتاج هرمون (الإندروفين). وتنبه الكاتبة إلى أن الإنسان يُمكِن أن يصبح مُدمناً للسكريات، تماماً مثل إدمانه أي مادة مخدرة، وبالتالي فهي تمثل تهديداً حقيقياً للجسم.
وترى الكاتبة أن التعامل مع إدمان السكر لا يكون إلا بعد استيعاب حقيقة علمية، مفادها أن الجسم لا يحتاج إلى السكريات، وبالتالي فإن الرغبة في تناولها ليست إلا علامة على نقص هرمون السعادة الذي يمكن الحصول عليه من مصادر أخرى.
ماذا يحدث للجسم عند تناول السكر؟
تُحذّر أولغا نيتشاييفا من أن الاستهلاك المفرط للسكر قد يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية، مثل:
1- الجوع المستمر:
تعتبر المواد المحلاة التي نستهلكها بشكلٍ يومي، مثل الكيك والشوكولاتة، من الكربوهيدرات السريعة، فمهما كانت الكمية التي تتناولها، فإنك سوف تشعر برغبة في تناول المزيد. إذ إن السكر يوقف إنتاج هرمون (الليبتين) المسؤول عن الشعور بالشبع، ولذلك فإن المخ سيستمر في إصدار إشارات بأنك جائع وتحتاج إلى الأكل.
2- زيادة الوزن:
في الغالب، يعاني عشاق السكريات السمنة، حيث إنهم يتناولون كميات أكبر من الطعام ويزداد وزنهم بمرور الوقت.
3- الشيخوخة المبكرة:
زيادة مستويات السكر في الدم تؤدي إلى اضطرابات في عمليات التمثيل الغذائي، ولذلك فإن الخلايا تموت بسرعة لا تقل عن الضعف، مقارنةً مع من يتبعون حمية غذائية صحية. وهو ما يؤدي إلى ترهل الجلد وظهور السيلوليت واضطرابات التمثيل الغذائي والتجاعيد.
4- تسوّس الأسنان:
يُلحق السكر ضرراً كبيراً بالأسنان، حيث إن البكتيريا التي تعيش في الفم وتلعب دوراً في تحضير الطعام للهضم، تتغير عند مضغ السكريات، وتنتج الحمض، وهذا يؤدي إلى تآكل مينا الأسنان وظهور التسوّس.
5- تدهور وظائف الدماغ:
يعتقد العلماء أن الحلويات تحفز نشاط الدماغ، ولكن بشكلٍ مختلف عن التحفيز الإيجابي، إذ إنه من الممكن تنشيط المخ عبر تناول قطعة صغيرة من الشوكولاتة في موعد الاختبارات على سبيل المثال، ولكن إذا كنت مدمناً على الحلويات وتتناولها باستمرار فإن التأثير يُصبح عكسياً. فقد أثبت العلماء أن الارتفاع المستمر في سكر الدم يؤدي إلى تراجع الوظائف الإدراكية في الدماغ.
6- التليّف الكبدي:
يُعد الكبد من أكثر أعضاء الجسم تضرراً بسبب الاستهلاك المفرط للسكر، إذ إن تكدس الدهون وزيادة حجم أنسجة الكبد تؤدي في النهاية إلى التليّف الكبدي.
ما أنواع الجوع؟
أوضحت ماريا ماريكا في تقريرها الذي نشره موقع (إف بي) الروسي- أن للجوع نوعين:
1- الجوع الفسيولوجي
يعد هذا النوع من الجوع طبيعي، وهو ضروري لتجديد احتياطيات الجسم من الطاقة، حيث تنقل الإشارات المتعلقة بالحاجة إلى تناول الطعام من المعدة إلى المخ عن طريق النبضات العصبية.
 ومن السهل التخلص من الجوع الفسيولوجي عبر تناول الطعام، حيث إن شطيرة واحدة كافية لتوفير احتياجات الجسم من الطاقة.
2- الجوع العاطفي
غالباً ما تؤثر الحالة النفسية للمرء على شعوره بالجوع ونوعية الأطعمة التي يستهلكها، وهنا فإنه يشعر أنه جائع، ولكنه في الحقيقة متضايق أو مكتئب أو متوتر.
 ويُنصح بمراقبة الحالة النفسية عند تناول الأطعمة الحلوة والمالحة والدهنية وغير الصحية، فتناول الحلويات، التي يلجأ إليها بعض الناس لتحسين أمزجتهم، تؤدي إلى اكتساب وزن إضافي بمرور الوقت، ويؤدي تناول الكثير من الأطعمة غير الصحية إلى توليد الشعور بالندم فيما بعد.
كيف تتعامل مع الشعور المستمر بالجوع؟
يقتضي شعور المرء بالجوع المستمر معرفة نوع الجوع الذي يعاني منه، ففي كثير من الأحيان، يكون المزاج السيئ والمشاعر السلبية السبب وراء الرغبة في تناول الحلويات والوجبات السريعة وغيرها من الأطعمة غير الصحية.
ـ وفي ما يلي جملة من النصائح التي تساعد على التعامل مع الجوع:
ـ شرب كثير من الماء: إذ تساعد السوائل على تسريع عملية التمثيل الغذائي، لذلك من المستحسن تناول كوب ماء دافئ على معدة فارغة صباحاً قبل الإفطار بنحو 15 أو 20 دقيقة.
ـ تناول المزيد من الألياف: إذ من الضروري الحفاظ على نظام غذائي متوازن وتضمين كميات كبيرة من الخضار في الوجبات الغذائية، والحرص على فعل ذلك طوال فصول السنة.
ـ تحتوي الخضروات الموسمية على كميات كبيرة من الألياف والفيتامينات التي تعزز الشعور بالشبع.
ـ الحركة: ففي فصل الخريف ونظراً للتقلبات الجوية التي يشهدها الطقس، قد يرغب البعض في عدم مغادرة المنزل والقيام بجميع جولاته بما في ذلك الذهاب إلى العمل بالسيارة بدل المشي.
 ونتيجة لذلك، يقل مستوى النشاط البدني.
 لذلك، ينبغي ممارسة الرياضة والنشاط البدني بشكلٍ منتظم لتجنب اكتساب وزن إضافي. فعلى سبيل المثال، يمكن ترك السيارة في المنزل مرتين على الأقل في الأسبوع والمشي بدلاً من ذلك، إلى جانب صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، وعلى هذا النحو تُحرق السعرات الحرارية وتتحكم في الشعور بالجوع.
ـ تناول وجبات خفيفة صحيّة: إذ تساعد الوجبات الخفيفة الصحية مثل المكسرات والفواكه المجففة ومزيج الحبوب على الحد من الشعور بالجوع.
ـ قبل تناول أي شيء: حاول الحفاظ على الهدوء وأخذ نفس عميق وشرب كوب من الماء.
ـ الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم: فقلة النوم تحول دون تعزيز طاقة الجسم، مما يولّد رغبة في تناول الحلويات.
ـ تعزيز احترام الذات: علماً بأن الطعام يعمل مهدئاً للأشخاص الذي يعانون تدني احترام الذات ويساعدهم على حل المشاكل.
ـ الحرص على تقليل مستوى التوتر: والتخلص من الخوف والقلق كونهما يشعران الجسم بخطر ويدفعانه إلى تخزين الدهون.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.