الشدادي/ حسام دخيل –
بدأ مزارعو ريف الشدادي جنوب الحسكة بحرث أراضيهم وتجهيز بذارهم إيذاناً منهم بانطلاق موسم الزراعة الشتوية على الرغم من الصعوبات والعقبات التي تواجههم آملين أن يحمل هذا الموسم في طياته الكثير من الخير على خلاف الموسم السابق.
يبدأ المزارعون في منطقة الشدادي (60 كم جنوبي الحسكة) في مثل هذا التوقيت من كل عام، بحراثة الأراضي والبدء ببذار القمح والشعير، وتبدأ زراعة الشعير بدءاً من شهر تشرين الثاني من كل عام وتستمر حتى شهر كانون الأول، بينما تستمر زراعة القمح حتى شهر كانون الثاني، وذلك بحسب مزارعين من ريف الشدادي.
ويقول أحمد المخلف من ريف الشدادي لصحيفتنا “روناهي”: “قمت بشراء كميات القمح والشعير فضلاً عن تجهيز الأرض تمهيداً لزراعتها”.
وأردف المخلف قائلاً: “قمت بشراء الكيلو الواحد من القمح بمبلغ /١٦٠٠/ ليرة وكيلو الشعير وصل لسعر /١٤٥٠/ ليرة، وهذا السعر باهظ جداً”.
وأضاف المخلف: “نقوم بحرث الأرض بواسطة الجرارات وتبلغ قيمة حرث الدونم /١٥٠٠٠/ ليرة سورية”.
لافتاً إلى أن هذه الأسعار زادت من معاناة الفلاح الذي يعجز عن تأمين الكميات اللازمة لزراعة أرضه بشكلٍ كامل بل اقتصرت على زراعة قطع أرض صغيرة بسبب التكلفة المرتفعة.
وقال المزارع محمد الحمود: “يجب على لجان الزراعة في الإدارة الذاتية تأمين الدعم الكافي للمزارع من بذار ومحروقات وأسمدة وغيرها لكون القطاع الزراعي يعتبر أهم قطاع في المنطقة وعلية الاعتماد الأكبر وخصوصاً أن المنطقة متخصصة بزراعة المحاصيل الاستراتيجية من قمح وشعير”.
وأضاف: “يواجه المزارع في هذا الموسم صعوبات جمة قد تؤثر على الإنتاج من جهة وتقلص مساحة الأراضي المزروعة من جهة أخرى، ويعد الغلاء وارتفاع تكاليف الزراعة العائق الأكبر فأسعار البذور والأسمدة إضافة إلى الارتفاع الكبير في قطع صيانة المحركات اللازمة لاستجرار المياه جعلت الكثير من المزارعين يعزفون عن زراعة أراضيهم او زراعة مساحات صغيرة فقط”.
وأشار الحمود إلى أن الكثير من المزارعين لجأوا إلى الزراعة البعلية أو (العدي) كما يطلق عليها باللهجة المحلية حيث تقتصر التكاليف على عملية حراثة الأراضي فقط.
وتبقى آمال الفلاحين في توفير مادتي المازوت والسماد الفوسفاتي معلقة لحين إيجاد حلول لها للخروج بموسم جيد يسد حاجة المنطقة من مادة القمح.





