سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

توقف النشاطات الرياضية بسبب كورونا مجدداً

روناهي/ قامشلو ـ

رغم تزايد الإصابات في شمال وشرق سوريا، والتحذيرات بأخذ التدابير اللازمة إلا أنه ما زال الكثير من المواطنين يستهترون بالفيروس الذي دخل ذروته، وباتت البلاد في مواجهة الموجة الرابعة منه، وعن الحركة الرياضية التي توقفت مجدداً، حيث تلقت ضربة موجعة من جديد، وبخاصةً الأندية التي تشارك في بطولات إقليم الجزيرة وتشارك في البطولات التابعة لحكومة دمشق.
توقف النشاطات الرياضية يؤدي لخلق خلل كبير إن كان في الروزنامة السنوية أو استعدادات الأندية والتي أكثر من نصفها لا حضور له إلا مع بدء البطولات وذلك بسبب الأوضاع المادية الصعبة لها، بالمقابل هناك نوادي تعمل تحت مظلمة هيئة من هيئات الإدارة الذاتية أو تتلقى الدعم من بعض الشركات والأحزاب السياسية أو من تبرعات أبناء المهجر، فهي الوحيدة التي تستعد بشكلٍ أفضل من الجميع.
توقف جديد
وللمرة الخامسة تتوقف النشاطات الرياضية منذ آذار عام 2020، وأدت بدورها لتأجيل دورة كرة السلة التي كانت من المفترض أن تقام يومي الجمعة والسبت الماضيين. وجاء التوقف بعد تطبيق الحظر الكلي من قبل الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، وعلى إثرها توقفت النشاطات والتي باتت مرهونة بقضية الحظر من عدمه.
عانت الأندية في إقليم الجزيرة الموسم الرياضي الماضي كثيراً، فكان بمجرد فك الحظر الاتحاد يعلن عن إقامة البطولات وعليه بدون التحضير الجيد كانت الأندية تشارك في مختلف البطولات والتي كانت مقبولة بشكلٍ عام مقارنةً بالظروف التي تمر بها المنطقة، سواء إن كان على الصعيد الأمني، حيث تستمر انتهاكات دولة المحتل التركي ومرتزقته للاتفاقيات المبرمة بضمانة روسيّة وأمريكية وآخر قصفها لقرى مجاورة لبلدة عين عيسى وارتقى العديد من الشهداء، بالإضافة للأزمة الاقتصادية التي يعانيها المواطنون وسط ارتفاع الأسعار وغياب الرقابة المطلوبة من الجهات المختصة، وعدا كل ذلك أطلَّ فيروس كورونا برأسه مجدداً وبات يحصد الأرواح يومياً هذا غير الإصابات اليومية التي تتجاوز 200 إصابة.
ضربات موجعة للأندية
ولكن ما يؤرق بال الرياضيين هم من سوف يشاركون في بطولات الاتحاد “العربي” السوري التابع لحكومة دمشق، حيث النشاطات لا تتوقف ولا حظر مفروض بمناطقهم، وهناك الأندية الأخرى تستمر في الاستعداد والمشاركات بالبطولات بينما نادي الجهاد على سبيل المثال، والذي بالكاد يلملم جراحه من المواسم السابقة للمشاركة في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، وخرج لعدة تدريبات وها هو يتوقف مجدداً بسبب الحظر الكلي الجديد.
ولعل الضربة الكبرى هي لأندية السيدات فمثلاً سيدات الخابور بطلات سوريا لكرة القدم للسيدات للموسم 2020ـ 2021، فهن الآن بدأن رحلة الحفاظ على اللقب، ولكن مع بدء سريان تطبيق الحظر الكلي في إقليم الجزير فقد تعرضن لضربة موجعة حيث هذا الموسم تبدو الأندية في الداخل السوري هي الأخرى تستعد بالشكل المطلوب للدوري وخاصةً هناك بطولتان الأولى للناشئات والثانية للسيدات بنسختها الثالثة، وسيدات عامودا وهن بطلات النسخة الأولى واللواتي يستعدن للدوري ومثلهن سيدات الخابور بطلات النسخة الثانية كما ذكرنا آنفاً.
ولذلك كان يتطلب من الاتحاد الرياضي التنسيق بهذا الخصوص والحصول على الموافقة على استمرار التدريبات للأندية، لأن التوقف في السابق خلق الكثير من العوائق للأندية التي تشارك في البطولات بإقليم الجزيرة؛ لأنها لن تتجهز بالشكل المطلوب وشاهدنا كيف الدوري لكرة القدم بكافة فئاته لم يرتقِ للمستوى المطلوب في الموسم الكروي الماضي، والدليل المباريات النهائية التي كانت باردة ومملة.
وأيضاً كما شرحنا ضمن سياق التقرير بأن لاعبي الجهاد وعامودا والنوادي التي تشارك في بطولات الدوري الممتاز والدرجة الأولى والثانية في الدوري السوري التابعة لحكومة دمشق للرجال والشباب سوف تتلقى بهذا التوقف ضربة كبيرة.
بالإضافة إلى أندية السيدات مثل الخابور وعامودا وقد ينضم إليهن سيدات الجهاد هذا الموسم، حيث التوقف يؤثر سلباً بشكلٍ كبير على استعدادهن، وسط بدأ الاستعداد من الأندية الأخرى التي ستشارك في الدوري في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق.
إن غياب التنسيق بين الجهات المعنية بالقسم الصحي والرياضي في إقليم الجزيرة وعدم الاتفاق على خطة واضحة وفق اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة جائحة كورونا يُقلص من حجم تطور الواقع الرياضي بالشكل المطلوب، ويؤدي لضعف كبير في تقدم رياضة إقليم الجزيرة التي ما زالت تحتاج الكثير وخاصةً الاستعداد بالشكل المطلوب للمسابقات الرياضية للموسم الرياضي الجديد 2021 ـ 2022.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.