سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سيرينا 40 عاماً.. وما زال العطاء مستمراً

بدأ اسم سيرينا ويليامز يتردد بقوة في نهايات تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت لا تزال في مقتبل عمرها، واستهلت مسيرتها الاحترافية في عام 1995، ورغم ذلك بدأت علاقتها بالتنس قبل ذلك بكثير.
وُلدت سيرينا في ساغيناو بولاية ميشيغان الأمريكية في 26 أيلول 1981 وترعرعت في كومبتون، وهي منطقة اشتهرت بصراعها في تلك السنوات.
قرر والدها، ريتشارد، حتى قبل ولادة الشقيقتين ويليامز، سيرينا وفينوس، التي تكبرها بعام، كونهما أصغر بناته الخمس، جعلهما لاعبتي تنس.
لقد تعلم والد سيرينا التنس بشكل ذاتي، حيث قالت سيرينا آنذاك في مقابلة مع إحدى المجلات: “ظل مستيقظاً عدة ليال يشاهد مقاطع فيديو تنس حتى يستطيع تعليمنا، لقد علم والدتي، وبعدها علمانا هما الاثنان”.
وبعدها تحول ريتشارد من والدها إلى مدربها الأول، فقالت عنه: “والدنا لا يحصل على امتنان كاف، لقد علمنا الإرسال، وكلتانا لدينا أفضل إرسال في التنس النسائي”.
وصارت سيرينا لاعبة تنس محترفة بعد عام من شقيقتها فينوس، وكان ذلك في عام 1995، فقوتها وطريقتها في اللعب لم يمران مرور الكرام، ورغم أن فينوس كانت تسبق شقيقتها بعام في مسيرتها الاحترافية، إلا أن سيرينا كانت أول من تفوز ببطولة غراند سلام فردي سيدات، وكان ذلك في بطولة أمريكا المفتوحة للتنس عام 1999.
وفي عام 2019 كتبت سيرينا ويليامز في مجلة (هاربرز بازار) الأمريكية: “تُوجت في السابعة عشرة من عمري بأول بطولة غراند سلام، وأدركت وقتها أن لديّ المزيد لأقدمه، بالفعل كنت على يقين بأنني عندما غادرت منزل والدي وانتقلت للعيش مع شقيقتي فينوس كنت قادرة على الفوز بالمزيد، أكدت لها أنني سأفوز ببطولة كبرى أخرى من أجل منزلي، كانت هذه ثقة، لم أُتوج ببطولة أمريكا المفتوحة مرة واحدة أو مرتين، وإنما ست مرات”.
وفي نفس البطولة، حققت الشقيقتان سيرينا وفينوس ويليامز انتصاراً معاً في فئة الزوجي، جلب لهما هذا التعاون 13 لقباً آخر في بطولات غراند سلام، ففي عام 2002 حققت سيرينا ثلاثة ألقاب كبرى هي: رولان غاروس وأمريكا المفتوحة للتنس وويمبلدون، رغم أنها كانت عليها هزيمة شقيقتها في الأدوار النهائية للفوز بهذه الألقاب، واستعصت عليها آنذاك بطولة أستراليا المفتوحة فقط، والتي فازت بها في العام التالي.
وفي عام 2014، عادلت سيرينا رقم مارتينا نافراتيلوفا، التي تُعد إحدى أساطير التنس، بفوزها ببطولة غراند سلام رقم 18 في مسيرتها. وفي العام التالي حصدت ثلاثة ألقاب غراند سلام، وفي عام 2016 فازت على عشب لندن بلقب غراند سلام رقم 22 في مسيرتها، بينما تُوجت بآخر ألقاب غراند سلام في مسيرتها حتى الآن في أستراليا بعام 2017.
وفي ذلك العام أعلنت أسطورة التنس الأمريكية أنها كانت حامل وأنها أنجبت ابنتها أليكسيس أوليمبيا في أيلول من رجل الأعمال أليكسيس أوهانيان، مؤسس (رديت).
وعادت سيرينا إلى الملاعب بعد عشرة أشهر من إنجاب ابنتها.
وفي شباط 2018 كتبت سيرينا على شبكة (سي إن إن): “كدت أن أموت بعد ولادة ابنتي أوليمبيا”، ورغم أنها مرت بحمل هادئ دون مضاعفات، إلا أنها أجرت عملية قيصرية طارئة وقت الولادة، وسارت العملية بسلاسة وحملت ابنتها بين ذراعيها، وأضافت: “ولكن بعد 24 ساعة من الولادة قضيت ستة أيام في معاناة”.
وروت سيرينا أنها عانت أولاً من انسداد رئوي، وبسبب تاريخها الطبي، عندما لاحظت أنها تعاني من صعوبات في التنفس أخبرت الممرضات، وبسبب نوبات السعال الشديدة فُتح الجرح القيصري.
وفي هذا الصدد قالت لاعبة التنس الأمريكية: “وجد الأطباء ورما دمويا والتهاباً في الدم المتجلط في بطني، لذا أجريت بعدها عملية جراحية لمنع الجلطات الدموية من الانتقال إلى الرئتين”.
وبعد خروجها من المستشفى كان عليها قضاء ستة أسابيع في راحة تامة.
البحث عن بطولة غراند سلام رقم 24
في عام 2018 وصلت سيرينا ويليامز إلى نهائي بطولة ويمبلدون وأمريكا المفتوحة، ولكنها لم تحقق أي انتصار، وفي عام 2019 لعبت كلا الدورين وحققت نفس النتيجة، وحتى الآن لا يزال اللقب الـ24 يستعصي عليها.
وفي حالة فوزها بلقب غراند سلام الـ24 فإنها ستعادل رقم اللاعبة الأسترالية السابقة كورت.
وبعيداً عن مسيرة سيرينا في عالم التنس، فهي سيدة أعمال كذلك، وتشارك في مشروعات متعلقة، على سبيل المثال، بالأزياء والتمويل، كما أنها مدافعة صنديدة عن حقوق النساء والزنوج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.