روناهي/ قامشلو ـ
تستعدُّ نساء قامشلو في فصل الخريف لتحضير مونة الشّتاء التي يكون المكدوس أساسها، فعلى الرّغم من ارتفاع سعر مكوناتها إلَّا أن الأهالي يتخوفون من ارتفاع أسعار احتياجات الفطور والعشاء في الشّتاء أكثر، فأقبلوا وبكثرة لتجهيز المكدوس هذا العام.
مكدوس الباذنجان يُعتبر من أكثر الأكلات المحبّبة لدى الشّعب السّوري بصورةٍ عامة، وتبدأ النِّساء بتحضيره في فصل الخريف في نهاية شهر أيلول إلى بدايات شهر تشرين الأول، فهذه الأكلة لا تتحمل الحرارة لذلك موعد تحضيرها في الخريف، ويكاد لا يخلو بيت من بيوت سوريا من المكدوس، فهو مونة الشِّتاء التي لا يستغني عنها أحد على مائدة الإفطار والعشاء، ويمكن الاحتفاظ به لمدةٍ طويلة جداً بعد غمره بالزيت، ويتكون المكدوس من (باذنجان أصغر حجم ـ جوز مقشر ـ محمرة، دبس الفليفلة ـ ثوم ـ ملح ـ زيت مخلوط؛ زيت زيتون مع زيت نباتي).
“توفير المصروف”
وفي جولتنا بسوق حطين (الأحد) في قامشلو كان جلياً توجه أغلب الأهالي لشراء مكونات المكدوس، فمع ارتفاع أسعار السِّلع الغذائية وعدم ثبات سعر اللّيرة السّورية أمام الدولار يقبل الأهالي إلى تخزين كلِّ ما هو متوافرٌ الآن وتحضير المونة كاملة، فبحسب المواطنة “نزهة محمد عثمان” التي كانت تبتاع الباذنجان والفلفل الأحمر لصُنع المكدوس: “هذه السّنة الجميع يُحضر لمونةٍ كبيرة لسدِّ احتياجات الشّتاء، فالأسعار مرتفعة ولا نستطيع شراء شيء، والمونة تضمن لنا قوتاً جيداً ويوفّر علينا المصاريف الباهظة، فسعر البيضة الواحدة وصلت إلى قرابة الـ300 ليرة سورية”، وعبّرت نزهة عن قلق أهالي قامشلو من ارتفاع


فهي تعتبر أساس البيوت المونة الشتوية، وقالت: “التجهيز المنزلي أضمن، فأنا مثلاً أبقى أراقبُ دبس الفليفلة يومين وأُغطيّه جيداً كي لا يتلوث ولا يحطّ عليه الذباب، أما الجاهز فلا نعرف كيف يُصنع، هذا عدا عن التوفير بالمصروف”، فسعر كيلو المحمرة ثمانية آلاف ليرة سورية، بينما سعر كيس الفلفل الأحمر 10 كيلو بثمانية آلاف وبعد الغسل والتنظيف والتخزين يبقى حوالي الـ3 كيلو من المحمرة، تُستخدم للطبخ وغيره من لوازم الأكل في المطبخ.


