الطبقة/ عمر الفارس –
أكد ممثلو هيئة التربية والتعليم في شمال وشرق سوريا عن النجاح الذي حققتهُ الإدارة الذاتية في تمكين وتطوير العملية التربوية على مدى أربع سنوات من خلال تفعيل المؤسسات التربوية، وذلك بعد فترة سنوات الطمس والتضليل في عهد مرتزقة داعش.
بعد تشكيل الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وتأهيل مؤسساتها كان للعملية التعليمية الحصة الأكبر من الاهتمام نظراً لأهمية وحساسية التعليم الذي يعد حاجة وركن أساسي لبناء مجتمع ثقافي ديمقراطي حر مبني على الأسس العلمية والثقافية، حيث لاقت العملية التعليمية بشمال وشرق سوريا حرباً ممنهجة من قبل مرتزقة داعش تحت ذرائع تحريم ليست لها صحة ولا أساس وإنما على عكس ذلك شجعت على المعرفة الصحيحة للدين الإسلامي والأديان السماوية وعلى اكتساب العلم والتعليم، كما عانى التعليم لسنوات عديدة من الذهنية البعثية التي شجعت على طمس هوية وتاريخ بعض الشعوب والأطياف وغرس الأفكار والشعارات البعثية المسيسة.
ومن هذا نجد اليوم في شمال وشرق سوريا نهضة تعليمية ضمن المدن التابعة للإدارة الذاتية مثل الطبقة والرقة ودير الزور وغيرها من المناطق، حيث استطاعت الإدارة وفق الإمكانات المتاحة تفعيل المؤسسات التعليمية وتأهيل العديد من المدارس التي تعرضت للتدمير والقصف الصاروخي، وإعادة رونق العملية التعليمية التي تعد حق مشروع لكل فرد من أفراد المجتمع وخطوة لبناء مجتمع متكامل وبناء جيل تربوي منظم.
وللحديث عن بعض التفاصيل كان لنا لقاء مع الرئيس المشترك للجنة التربية والتعليم بالرقة “خلف المطر” وهو أحد الممثلين المشاركين في المؤتمر الأول لهيئة التربية والتعليم في شمال وشرق سوريا الذي عُقِدَ في الطبقة، حيث أشار لنا إلى الأسس العلمية والمنظمة التي تتخذها هيئة التربية والتعليم في شمال وشرق سوريا والعمل على وضع القواعد الأساسية للبرنامج التعليمي الموحد لجميع المناطق في شمال وشرق سوريا، والذي يسعى دوماً لتطوير العملية التعليمية والتربوية التي ينطلق من منهاج الأمة الديمقراطية الذي أقرتهُ هيئة التربية في بداية عام 2014م وتفعيل المؤسسات التعليمية والمدارس التابعة لها وإعدادها على أكمل وجه.
أهمية التعليم والتعلم
وأكد الخلف على أهمية التعليم الذي يعتبر كالماء والغذاء وحاجة أساسية لكل فرد وهو حق مشروع ومن واجب الجهات المعنية تفعيله في كل مجتمع وفتح الطرق والسبل للحصول عليه بطرق سليمة وسهلة، وزاد: “حيث يعتبر التعليم الوسيلة الوحيدة التي تقود الفرد لتحقيق أهدافه في الإبداع والابتكار من خلال اكتشاف الحقائق والنظريات العلمية والتي لا تكون ثماره فقط للفرد إنما للمجتمع أجمع، فالتعليم هو الأساس
الجوهري للتقدم الحضاري والاقتصادي والاجتماعي والتطوير في جميع المجالات”.


وعن دور التربويين واللجان التعليمية في زرع الفكر الصحيح بعيداً عن الذهنية البعثية والأفكار الموجهة أوضح الموسى أن اللجان التربوية في كل منطقة تابعة لشمال وشرق سوريا تسعى من خلال الدورات التثقيفية والندوات وتطوير المناهج التي يتم دراستها من قبل مؤسسة المناهج بشكلٍ مستمر إلى الوصول للمعلومة الصحيحة والحقيقية التي تهدف إلى بناء سوريا الديمقراطية والنهوض بالمجتمع وغرس الفكر الديمقراطي الحر.


