سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

صحفيون وناشطون: الديمقراطي الكردستاني بتواطؤه مع تركيا سيخسر جميع المكتسبات

حذّر صحفيون من باشور كردستان من أن استمرار الحزب الديمقراطي الكردستاني في تواطؤه مع الدولة التركية، سَيُفقد باشور جميع مكتسباته، وانتقدوا العلاقات المشبوهة والدعم المباشر الذي يقدمه الحزب الديمقراطي الكردستاني للدولة التركية المعادية للكرد.
الوضع السياسي في باشور كردستان وضع سيئ وفي الفترة الأخيرة تدهور بشكل كبير، حيث وصلت الخلافات إلى أعلى المستويات والسبب أن الإقليم مُقسم منذ تأسيسه إلى إقليمين هما هولير والسليمانية اللذان يُحكمان من قِبل عائلتين فقط، لهذا هناك إبعاد باقي القوى السياسية وعدم بناء قوة عسكرية موحدة، قد أدى إلى غياب تطبيق دستور باشور كردستان.
باشور كردستان يعيش أزمة حقيقية
حول هذا الموضوع تحدث لوكالة هاوا للأنباء الصحفي نذير علي فقال: يسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني على البرلمان، وعلى القرار السياسي والعملية الدستورية في باشور، بسبب غياب الدستور وتعطيله فقد تدهور الوضع السياسي والعسكري والاقتصادي والإنساني، لذا نجد اليوم إقليم باشور كردستان يعيش أزمة حقيقة، وإن الدستور كان فقط حبراً على ورق ولم يُسمح بتطبيقه على الأرض.
وعن صمت حكومة باشور كردستان وبخاصةٍ الحزب الديمقراطي الكردستاني وعلاقته مع المحتل التركي تحدث علي فقال: وضع باشور لا يسر، تركيا وضعت باشور كردستان في أزمة كبيرة قد لا تنتهي، هناك خطر كبير على أمنه واقتصاده، تركيا تحاول السيطرة على أكبر جزء ممكن منه.
واختتم الصحفي نذير على حديثه بقوله: الأطماع التركية لن تقف عند حدود باشور كردستان وهي ليست خافية على أحد، وخلال الشهرين الأخيرين زادت من هجماتها على باشور كردستان وشنكال، وهي تدعم بشكلٍ مباشر تركمان العراق لخلق فتنة بين أبناء الوطن الواحد، وقطعت مياه نهري الفرات ودجلة للضغط على حكومة بغداد.
المحتل التركي استغل الوضع في باشور
وبدوره أشار الناشط السياسي يوسف كوتي: أزمة باشور كردستان سمحت للقوى الإقليمية بالتدخل المباشر في باشور كردستان، وخصوصاً تركيا وإيران، اللتان استفادتا من ضعف القرار السياسي والعسكري، من أجل توجيه ضربات عسكرية إلى حركة التحرر الكردستاني، بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، والقوتان تهدفان لإنهاء الوجود الكردي.
يأتي هذا الضعف في وقت تجري فيه التحضيرات على قدمٍ وساق لإجراء الانتخابات النيابية في العراق، في العاشر من تشرين الأول عام 2021، وتحدد هذه الانتخابات أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 328 عضواً، والذين سَينتخِبون بدورهم الرئيس العراقي ورئيس الوزراء، في وقت تتشكل تحالفات في بغداد ويعاني إقليم كردستان من أزمات عديدة، الأحزاب السياسية في باشور كردستان ستدخل انتخابات هذا العام بهشاشة كبيرة، بسبب الأزمات الداخلية، بالإضافة إلى خسارتها أجزاء كبيرة من الأراضي التي كانت تسيطر عليها خلال الانتخابات السابقة.
وعن دخول أحزاب باشور كردستان في الانتخابات العراقية، أوضح الناشط السياسي يوسف كوتي: هذه الأحزاب تواجه صراعات داخلية فيما بينها، وحرب إعلامية يحاول كل حزب من خلالها إضعاف الطرف الآخر، وهذا يوضح عدم نضوج الديمقراطية في إقليم باشور كردستان، وإن العملية الانتخابية هي بسبب ضغوط خارجية، والأحزاب الكردية ستخسر الكثير إذا ما استمرت في سياستها هذه، ويستمر الاحتلال التركي في هجومه على باشور، مستغلّاً بذلك هشاشة الوضع ووقوف الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى جانبه بشكلٍ مباشر.
وتابع كوتي بقوله: إن إيران خلال هذا الشهر زادت من قصفها على نقاط للحزب الديمقراطي الكردستاني – إيران في برادوست وباليكايتي التابعتين لباشور كردستان، مستغلة ضعف القرار السياسي والعسكري وما تعيشه باشور كردستان من أزمات، بالإضافة إلى ذلك يعيش باشور أزمة اقتصادية كبيرة من خلال عجز الحكومة عن تسديد رواتب الموظفين، وظهور خلل إداري وفساد داخل المؤسسات، ما أدى خلال الفترة الماضية إلى ظهور طبقات اقتصادية داخل المجتمع ورفع مستوى البطالة.
وأوضح كوتي: على الرغم من أن باشور يتقاضى مبلغ 200 مليون دولار من حكومة بغداد شهرياً حسب الدستور العراقي، والذي يمنح الإقليم 12,5 من ميزانية العراق، إلا أن ضعف باشور سياسياً وعسكرياً وخلافاته مع حكومة بغداد أدّى لتفاقم الوضع الاقتصادي بشكلٍ أكبر، هذه الأوضاع والأزمات التي يعيشها باشور كردستان، أدّى إلى ظهور وتعالي الأصوات المطالبة بالإصلاح داخلياً وخارجياً.
واختتم يوسف كوتي حديثه قائلاً: حكومة باشور كردستان بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني جابهت الأصوات التي تعالت ضد ما تقوم به من أعمال بالقمع وسجن العديد من الناشطين السياسيين والصحفيين، وخلال الأيام السابقة ظهر للإعلام ممارسات بعيدة عن حقوق الإنسان تُمارس في سجون باشور، ما دفع العشرات من السجناء في سجن بهدينان إلى حملة للإضراب عن الطعام بسبب سوء أوضاعهم.
وتشير كافة المعطيات والتقارير إلى أن ما يعيشه باشور من أزمات داخلية وخارجية تقف خلفه قوة إقليمية خارجية مثل تركيا، بالإضافة إلى تواطؤ داخلي من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني معها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.