سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

كيف تساعد طفلك في مرحلة العودة إلى المدارس؟

اضطرت جائحة فايروس كورونا المستجد الأطفال إلى متابعة الدراسة عن بعد، فيما حرَّمت ملايين آخرين من ارتياد الحضانة ورياض الأطفال وخوض تجربة التعرّف على الأصدقاء وإنشاء علاقات اجتماعية.
ومع بدء العودة تدريجياً إلى الحياة الطبيعية، تُقبل الأسر على تحولات في الروتين اليومي مع إعادة فتح مراكز الرعاية النهارية ودور الحضانة والمدارس والمكاتب، ما يستوجب نظاماً جديداً لمعاملة الأطفال من شأنه مساعدتهم على التكيّف مع الوضع الدراسي المختلف وما يتبعه من تداعياتٍ على صحتهم النفسية.
أعراض القلق
وتحذّر منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من أنّ جائحة كورونا وحالة عدم اليقين والخوف التي صحبتها قد ترفع أعراض القلق لدى الأطفال كبار السنّ، وقد يلاحظ الآباء أنَّ أبناءهم قد يشعرون بالمزيد من القلق لمغادرة المنزل والابتعاد عن الوالدين ويرغبون في البكاء، وهي حالةٌ نفسية عادةً ما تُصيب الأطفال بين 6 أشهر و3 سنوات.
وتشير المنظمة إلى أنَّ مساعدة الطفل على العودة إلى الانتظام في المدرسة ومساعدة الأبوين نفسيهما على العودة إلى العمل من المكتب ربَّما تعدّ عمليةً تحتاج إلى الوقت والتخطيط. ولجعل الفراق أقل صعوبة على نفسية الطفل، يتعين تجربة بعض النَّصائح التي من بينها ضرورة الإنصات إلى الطفل وأخذ دواعي القلق التي تساوره على محمل الجد ومن ثم التّحدث إليه بشأن مخاوفه.
وتنصح اليونيسف بأهمية مساعدة الأطفال على الاستعداد وتعلّم القواعد الجديدة للعودة إلى المدرسة ومراجعتها خاصةً مع الأطفال صغار السِّن والتأكّد من إحاطة المعلمين علماً إذا كان لدى الطفل أي مخاوف كبيرة بشأن المدرسة أو أقرانه.
وتنصح اليونيسف الأسر بالحفاظ على رباطة الجأش والهدوء في التعامل مع الأطفال بالإضافة إلى إتباع خطة تدريجية لمغادرة المنزل.
ولتجنب صعوبة لحظات الوداع على الأطفال الأكبر سناً، تنصح منظمة يونيسف بتجربة ما يلي:
ـ أن تكون لحظات الوداع إيجابية.
ـ الإعلان عن حلول أوان المغادرة.
ـ جعل تفسيرك للمغادرة واضحاً وموجزاً.
ـ تذكير الطّفل بأنكما ستعودان إليه ثانيةً.
ـ عدم التردد عند المغادرة.
ـ ينبغي ألَّا تتم العودة إلى طفلك لاصطحابه إلَّا بعد أن يحين الوقت المقرر.
ـ إتباع نفس الروتين في كلِّ مرّة يتم فيها ترك طفلك أو عند إيصاله إلى المكان المراد إيصاله إليه.
وفي حال شعر بعض الأطفال بالتوتر أو التردد في العودة إلى المدرسة، ولا سيما إذا كانوا يتلقون تعليمهم في المنازل منذ شهور، يتعين التَّحلي بالأمانة، على سبيل المثال يمكن محاكاة التغييرات التي قد يواجهها الأطفال في المدرسة. ويجب بث روح الطمأنينة لديهم في ما يتعلق بتدابير السَّلامة المعمول بها للمساعدة في المحافظة على سلامتهم وسلامة الأطفال الآخرين.
خلق الراحة للطفل
كما يجب السَّماح للطفل بمعرفة أنَّ بإمكانه التعود على الأمر رويداً رويداً، وأنَّه لا توجد ضرورة مُلحة لمواكبة الروتين المدرسي اليومي في الحال. وقد يستغرق الشُّعور بالراحة في اللَّعب مع الأصدقاء مرة أخرى بعض الوقت، ولا بأس بذلك مطلقاً.
وتنصح المنظمة الآباء والأمهات بالتحلّي بروح المبادرة والاستباقية في التعامل مع الطفل مع الحفاظ على الهدوء ورباطة الجأش في الوقت ذاته، فغالباً ما يستقي الأطفال إشاراتهم العاطفية من الأشخاص البالغين المحوريين في حياتهم، لذلك من المُهم أن يتم الإنصات إلى مخاوف الطفل والتَّحدث إليه بلطف كي يكون ولي الأمر مصدراً لبث الطمأنينة في نفسه. ويجب الاستعداد لأيّ تغيير قد يطرأ على مشاعر الطّفل مع إعلامه بأنّه لا غضاضة في هذا الأمر مطلقاً.
أمَّا في ما يتعلق بكيفية التحقق من أداء الطفل، خاصةً بعد التغيرات المفاجئة التي حصلت على المنظومة التعليمية جراء جائحة كورونا، فيوضح تقرير اليونيسف أنَّ المسألة تعتمد في الكثير منها على الطّفل نفسه. فإذا كان الطّفل منغلقاً على نفسه فربما يكون من المفيد طرح سؤال مثل “كيف حالك؟”، في حين قد يكون الأطفال الآخرون أكثر صراحة في الإفصاح عن مشاعرهم.
ومهما كان التغيير صعباً والعودة إلى المدارس مرهقة بالنظر إلى التّعليم عن بعد، فالأبوان أفضل من يعرف أطفالهما، وباتباع الحوار والتشجيع بإمكان الأسرة تجاوز وطأة العودة إلى المدارس وما تحمله من تداعيات على الحالة النفسية للطفل.
وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.