سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الرغيف… بين الحلول والتسويف

روناهي/ الدرباسية –

بين الفينة والأخرى تطفو على السطح مسألة خدمية يشتكي منها المواطن، بدءاً من ساعات التوصيل القليلة للكهرباء، وصولاً إلى صعوبة تأمين أسطوانة غاز، أو غيرها مما يستجد من منغصات للحياة.
لم تقتصر المشاكل الخدمية على تلك التي ذكرناها، بل أن الأمور وصلت حد أن تطال هذه المشاكل حتى رغيف الخبز الذي من المفروض أن يكون خطاً أحمراً بالنسبة للمعنيين.
مشاكل بالجملة
كثيرة هي المشاكل التي ترافق رغيف الخبز في ناحية الدرباسية، ما جعله حديثاً للمجالس وقصة للسهرات الاجتماعية.
عمر محسن، من أبناء ناحية الدرباسية، يقول لصحيفتنا “روناهي”: “لا نكاد ننتهي من مشكلة حتى تظهر أخرى متعلقة بمسألة الخبز الآلي في المدينة، فمنذ فترة كنا نعاني من صعوبة تأمين المادة، حيث كنا نقف لساعات طويلة في الطوابير حتى نستطيع تأمين هذا الخبز، ولكن بعد فترة حُلت هذه المسألة جذرياً، وذلك من خلال اعتماد آلية الكومينات في التوزيع، أما اليوم فنعاني من مشاكل أخرى بهذا الخصوص، فقد تقلص عدد الأرغفة من 14 رغيف إلى تسعة أرغفة، وهذه مشكلة عند مقارنة سعر الربطة بعدد الأرغفة”.
 من جانبه تحدث المواطن حسان ملا عن جودة الخبز فقال: “الخبز سيء جداً وفي بعض الأحيان يكون غير صالح للأكل، ففي بعض الأوقات يبقى عبارة عن عجينة غير محمصة، وفي أحيان أخرى يكون أغلبه محروق، ولا يصلح سوى للعلف، فلماذا كل هذا التقصير لا نعلم”.
المواطن يشتكي والمسؤول يجاوب
لمعرفة الأسباب التي تجعل المواطن يشتكي من الرغيف، توجهنا إلى الفرن الآلي في ناحية الدرباسية، والتقينا مع الإداري في الفرن الآلي مهند أوسو
والذي قال: “بناءً على قرارات الإدارة العامة للأفران، تحتوي كل ربطة خبز على تسعة أرغفة، كل رغيف يكون وزنه 170 غرام، في حين يكون إجمالي وزن الربطة هو 1250

غرام. كما نقوم بمعاينة الطحين قبل العجن، وإن لم يكن الطحين صالحاً يتم إعادته إلى المطاحن”.
وحول جودة الخبز قال أوسو: “السبب الرئيسي لتدني جودة الرغيف، يعود إلى قِدم الفرن، حيث إن عمر الفرن أكثر من ثلاثين عاماً، وهذا يؤثر بدوره على عمل الآليات، حيث أنها باتت قديمة، ضف إلى ذلك بأن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، استلمت إدارة الأفران منذ فترة قصيرة، لذلك بدأت للتو بعملية ترميم لكافة الأفران، وبالرغم من ذلك تقوم ورشات الصيانة الخاصة بكل فرن بصيانة هذه الآليات حسب خبراتها وحسب إمكانياتها، أما الأعطال التي تعجز تلك الورشات عن إصلاحها، فنقوم باستدعاء الورشات من الإدارة العامة، كما نحاول جاهدين استبدال هذه الآلات بأخرى جديدة، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، كما أن قِدم هذه الآلات دفعنا إلى تقليص كمية الطحين التي يتم خبزها يومياً من عشرة أطنان إلى سبعة أطنان، وهذا ينعكس إيجاباً على جودة الرغيف لأن الآلة تعمل بارتياح”.
وحول المحاولات والمشاريع التي تم العمل عليها لتلافي هذه المشاكل قال مهند أوسو: “ننسق مع الإدارة العامة لترميم وتغيير هذه الآلات، ومن جهة أخرى نعمل على توظيف عمال ذوي خبرة في هذا المجال”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.