سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

قصاص: المحتل التركي يستغل أي فرصة للقيام بالهجمات على مناطقنا

حوار/ غاندي اسكندر ـ بيّن رئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا فراس قصاص بأن الحل السوري سيحتاج إلى وقت ليس بالقصير، وأن مفتاح الحل وصورته الشاملة باتا محددان ومعينان بالقرار 2254، وأوضح أنه لا يمكن البناء على الحديث عن اللامركزية التي صُدر من دمشق مؤخراً، ونوه أن تركيا تستعدي شعوب شمال وشرق سوريا على الدوام وتنتظر الفُرص السانحة والضوء الأخضر للقيام بهجماتها، هذا وقد تضمن الحوار الذي أجرته صحيفتنا معه النقاط التالية:
ـ مرّت عشر سنوات على الأزمة السورية، ولم تجد طريقها إلى الحل برأيكم هل سينتظر السوريون عقداً آخر دون أن ترسو السفينة السوريّة المُثخنة بالدماء إلى شواطئ الاستقرار؟
لا أتصور أن الوصول إلى حل في سوريا يحتاج إلى عقد آخر من الزمن فالصيرورة التي تنتج الحل باتت في مراحل متقدمة للغاية، ومفتاح ذلك الحل وصورته الشاملة باتا محددان ومعينان بالقرار 2254، ولم يبق سوى أن تستكمل بنى الواقع المتصل بالحدث السوري محلياً وإقليمياً ودولياً نضجها، ويصل إلى درجة تسمح بانعقاد صورته النهائية وتحققه عيانياً، لا يعني ذلك بتاتاً أن الوصول إلى سوريا الجديدة بات قاب قوسين أو أدنى، أنا أتصور أنه يحتاج إلى وقت ليس بالقصير لكن دون العقد الواحد كما أدعي وأقدر.
ـ لأول مرة ومنذ بدء الحراك السوري يصدر من دمشق مصطلح “اللامركزية” ماهي قراءتكم لهذه الرسائل القادمة من العاصمة؟
أستبعد أن يعني النظام باللامركزية ما يعني أن نعتبره فهما متقدماً ويمكن البناء عليه من قبلنا في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية، لا يصدر من الحكومة السورية في العادة أية إشارة لقبول الآخر السياسي ولا أي موقف يتفهم فيه مشروع الإدارة الذاتية، وإنما على العكس تماماً تخوين وإقصاء ووعيد يتقن إطلاقها في مناسبة وغير مناسبة، إذ لا يمكن لنظام مستبد وشمولي أن يؤمن بنظام لا مركزي يقوم على توزيع السلطة على مساحات واسعة من المجتمع وصيغة ديمقراطية تعددية على غاية من الانفتاح كالصيغة اللامركزية، الأمر على هذا النحو يستعصي على نظام يعاني مركزية ضيقة ونزعة توتاليتارية على غاية من الانغلاق والرغبة في الهيمنة والحرب والعنف.
ـ لماذا في هذا التوقيت تُكثّف تركيا من هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا، وما تفسيركم للصمت الروسي حيال تلك الانتهاكات؟
تركيا لا تحتاج إلى توقيت خاص أو مزامنة لحدث وموضوع ومناسبة حتى تصعّد من عدائها لنا ولتجربتنا، هي تستعدينا على الدوام وتجهز للمناسبات التي تنقل فيه هذا العداء إلى مستويات متقدمة من السلوك العملي العدواني الذي لا تتورع تركيا عن مفاقمته وتعظيمه، صحيح أن اللقاءات التي تحدث ضمن مسار “أستانا” عادةً ما تستتبع بعدها أحداث عدوانية يجري الاتفاق على ضوء أخضر للبدء بها، إلا أنها لا تغير في نمط التعاطي التركي المعادي لقضيتنا بالقدر الذي تغير فيه الإيقاع وحسب، أما روسيا وصمتها فأمر طبيعي لأنها مساهمة أساساً وإن بشكلٍ ضمني في بناء معظم السلوك التركي في سوريا وكل مواقفها العدوانية تجاه مناطق الإدارة الذاتية، فكيف تريد منها أن ترفض وتدين الانتهاكات التركية؟
ـ هل هناك من تداعيات على سوريا جرّاء انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من أفغانستان؟
ليس ثمة علاقة بين الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وبين موقف الولايات المتحدة الأمريكية وقوى التحالف الدولي من سوريا ومناطق شمال وشرق سوريا، كان موضوع الانسحاب الأمريكي من أفغانستان مطروحاً منذ إدارة أوباما وقد كلف الولايات المتحدة خسائر كبرى مادية وبشرية، ولا ينتمي من حيث المنهجية والشكل بصيغة وجود التحالف الدولي ولا الكلف المخصصة له في شمال وشرق سوريا، ففي ذلك الوجود الأخير تنخرط الولايات المتحدة بأعداد قليلة من الجنود وبكُلف لا تقارن بما يتطلبه وجودها المباشر وذو الثقل الكبير كما كان حاصلاً بالفعل في أفغانستان، ما يمكن أن يؤثر سلباً في مناطقنا هو مثابرة القوى المتطرفة والدول التي تناصب الولايات المتحدة وحلفائها على ضغطها لكي تنسحب من أماكن تواجدها، قد تحظى ببعض الزخم وأن آمال الإرهاب في تكرار ما تعتبره “هزيمة الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان” قد أصبحت أقوى من أي وقت مضى، إلا أن ذلك لن يُغير بالمعنى العملي للكلمة من وضع التوازنات العسكرية على الأرض ولن يحدو بالولايات المتحدة كي تخرج مرغمةً من مكان لا تريد الخروج منه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.