سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

العبد: الإدارة الذاتية الحل لأزمة الجنوب السوري

الرقة/ المهند عبد الله ـ أكد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حمدان العبد، أن الأحداث في الجنوب السوري وعودة الصراع إليه ولا سيما في درعا يندرج ضمن إطار التنافس الروسي الإيراني لبسط النفوذ بشكلٍ أكبر في مناطق الحكومة بالمجمل والمحافظات المحاذية لحدود إسرائيل بخاصة.
تتعرض مناطق عدة في أرياف محافظة درعا جنوب سوريا لهجمة عسكرية شنتها قوات الحكومة السورية، جرت خلالها اشتباكات عنيفة بين المسلحين المحليين الذي أجروا تسوية للأوضاع مع النظام والمجموعات الموالية له بوساطة روسية.
تركيا وإيران دخلتا سوريا بحجة محاربة الإرهاب
وحول هذا الموضوع أجرت صحيفتنا لقاءً مع نائب الرئاسة المشتركة في المجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية حمدان العبد الذي قال: لاحظنا بدايةً عام 2011 ما يسمى بالربيع العربي الذي بدأ من تونس ليجتاح سوريا، وكانت البداية من مدينة درعا بمطالب مُحقة وسلمية مطالبة بتحسين الوضع المعيشي والاقتصادي والسياسي والأمني بسوريا.
وأضاف العبد: تركيا وإيران دخلتا سوريا بحجة الدفاع عن الشعب السوري والقضاء على الإرهاب، وتلاها دخول روسيا من أجل مصالحها الاقتصادية ولقطع الطريق للدول الأوروبية وأمريكا لتسيطر عليها، تدخلت هذه الدول بشكلٍ رسمي بحجة القضاء على الإرهاب ولكن هذه الدول هي من جلبت الإرهاب الى سوريا، وكانت تركيا تسعى لتثبيت الإخوان المسلمين في السيطرة على الحكم في سوريا من خلال تمرير مشروع الدولة العثمانية إلى الشرق الأوسط وإحيائه من جديد ولكنه فشل.
وأوضح العبد بقوله: الميليشيات التي صدرتها تركيا وإيران لسوريا تهدف لتمرير مشاريعها الاستيطانية والاستعمارية، وتعمل تركيا على نشر الصراعات المسلحة في هذه الدول وإيران على نشر الفكر والعقيدة الشيعية لبث الفتن والصراعات بين أبناء الوطن الواحد لبسط سيطرتها ونفوذها مُتبِعة سياسة فرّق تسُد.
صراع على تقاسم النفوذ بين ثلاثي آستانا
وأشار العبد: الحراك يتجدد في الجنوب السوري من بوابة درعا وهذا يدل على تجدد الخلافات المبطنة بين روسيا وإيران على تقاسم النفوذ والمصالح بحجة إعادة إعمار سوريا، ونجد من أجج الصراع في الآونة الأخيرة  بدرعا هم الروس والإيرانيين من خلال الفرقة الرابعة لبقائهم في درعا والجنوب، روسيا تريد تطبيق اتفاق الأمن القومي الموقّع بينها وبين إسرائيل وأمريكا لصالح أمن اسرائيل لإبعاد الميليشيات الإيرانية عن حدود فلسطين والجولان المحتل الى 85 كيلو متر، هناك عجز لقوات النظام السوري والقوات الروسية عن إبعاد هذه الميليشيات عن تلك المناطق وإبقاء هذا التحالف المسمى بمحور المقاومة بين روسيا وإيران.
ونوه العبد وقال: من الخلافات المبطنة بين روسيا وإيران تقاسم النفوذ والسلطة والمصالح الاقتصادية على الأرض من خلال إغلاق معبر الطبقة الذي يصل شمال وشرق سوريا بالمناطق الأخرى، ورغبة روسيا في إبعاد الفرقة الرابعة ولم تنجح بذلك، ونجد المجموعات الموالية لإيران تُجبر الأهالي على بيع العقارات في البو كمال والميادين وتهجير السكان من مناطقهم، وأكبر دليل على الخلافات نشوب قتال بين الروس وتلك المجموعات في البو كمال والميادين في محاول لطردهم.
واختتم حمدان العبد حديثه قائلاً: كان دخول الفيلق الثامن إلى درعا المدعوم من روسيا لطرد الفرقة الرابعة المدعومة من إيران لبسط سلطتهم عليها ولم تفلح بذلك، بعد الحراك في درعا حصل اتفاق ومصالحات بين الروس وأهالي درعا لطرد الميلشيات، وصدر بيان منذ أيام من أهالي الجولان المحتل مطالبين بالحل السياسي للأزمة في الجنوب، وداعين لتطبيق تجربة الإدارة الذاتية لديهم كونها تجربة ناجحة يمكن تطبيقها هناك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.