سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مُهجرون: سياسة تركيا المُحتلة تُقوّض الأمنْ والسلم الدولييّن ووقفها مسؤوليَّة أمميَّة

عين عيسى/ حسام اسماعيل ـ لطالما حلُمت الشعوب السوريّة بتحقيق السلام والاستقرار في ربوع أراضيها التي باتت ضحية لمخططات المستعمرين المحتلين، الذين تذرعوا بغطاء “مُشرعن” من المُجتمع الدولي الذي التزم الصمت حيال ما تتعرض له الشعوب التي لا زالت تدفع الثمن لنيل حريتها، ومحاربة الإرهاب والمرتزقة والدفاع عن السلم والأمن الدولي.
وتعرضت شعوب شمال وشرق سوريا لفقدان الأمن والسلام والتهجير، وارتكاب الجرائم بحق شعوبها خلال الحرب السورية التي بدأت شرارتها منذ عام 2011، وإلى الآن، وخاصةً على يد الدولة التركية المحتلة التي عملت على تقويض السلم والأمن على الأرض السورية من خلال عدم المرتزقة بمختلف توجهاتهم، وانتماءاتهم، والاستفادة من الإيديولوجيات التي يعتنقها المرتزقة في تطبيق سياستها الاحتلالية والعدوانية، وتطبيق سياسة التهجير والتغيير الديموغرافي، والتطهير العرقي.
وبهذا الصدد أجرت صحيفتنا “روناهي” استطلاعاً للرأي مع أهالي مخيم مهجري تل أبيض/ كري سبي الذين يعتبرون ضحية لهذه المخططات والسياسات العدوانية والاحتلالية للدولة التركية حيث تعرضوا للتهجير، وفقدوا ممتلكاتهم، وأراضيهم نتيجة ذلك.
العقليَّة المُتسلطة تسببت بكوارث وحروب
يقول المُهجّر حمد الجاور: “هنالك مسؤوليات كبيرة تقع على عاتق المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية التي تتشدق بمراعاتها للقواعد الأساسية التي بُني عليها القانون الدولي، ومبادئ الأمم المتحدة التي تشكلت بعد حروب طاحنة شنتها الدول، وتسببت بمقتل الملايين من البشر نتيجة التعنت الدولي، والفكر المتسلط الذي تبنته الدول المسببة لتلك الحروب كالحرب العالمية الأولى والثانية”.
وأردف: “لذلك لا بد من الاستفادة من دروس التاريخ في هذا الإطار، والكف عن انتهاج ذات السياسة التدميرية، والبحث عن خطوات تُقرب الشعوب من بعضها البعض، وتدعوا إلى نشر السلام، والتعاون بين الدول لمصلحة هذه البشرية على العموم”.
وأكد الجاور على “أن ما تفعله الدولة التركية المحتلة الآن على الأرض السوريّة يهدف إلى تقويض الأمن والسلم العالميين، ويضرب بعرض الحائط كل المساعي لفتح صفحة جديدة بين الشعوب الشرق أوسطية على الأقل، والآن نحن هُجِّرنا من أرضينا وممتلكاتنا بسبب سياسة المحتل التركي، وهنالك شعوب أخرى كانت ضحية التهجير، بسبب دعم هذه الدولة لمرتزقتها وإرهابيها كليبيا وأرمينيا”.
سياسة الدولة التركيّة تخلق حروب وأزمات
من جهته أوضح المهجر ياسر المحمد بأن “سياسة الدولة التركية الحالية هي سياسة معادية لكافة شعوب المنطقة التي تقف في وجه محاولات الصهر، والإبادة، وتطبيق المخططات الاحتلالية بالقوة العسكرية، وتمرير أفعالها الخبيثة أيضاً على الأرض السورية كالتتريك والتغيير الديمغرافي.. وغيرها من السياسات المتبعة، ورسم خارطة جديدة للمنطقة بعد ما عانته شعوب المنطقة من تبعات سياسة المحتلين القدامى من خلال اتفاقياتهم ووعودهم”.
واستغرب المحمد من استمرار الصمت الدولي حيال هذ السياسات والمخططات معتبراً إياها بأنها تقوّض الحلول السلمية لأزمات والحروب التي تعصف بشعوب المنطقة في هذه الفترة، مبيناً بأنها سوف تثير حروباً جديدة، صِدام آخر بين الشعوب والأمم، لذلك يجب إيقافها عند حدها، وإلزام الدول المتعنتة كالدولة التركية المحتلة بالقوانين الدولية ومراعاتها، وتطبيق أقصى الإجراءات بحقها.
وتمنى المحمد في نهاية حديثه أن تعيش كافة الشعوب وأمم العالم بأمان وسلام، وأخذ الدروس من الحروب التي تختلقها الأنظمة المتسلطة والفاشية حول العالم، ووجوب وضع حد لها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.