سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الحزب الديمقراطي الكردستاني… نهج الخيانة التاريخي المستمر

مركز الأخبار ـ في عام 2003 تحدث رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني لصحيفة حري دايل نيوز التركية، حينها اعترف بأنه دفع بحياة ثلاثة آلاف من البيشمركة أثناء الحرب ضد حزب العمال الكردستاني، في سبيل إرضاء الدولة التركية.

في سبيل إرضاء تركيا ضحّينا بالآلاف

أجرى الحوار معه الصحفي ايلنور شليك في الخامس من تشرين الثاني من عام 2003 في هولير حيث تحدث وقال: أنه من أجل تمكين العلاقات مع تركيا واعترافها بنا وبأننا حلفاء، حاربنا حزب العمال الكردستاني ووصل عدد ضحايا البيشمركة إلى ثلاثة آلاف.

وتابع البرزاني: “حينها طلبنا من تركيا توسيع العلاقات معنا في جميع المجالات وبخاصةٍ العسكرية منها، وسننفذ المطلوب منا”، وتساءل “هل من الممكن بعد كل ما عملناه من أجل تركيا، أن يكون هناك من المسؤولين الأتراك يصفوننا بالأعداء أظن هذه مصيبة كبيرة”.

وهكذا يعترف البرزاني بأنهم وقفوا مع المحتل التركي في الحرب على حزب العمال الكردستاني، ويوضح في حديثه ويقول: لقد ضحينا بدماء الكثيرين من أبنائنا في سبيل إرضاء تركيا، لذلك على القادة الأتراك أخذ ذلك بعين الاعتبار لأننا صادقين فيما نقول.

من أجل تحقيق أهدافها تتعاون معنا

وبيّن البرزاني: الدولة التركية تتعاون معنا من أجل تحقيق أهدافهم وأجنداتهم في المنطقة وبخاصةٍ العسكرية منها، وعلى الرغم من ذلك فهي لا تعيرنا أي اهتمام ونحن نفضل أن تكون علاقاتنا معها جيدة.

وهذا وإن دل على شيء إنما يدل على أن مسعود البرزاني يدّعي أنه يدافع عن الشعب الكردي، لكن في حقيقة الأمر أعماله تدل على أنه يفعل كل ذلك من أجل مصالحه الشخصية والحزبية الضيقة، ولهذا يهرول من أجل تطبيع العلاقات مع تركيا.

ففي عام 2017 وعلى أرض باشور كردستان شاهدنا كيف اتحدت الدماء الكردية؛ دماء البيشمركة والكريلا وحررت المناطق والمدن الكردية هناك، وكيف وبجرة قلم أضاع فيما سمي بالاستفتاء ليتم تسليمها للحكومة العراقية ومن دون مقابل.

وما نراه اليوم من أعمال ووقوف البرزاني مع دولة الاحتلال التركي وهي تهاجم مناطق الدفاع المشروع من أجل تحقيق أهداف تركيا، يحاولون مرة أخرى السير في طريق الخيانة والوقوف في وجه حركة التحرر الكردستانية، ونهج العمالة الذي يسير فيه البرزاني والمسؤولون في الحزب الديمقراطي الكردستاني لا شكك بأنه يشكل خطراً كبيراً على القضية الكردية ومكتسباتها والتي تحققت بفضل دماء الشهداء.

حيث أن الدولة التركية تهدف لإبادة الكرد ولا تفرق بين كردي وآخر فالكل أعداء، ومع كل أسف فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني بات العين التي ترى بها تركيا والأذن التي تسمع واللسان الذي تتحدث بها الفاشية التركية.

                                                                                                                 عن وكالة فرات للأنباء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.