سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مُهجّرون يُمارسون مِهنهم لمواجهة مُتطلباتهم المعيشيَّة..

عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ

يُمارس مُهجرو مخيم مهجري كري سبي مِهناً متعددة لتأمين دخلهم اليومي الضروري لإعالتهم وأسرهم بعد تهجيرهم من بيوتهم وممتلكاتهم بفعل الاحتلال التركي لمناطقهم بعد احتلالها في التاسع من شهر تشرين الأول من عام 2019.
 بالرغم من ضعف القدرة الشرائية لقاطني المخيم إلا أن أصحابها (المهن) يسعون لتأمين احتياجات المهجرين، وتأمين دخل يسد رمقهم، حيث بدأ المهجرون بفتح بعض الأكشاك لبيع المواد الغذائية، والخضار، وممارسة بعض المهن الأخرى كالحلاقة وغيرها بعد تأسيس مخيم مهجري كري سبي في22 تشرين الثاني 2019، لتأمين متطلبات المخيم من جهة، والاستفادة من مردود هذه المهن والمحلات كدخول تُعينهم في حياتهم المعيشية.

الاعتماد على الذات صونٌ للكرامة
المُهجّرة عفرة علي افتتحت كشكاً صغيراً لبيع المواد الغذائية والأساسيات تقول حيال ذلك: “كان لا بد من تدبر أمرنا ضمن المخيم، وخاصةً مع قلة المساعدات الإنسانية والإغاثية المُقدمة ضمن المخيم، لذلك آثرت افتتاح هذا الكشك الصغير لبيع المواد الغذائية، والمعلبات والسكاكر وغيرها”.
وأردفت: “يساعدني زوجي في هذا الكشك لبيع وشراء هذه المواد، وبالرغم من ضعف القدرة الشرائية لقاطني المخيم، إلا أنه يتدبر بعض متطلباتنا المعيشية”.
المُهجّرة عفرة لفتت إلى أنها تُفضل الاعتماد على ذاتها في المخيم أفضل من انتظار المساعدات الإنسانية من قبل المنظمات الإغاثية، بعد أن هُجِّرت من بيتها الذي أصبح ضمن المناطق التي تحتلها الدولة التركية المحتلة، ومصادرة ممتلكاتها، ومصادر أرزاقها.
المهنة سلاح في الشدائد..!
من جهته يمارس المهجر حسين الأحمد مهنته في المخيم بعد أن افتتح مطعماً صغيراً للسندويش، وبيّنَ بأنه يمارس عمله ذاته الذي كان يمارسه في منطقته التي هُجر منها، حيث فضل متابعة العمل بدل الجلوس في الخيمة المخصصة له، وانتظار العون والمساعدة.
ويرى الأحمد بأنَّ المهنة كالسلاح الذي يُرافق المقاتل أينما وجِد، وهي مصدر للعزة والكرامة، ومقاومة الحاجة والعوز، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الحالية التي يمرون بها بعد تهجيرهم، لذلك لم يجد بُداً من ممارسة مهنته للعيش بكرامة.
في حين افتتح المهجر علي الخليل صالوناً للحلاقة في إحدى الغرف بالمخيم “بُني على عَجل”، يمارس الحلاقة الرجالية بأدواته البسيطة، ويعمل بجد لإعالة أسرته الكبيرة المؤلفة من عشرة أفراد، ويأمل في العودة إلى قريته التابعة لمقاطعة تل أبيض/ كري سبي المحتلة في القريب العاجل، بعد دحر المحتل منها، والعودة لممارسة مهنته في محل قريته المحتلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.