سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

هيئة الاقتصاد والزراعة تُحدد سعر القطن ومراكزها على أهبة الاستعداد

الرقة/ المهند عبد الله –

أكدت هيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بأن مراكز استلام محصول القطن على أهبة الاستعداد لاستلام محصول هذا الموسم من الفلاحين، وحددت شراء محصول القطن للموسم الزراعي لعام 2021 بسعر 1950 ليرة سورية للكيلو الواحد وبنظام الدرجات.
 تحتل مدينة الرقة السورية المرتبة الثانية بالزراعة بعد الحسكة، ويعتمد أهلها على الزراعة بشكلٍ رئيسي في معيشتهم كون التربة خصبة وتوفر المناخ الجيد، ويأتي القطن في المرتبة الثانية في المحاصيل الأساسية والاقتصادية بعد القمح، ويعتبر من أهمها كما أنَّه يشغل ثلث المساحة المزروعة تقريبًا. إلا أن نسبة زراعة القطن تراجعت بشكلٍ كبير في الأعوام السابقة وفي العام الحالي انخفضت بشكلٍ كبير بسبب نقص منسوب مياه نهر الفرات بعد حبس المياه من قبل دولة الاحتلال التركي، ووصلت نسبة زراعة القطن لهذا العام بما يقارب الـ30 ألف هكتار بينما كانت العام الماضي 37 ألف هكتار حسب إحصائيات هيئة الاقتصاد والزراعة.
وبهذا الصدد التقت صحيفتنا “روناهي” بالرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة سلمان بارودو الذي تحدث قائلاً: “يعتبر القطن من المحاصيل الاستراتيجية بعد القمح كونه يوفر المواد الأساسية والخام في كثير من الصناعات النسيجية والغزل والطبية والغذائية وتأمين لفرص العمل، وسنعمل على شراء محصول القطن من الفلاحين بشكلٍ كامل في شمال وشرق سوريا”.
وأضاف بارودو: “في بداية كل موسم زراعي نحن كهيئة الاقتصاد والزراعة نوجه كافة مديرياتنا في الإدارة الذاتية والمدنية بعقد اجتماعات بخصوص محصول القطن من حيث المساحات المزروعة، وتكلفة الدونم الواحد ومن ناحية الإنتاج المتوقع والسعر المناسب للفلاحين”.
وتابع بارودو: “بعد إرسال الدراسات والمقترحات من قبل الإدارات الذاتية والمدنية وهيئة الاقتصاد والزراعة، عقدنا اجتماعاً بحضور الهيئة الرئاسية للمجلس التنفيذي والإدارة العامة لشركة تطوير المجتمع الزراعي ومنسقيه اتحاد الفلاحين، من أجل تحديد السعر الرسمي والمناسب لمادة القطن وبعد المداولات والمناقشات وبعد مرجعة كافة الدراسات الواردة، توصلنا لتحد سعر الكيلو الواحد وهو 1950 ليرة سوريّة للدرجة الأولى ويخضع السعر للدرجات حسب الشوائب والجرام”.
آلية استلام القطن والسلامة
وعن آلية استلام المحصول قال بارودو “أخطرنا جميع مراكزنا في شمال وشرق سوريا وخاصةً شركة تطوير المجتمع الزراعي بتجهيز كافة المراكز وتجهيز الكوادر الفنية لأجل عملية استلام القطن من الفلاحين، وتم تجهيز أربعة مراكز رئيسية لاستلام القطن وهن اثنان في مدينة الرقة مركز في كبش ومركز في شنينة ومركز في دير الزور ومركز في الجزيرة بالحسكة بالمحلج”.
 وأكد بارودو “إن جميع مراكزنا على أهبة الاستعداد من حيث تجهيز المراكز والكوادر الفنية والعمال لاستلام القطن، ويحتاج الفلاح إلى عدة إجراءات بسيطة قبيل القدوم إلى مراكز الأقطان، وهي قطع منشأ باسم الفلاح من قبل اللجان الزراعية المفعلة في جميع مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بالإضافة لصورة هوية المزارع، وصورة هوية سائق الآلية مختومة من قبل لجنة الزراعة”.
ونوه بارودو “حفاظًا على سلامة المحصول، والعاملين في المركز قمنا بمنع التدخين داخل المراكز، ومنع دخول أكثر من شخص مرافق للآلية بالإضافة لمنع المواد القابلة للاشتعال التي من دورها أن تسبب في نشوب حرائق داخل المراكز مما يؤدي إلى أضرار كبيرة، ودعم المراكز بآليات إطفاء تحسباً لأي طارئ داخل المراكز”.
توفير فرص عمل للكادحين!!
وأردف بارودو “أتاح موسم القطن الكثير من فرص العمل الجيدة ومنهم النساء أيضًا، والكثير من المواد الخام للمعامل مثل النسيج والغزل والزيوت النباتية، وفي مجال الصناعة والزراعة والتجارة أو الحلج وغيرها من الأنشطة الأخرى، وهذا العام سيكون العمل أسهل لكثرة اليد العاملة”.
وأشار بارودو “سندعم معمل الزيت في الحسكة ببذور القطن بعد حلجها وسننتفع أيضًا من مخلّفات البذور ونستخرج منها مادة الكسبة العلفية للثروة الحيوانية”.
واختتم بارودو حديثه بالقول: “إن الاحتلال التركي لمناطق كري سبي/ تل أبيض وسري كانيه أثر بشكلٍ كبير على اقتصاد المنطقة بشكل عام وعلى الزراعة بشكلٍ خاص وكانت تلك المناطق تزرع مساحات كبيرة من القطن وكان إنتاجها جيداً ونتيجة الاحتلال التركي لهذه المناطق تأثر اقتصاد المنطقة بشكلٍ كبير”.
والجدير بالذكر “بموجب القرار رقم أربعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يُمنع نقل مادة القطن بنوعيه (المحبوب والمحلوج) ضمن الإدارة الواحدة، إلا بموجب شهادة منشأ من مديريات ولجان الزراعة، ويتم نقلها من إدارة إلى أخرى بموجب مهمة رسمية من قبل شركة تطوير المجتمع الزراعي”.