سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

تركيا بين حلم العثمنة وواقع المناطق التي احتلتها

مثنى عبد الكريم-

لاتزال الدولة التركية والمتمثلة بقيادتها الحالية المُسيطر عليها من قِبل حزب العدالة والتنمية تنتهج نفس الفكر والأسلوب وتعمل على إقصاء كل من يخالف حزب العدالة والتنمية أو يسعى لنقده ولو كان النقد شكلياً، ولا تزال تلجأ عبر مرتزقتها لنشر الفوضى في كل مكان وما تفعله أو ما يمكن أن نحلله من أفعاله يؤكد ما قلناه سابقاً ونقوله الآن تركيا تسعى لنشر الخراب فلا ثقافة غير القتل والإقصاء والدمار والخراب فحيثما حل التركي أو عملائه حلَّ خراب لا يوصف فلا أمان ولا استقرار، بل تغيير ديموغرافي مستمر واستعباد لسكان كل منطقة احتلتها وهنا يجب أن يدرك شعبنا بكل مكوناته أن الطورانية التركية وعملائها لا يبنون وإنما يخربون وينهبون  تعالوا بنا نُقيّم كل خطابات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونحللها سنراها بكل تأكيد تحمل النفس القوموي المقيت، بل ورائحة الموت والدمار وهو الواقع تحت أزمة اقتصادية وسياسية وفساد ينخر في جسد الحكومة التركية كالدود وبين أزمة عنصرية متنامية يدفع ثمنها السوريون الذين هربوا من أتون الحرب بحثاً عن جزء من الأمان ليواجهوا بحقيقة قالوها كثيراً في أمثال تناقلتها الأجيال بين جميع دول العالم ولا يحظرني الآن إلا المثل الأرمني الذي يقول “إن التركي إن لم يجد من يقاتله قاتل نفسه في المرآة” وهذا دليل حقد متنامي ودفين عبر التاريخ لأنه لم يحقق ما يصبو إليه وهو حلم الخلافة العثمانية الجديدة والتي ستبقى وهماً بل ستتحول لنار تحرقهم فاتفاقية لوزان شارفت على نهايتها وعندها لن نسمع منهم هذه الكلمة (التركي الواحد يعادل الدنيا كلها ولا وجود للدنيا أن لم يكن هناك تركي) هذا حلمهم وهذه حقيقتهم ولننظر إلى المناطق التي احتلوها ولنحلل واقعها أيضاً هل الخدمات متوفرة الجواب لا؟
هل الأمن موجود؟ الجواب لا.
هل الاستقرار موجود؟ الجواب لا.
هل هناك تنوع ثقافي أو حتى تراث ثقافي أو حضاري؟ الجواب لا.
فحيثما وجِد علم الجيش الحر الذي أساء إلى كل مفاهيم الثورة عبر ارتزاقه وارتهانه للمحتل التركي فلا حرب لأجل الثورة، بل حرب لأجل أهداف سيدهم ومالكهم تجاه الثوار الحقيقين، وما قصص إعدامهم لمقاتلين شرفاء سابقين بتهم العمالة وغيره إلا بداية الحكايا لابتلاع المرتزقة والذين بعد انتهاء الحرب لن يكون لهم مكان إلا مزبلة التاريخ، جميعكم شاهدتم وقرأتم ما جرى على العفرينيين الذين عادوا بعد أن غُرر بهم من قبل طابور الأنكسة وغيره اعتقلوا وجرت عليهم الويلات ولماذا لأنهم السكان الأصليين.
في الحقيقة وقبل الختام عندما أنظر إلى المناطق التي احتلتها تركيا وسحبت لها ووطنت فيها من يقبل أن يكون تحت إمرتها وقيادتها وبدون نقاش وإلا العقاب كما فعلت في جرابلس عندما حرمت سكانها من الكهرباء واستثني منهم الشرفاء فقط أما غيرهم فهم العبيد الذين يجب ألا ينطقوا ولكنهم نطقوا فحان عقابهم، عندما أرى ما يجري من استيطان أُدرك تمام ما يجري في فلسطين ولكن بدمى مختلفة تتحرك وفق الأوامر التي يتلقونها ويستمر استجرار المرتهنين وتوطينهم وبمباركة من عملائهم وعبيدهم الذين لم ولن يكونوا أحراراً، بل عبيداً على حساب أبناء شعبهم، هم كانوا وسيبقون الحكايات التي سيرويها التاريخ في أقبح معاني الخيانة وسيبقى مشروعنا حكاية وطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.