يعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وعافيتنا، حيث يتألف 60 في المئة من جسم الإنسان من الماء، بينما تتكون معظم الأعضاء الحيوية في أجسامنا من نسبة كبيرة من الماء كذلك.
على سبيل المثال، يشكل الماء 70 في المئة من الدماغ و90 في المئة من الرئتين، بينما يشكل 80 في المئة من الدم، إذ يضمن وجود الماء في الدم تدفق وتوزيع البروتين والجلوكوز والمعادن والهرمونات والهيموجلوبين، الذي يعمل على نقل الأكسجين، كما يساعد الماء في تنظيم درجة حرارة الجسم ونقل العناصر الغذائية بين الخلايا وترطيب الأغشية المخاطية وضمان التصريف المناسب للفضلات من الجسم.
وفي هذا السياق تقول آنا كارولينا كورسي بيريرا، مديرة اللياقة لدى فيتنس فيرست “يخرج الماء من أجسامنا بشكل مستمر يومياً من خلال التعرق والبول والتنفس، وهذه المخرجات تحتوي كذلك على جزيئات الإلكتروليت التي تلعب دوراً مهماً في انقباض العضلات والحفاظ على مستويات الترطيب بالجسم، وتنظيم مستوى الحموضة فيه، ولهذا فلا بد من احتفاظ الجسم بالقدر اللازم من الماء عبر تناول كمية كافية لا تقل عن لترين من الماء كل يوم”.
وللحرص على شرب لترين من الماء كل يوم، تقدم آنا كارولينا مديرة اللياقة لدى فيتنس فيرست، بعض النصائح البسيطة والفعالة للحفاظ على ترطيب الجسم لتحسين الصحة والشعور بالراحة في أشهر الصيف الحارة.
ـ تناول ماء جوز الهند: يحتوي ماء جوز الهند على كميات عالية من البوتاسيوم، وهو ممتاز للترطيب ولتجدد الخلايا بعد التمرين، كما أنه يحتوي على عناصر الإلكتروليت مثل المغنيسيوم والصوديوم والفوسفور، ومحتواه من السكر أقل من معظم مشروبات الطاقة، مما يجعله بديلاً رائعاً للترطيب قبل أو خلال أو بعد التمارين المتوسطة أو شديدة الصعوبة.
ـ تناول الأطعمة الغنية بالماء: من الطرق الفعالة للحصول على الكميات الكافية من الماء تناول الأطعمة الغنية بالماء، فاحرص على إضافة الفاكهة والخضار إلى نظامك الغذائي اليومي، ومن أفضل الأطعمة من هذه الناحية تناول الخيار (يشكل الماء 96 في المئة منه) والكوسا (95 في المئة ) والبطيخ (92 في المئة) والجريب فروت (91 في المئة).
ـ الترطيب قبل وأثناء وبعد التمرين: تناول الماء مهم جداً للجسم، فهو ينظم درجة الحرارة ويسهل حركة المفاصل وينقل العناصر الغذائية بشكل يضمن للجسم حصوله على ما يكفي من الطاقة، فالجفاف يشعر الجسم بالتعب والإرهاق أثناء ممارسة التمارين، وقد يضعف العمليات العقلية، مما يعني أن شرب الماء قبل التمارين وبعدها وخلال ممارستها أمر في غاية الضرورة.
هناك العديد من العوامل، التي ينبغي أخذها بالاعتبار، كالرطوبة والحرارة ومعدل التعرق وطول فترة النشاط البدني، ولكن الإرشادات التالية مناسبة لمعرفة كمية الماء، التي تحتاج إليها بشكل عام:
قد يكون من الصعب للغاية المداومة على شرب الماء طوال اليوم أثناء الانشغال بالعمل، فاحرص على وجود عبوة أو زجاجة من الماء على مكتبك أو احمل عبوة ماء بحجم 500 مل معك أثناء التنقل لتتذكر دوماً الحفاظ على الترطيب وتناول ما يكفي من الماء يومياً.
ـ ابدأ يومك بتناول شاي الأعشاب: شاي الأعشاب طريقة ممتازة لبدء اليوم، حيث يمكنك الاستمتاع بتناوله بارداً أو دافئاً بمختلف النكهات اللذيذة كالزهور أو التوابل أو المذاق الحلو، يتميز شاي الأعشاب باحتوائه على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة، والتي تساعد في تقليل وتخفيف ضغط الأكسدة والوقاية من الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكر، أي أن شاي الأعشاب أشبه بالماء بنكهة لذيذة والكثير من المزايا الصحية الإضافية.
ـ استبدل الصودا بالماء المعدني: إن كنت من محبي المشروبات الغازية أو تستمتع بتناول الصودا، فحاول استبدالها بخيارات أخرى منعشة كالماء الغازي أو المعدني،
فالمشروبات الغازية كما يعرف الجميع تحتوي كميات هائلة من السكر، الذي يتحول إلى دهون في الكبد ويسبب الكثير من الأضرار على الصحة، ويمكن للخيارات الصحية، كتناول الماء بدلاً من الصودا، أن تقلل من فرص الإصابة بأمراض القلب وتساعد في تخفيف الوزن.