سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تحضيرات الموسم الجديد واهميتها

محمد سعيد-

باعتبارنا على أعتاب التحضير لبداية الموسم الجديد فكان لزاماً علينا التعريف بالخطوة الأولى من خطوات الزراعة والتي تعتبر من أهم المراحل التي يجب العناية بها بشكل خاص، حيث تعتبر الحراثة العملية الأساسية والخاصة بتحسين بنية التربة واستصلاحها في إطار شروط مناخية مناسبة ورطوبة محددة للتربة حيث يتم إثارة تراب الأرض وقلبه لكي تتخلخل أجزاؤه ويتعرض لأشعة الشمس والعوامل الطبيعية الأخرى المساهمة في تحسين التربة وزيادة جودتها.
وللحراثة فوائد عديدة من ابرزها جعل التربة هشة يتخللها الماء فتمتصه وتمنع تبخره، كما تمتص الرطوبة الليلية لاستخدامها نهاراً، وتزيد من تهوية التربة بحيث تكون دافئة شتاءً وباردة صيفاً، وتساعد على تقطيع جذور وبقايا النباتات وتحللها، ولأنها تصبح هشة تساعد على سهولة امتداد جذور الغراس الجديدة وانتشارها بشكل أكبر، وتساعد على التخلص من الأعشاب الضارة بالمحاصيل وتعقيم التربة من خلال تعرضها لأشعة الشمس المباشرة، والحراثة أيضاً تساهم في القضاء على الآفات الحشرية والمرضية وفي زيادة كمية ونوعية الإنتاج للمحصول، ولا يجب أن ننسى مساعدة الحراثة في خلط الأسمدة العضوية وتحسين مواصفات التربة….
للحراثة عدة أنواع منها الحراثة السطحية التي لا يزيد عمقها عن 15 سم ولا تقل عن 10 سم وتجرى في فصلي الربيع والصيف وتفيد في التخلص من الحشائش والأعشاب الضارة وتكوين طبقة سفلية تمنع حرارة التربة من النزول أكثر في الصيف لكي لا تؤذي الجذور، أما الحراثة المتوسطة عمقها بين (15-25) وتجرى في الخريف والشتاء وتعتبر من أهم أنواع الحراثة وأهم الأعمال الواجب إنجازها في السنة الفلاحية ويجب إجراؤها مرة واحدة ع الأقل، والحراثة العميقة ويتجاوز عمقها 35 سم وتصل حتى 70 سم وتستعمل لقلب التربة في حال تجديد الغرسات.
وسنفرد في مقالنا الآتي أنواع الحراثة حسب توقيتها ونستفيض في موضوع الحراثة الخريفية.