سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

تركيا ترتكب الموبقات والمجتمع الدولي صامت

الشدادي/ حسام دخيل ـ

تعيش مدينة الحسكة في شمال وشرق سوريا أسوأ أيامها منذ تأسيسها في منتصف عشرينيات القرن الماضي، حيث تفتقر المدينة التي تحتضن أكثر من مليون إنسان لمياه الشرب بسبب تحكم دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بمصدر مياههم في محطة مياه علوك بعد قيامهم بشن هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا واحتلالهم مدينة سري كانيه في أواخر عام 2019.
أكثر من عشرين مرة
وتعد محطة مياه علوك هي الشريان الرئيسي المغذي للمدينة وتضم قرابة 30 بئراً، توقفت بشكلٍ كلي منذ قرابة الشهر، ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتعمد فيها دولة الاحتلال التركي قطع مياه الشرب عن مدينة الحسكة بل تجاوزت عمليات القطع منذ احتلالها لمدينة سري كانيه عشرين مرة.
وتختار دولة الاحتلال التركي أشد الأوقات صعوبة لقطع المياه، حيث سجلت الحرارة في مدينة الحسكة 50 درجة مئوية كسابع أعلى درجة حرارة على مستوى العالم، ومع هذا يقوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بقطع المياه عن المدينة.
وما زاد معاناة الأهالي في المدينة المنكوبة هو غياب الكهرباء بعد قطع المحتل نفسه مياه نهر الفرات والذي يعد بدوره المصدر الرئيسي للحصول على الطاقة الكهربائية، فيما يضطر الأهالي لشراء قوالب الثلج لإطفاء لهيب الصيف الحارق بسعر وصل 5000 ليرة سورية للقالب الواحد في ظل تزايد الحرارة.
مياه الصهاريج غير صالحة وتسببت بأمراض كثيرة
ويحصل سكان الحسكة حالياً على المياه من الصهاريج الجوالة التي تحمل مياه غير معالجة لا تخضع لفحوصات لمدى صلاحيتها للشرب، وظهرة حالات مرضية كثيرة بعد استعمال هذه المياه التي يبدو وكأنها غير صالحة للشرب، حيث تسببت بمئات حالات الإصابات بالتسمم والتهاب الأمعاء بين الأهالي، مما جعلها المصدر الأول الذي يهدد حياة أكثر من مليون إنسان.
لم يتوقف الأمر على البشر فحسب ففي الحسكة حتى الحيوانات والنباتات تموت عطشاً ووجه أرض الحسكةِ يتفطر حزناً على قاطني المدينة تارةً وتارةً أخرى تشاركهم العطش والوجع.
والجدير بالذكر هنا الحديث عن التراجع الكبير بالزراعة حيث وصلت نسبة التراجع إلى 70% أو أكثر وخصوصاً الأراضي التي تقع على ضفاف نهر الخابور، كما أن الثروة الحيوانية تأثرت بشكل بالغ ونفقت العديد من رؤوس الماشية والمسبب نفسه والسبب وراء كل ما يحدث هو المحتل التركي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.