سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بطولة 3×1 في إقليم الجزيرة!

قامشلو/ جوان محمد ـ

ملاكمة… تايكواندو…كاراتيه… كل هذه الألعاب كانت مجتمعةً ببطولة واحدة وهي بطولة الكيك بوكسينغ للناشئين الذكور في إقليم الجزيرة، نعم هو مشروب 3 في 1.
البحث عن الكمية والابتعاد عن النوعية سوف تُخلَق لنا هكذا بطولات، فلم يكفينا العدد الكبير للأندية والتي يبلغ عددها 24 والتي أصبحت تقترب من الوصول للتعادل مع عدد الأحزاب الكردية التي كانت في السابق مصدر انزعاج لعددها الكبير وعملها القليل، فذاك شكل نادي بهدف المصلحة الشخصية والآخر مجاكرة مع صديق له بنفس المدينة والآخر يحب أن يجرب بأن يكون رئيس مشترك لنادي، كل هذه العوامل تؤدي لخلق أندية بعيدة عن الكثير من الألعاب وبطولات شكلية فقط.
الكمية وليست النوعية هو هدف وحال نوادينا واليوم حال اتحادنا في الكثير من البطولات التي تركض فقط وراء كتابة مشاركة ستين أو سبعين لاعباً في البطولة الفلانية، وننسى الهدف الأساسي لتطوير تلك اللعبة والعمل على الارتقاء بمستوى لاعبيها.
بطولة الكيك بوكسينع والتي أقيمت في صالة أجواؤها ملتهبة وتنتشر فيها الروائح بسبب العدد الكبير من اللاعبين والمدربين والمرافقين القادمين من العديد من المناطق، والتي أثبتت بوضوح الفشل التنظيمي في هذه البطولة والتي سبقتها بطولة الإناث والتي شهدت تنظيماً سيئاً أيضاً على نفس الشاكلة، فكانت تلك البطولات متدنية المستوى من جهة اللاعبين لأنهم كانوا لاعبين لألعاب أخرى ويجهلون قوانين وحركات لعبة الكيك بوكسينغ، ناهيك عن خلافات المدربين تارةً على نقطة وتارةً على كغ زائد أو ناقص للاعب، والحديث عن بطولة الناشئين للذكور.
البطولة تأخرت عند البدء وعند النهاية وكان من المفترض أن تبدأ الساعة التاسعة صباحاً وتنتهي في الساعة الواحدة ظهراً، ولكنها انتهت في الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر، وسط حالة فوضى بين اللاعبين والمدربين وفي النهاية انتهت بتتويج نادي فدنك بالمركز الأول ومركز جيا من ديرك بالمركز الثاني ونادي الأسايش بالمركز الثالث وسط اعتراضات على النتائج والأوزان كما ذكرنا آنفاً.
إن إقامة بطولة بهذه الطريقة والشكل كان أمراً بغير مكانه، فلا يجوز التظاهر بالعمل على تطوير لعبة وفي الواقع نشهد تدميرها وخاصةً تربية أجيال على لعبها وهم لا يفقهون فيها شيئاً، لا من قوانين ولا حركات، وكنا نرى من بعض المدربين تعليم هاجم “أضرب وأكسر!”، إن وضع هذه الآلية في أذهان اللاعبين لن يفيد اللعبة، ولذلك يجب من القائمين عليها أن كانوا من اللجنة الفنية أو مكتب الألعاب الفردية ضمن الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة، العمل على تحديد اللاعبين المشاركين في البطولات، ولا يجوز مشاركة أي لاعب في لعبتين فرديتين. النواقص كثيرة كانت في البطولة فغير ما كتبنا ضمن سياق التقرير هناك النقطة الأهم وهي غياب تواجد كادر طبي في البطولة والتي شهدت إصابات في صفوف المشاركين وعدم تواجد طواقم طبية مرافقة للبطولات القتالية خطأ كارثي قد يودي بحياة اللاعبين ولذلك يجب الانتباه لهذه النقطة وعدم التغافل عنها لأن أرواح اللاعبين ليست لعبة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.