سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

محمود العيسى: التدريب حاجة للأفراد لخلق مجتمع ديمقراطي منظم حر

الطبقة/ عمر الفارس ـ

نال التدريب مكانة كبيرة لدى فكر وأسس فلسفة القائد عبد الله أوجلان من خلال جعل التدريب الفكري والثقافي والمهني للأفراد في الطليعة، ونادى بهِ نهج القائد لأن التدريب يسهم في تطور قدرات العاملين في المستويات التنفيذية، ويصحح أسس التعامل بين الأفراد.
يعد التدريب الفكري والثقافي الأداة الرئيسية لعملية الإعداد الفكري الصحيح، وصقل الأفراد ورفع معدل الكفاءة والجهوزية لديهم، وتصحيح المفاهيم الخاطئة تمهيداً لإحداث التغيير المطلوب والارتقاء بالمجتمع والأمة.
وللحديث عن أهمية التدريب زارت صحيفتنا “روناهي” أكاديمية الشهيد خالد عليوي في الطبقة، والتي ساهمت وبشكل كبير في تخريج عدد كبير من دورات التدريب الفكري، حيث أكد لنا الأكاديمي والمحاضر ضمن أكاديمية الشهيد خالد عليوي وعضو الهيئة التدريسية في جامعة الشرق “محمود العيسى” مكانة وأهمية التدريب قائلاً: “يحتل التدريب مكانة هامة لما له من تأثير على المجتمعات ولا سيما المؤسسات السياسية التي لا يمكن تطويرها وتطوير منظومتها المجتمعية والقيادية إلا بالتدريب المستمر، مما يعطي التدريب الأولوية بشكل مباشر في العمل على زيادة الوعي المجتمعي والتوجيه”.
أهمية التدريب
وأضاف العيسى أن الأفراد في المجتمع بحاجة إلى التدريب المعمق في الميادين والمجالات الحياتية لتعزير الفهم الصحيح للمصطلحات وتصحيح الخطأ وتطوير المهارات الذاتية وتحسين القدرات والسلوك مما يؤكد أن التدريب ركن أساسي لبناء مجتمع ديمقراطي أخلاقي حر مبني على الفكر الصحيح وإتقان العمل والمساواة بين الجنسين.
عوامل نجاح العملية التدريبية
وأشار العيسى إلى أن التدريب له عدة عوامل تعمل على نجاح العملية التدريبية ونيل النتائج المرجوة منه، مثل البيئة التدريبية وكفاءة العاملين في هذا الميدان والذي يتطلب تواجد أصحاب الخبرة السياسيين والمؤهلين والقادرين على ممارسة وإعطاء التدريب بشكل ناجح وفعال.
تكريس الطاقات والنهوض بالمجتمع
وأكد العيسى: “مشروع الأمة الديمقراطية أعطى للتدريب الاهتمام بهدف تكريس الطاقات وتقوية المجتمع، والتعريف بحقيقة مشروعنا، مشروع الأمة الديمقراطية المبني على أخوة الشعوب والتعايش المشترك، وقد أكد القائد عبد الله أوجلان على ذلك في فكره وفلسفته حيث قال: التدريب بالنسبة للإنسان بمثابة الغذاء والماء والأوكسجين حيث لا يستطيع بدونها”.
أهمية التدريب الذاتي
واختتم العيسى حديثه بالقول: “لا يقتصر التدريب فقط على الأكاديميات والجامعات والمراكز التدريبية، بل يجب أن يطور الفرد نفسهُ من خلال التدريب الذاتي الذي يعتبر مكملاً لما زرعه التدريب الأكاديمي، فالتدريب والتطوير الذاتي مستمر وفي كل الأوقات، ويعزز من خلال التجارب الذاتية والاطلاع على ثقافات الشعوب والمجتمعات”.
وفي لقاء آخر أشار لنا أحد المتدربين ضمن أكاديمية الشهيد خالد عليوي من ناحية الجرنية “محمد علي” الذي أشار لنا إلى أهمية التدريب الذي وصفه بالقاعدة الرئيسية التي تنظم التعامل في المجتمعات من خلال التدريب الصحيح، وتجنب الفكر المسيس والتدريب الخاطئ الذي كان يعطى للمجموعات والمجتمعات في السابق، والذي ينتج عنه الحروب والأزمات التي تعاني منها البشرية، حيث كانت هناك العديد من الأحداث التاريخية التي تؤكد استخدام التدريب الخاطئ وزرع المفاهيم والقواعد الخاطئة وممارسة احتكار السلطة.
وقال علي في سياق كلامه: “إننا اليوم نتلقى هنا ضمن الأكاديمية التدريب المنظم الذي صحح لنا الكثير من المفاهيم والأمور المبهمة التي كانت لدينا في عهدٍ سابق، والمجتمع الأخلاقي والسياسي والديمقراطي الحر يحتاج دائماً إلى تنظيم الصفوف ونقل تراكم التجارب والخبرات من جيل إلى جيل عن طريق هذا التدريب، الذي كما قلنا هو حجر الأساس الذي ينهض بالمجتمعات والدول”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.