سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

دعوات لتأمين طريق الرقة ـ الحسكة

شكلت حوادث استهداف مدنيين بالرصاص من قبل مسلحين مجهولين في الآونة الأخيرة على طريق الرقة – الحسكة المعروف باسم “أبيض ـ أبيض”، مخاوف لمسافرين وسائقين من عبور الطريق، في ظل افتقار بعض الأجزاء منه لحواجز قوى الأمن الداخلي (الأسايش).
وقال عبد الله الشيخاني، الإداري في المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) في شمال وشرق سوريا، إنهم يعملون على وضع نقاط جديدة وزيادة عدد الحواجز بالتزامن مع تسيير دوريات بشكل مستمر على طريق أبيض ـ أبيض.
وأشار “الشيخاني” في تصريح لوكالة لنورث برس، إلى أن الإجراءات الجديدة من شأنها أن تمنع تكرار حوادث استهداف مسافرين وسائقين على الطريق.
وخلال الأيام القليلة الماضية، استهدف مسلحون مجهولون، سائق صهريج نقل محروقات على طريق أبيض – أبيض بالرصاص، ما أدى لمقتله.
وعقب تلك الحادثة بعدة أيام، استهدف مسلحون سيارة مدنية كانت متجهة من مدينة كوباني إلى قامشلو بالرصاص، ما أدى لمقتل امرأة من كوباني وإصابة شقيقها بجروح خطيرة.
وذكرت مصادر محلية أن المسلحين أطلقوا وابلاً من الرصاص على السيارة وقاموا بسرقة أموالٍ ومصاغ ذهبية وهواتف كانت بحوزة المسافرين.
وجاء تصريح مدير المركز الإعلامي للأسايش، بعد مطالبات من سائقين ومسافرين بتأمين الطريق الذي يعد النقطة الوحيدة لوصل مناطق الجزيرة بمناطق إقليم الفرات وذلك بعد سيطرة مرتزقة مسلحين موالين لتركيا على أجزاء من الطريق الدولي (أم فور).
وفي تشرين الأول 2019، سيطرت مرتزقة الاحتلال التركي وإثر هجمات شنتها الأخيرة ضد منطقتي سري كانيه وتل أبيض، على أجزاء من (إم فور).
وأشار “الشيخاني” إلى أن التحقيقات جارية لكشف ملابسات الجرائم التي طالت المسافرين، وأن “الأسايش” مستمرة في العمل “لتأمين سلامة السكان في شمال وشرق سوريا”.
انتقال الحركة المرورية
وعقب سيطرة مرتزقة تركيا على الطريق الدولي (إم فور)، انتقلت حركة النقل بين مناطق الجزيرة وإقليم الفرات إلى طريق أبيض – أبيض، الواقع جنوب مدينة الحسكة، والذي يمر بريف الرقة الشرقي وصولاً إلى المدينة.
ويستخدم (أبيض ـ أبيض) لنقل المسافرين والبضائع، ويبدأ من بلدة الكرامة 30 كم شرقي الرقة ويمر بمناطق أبو خشب وصباح الخير وينتهي عند مدخل مدينة الحسكة الجنوبي، بطول 155 كم.
ويزدحم الطريق بعشرات الصهاريج المخصصة لنقل المحروقات وشاحنات البضائع، وكان مسافرون وسائقون يعدُّونه الخيار الأفضل والآمن رغم وعورته.
وقال خليل الحبش (45عاماً) وهو سائق سيارة شحن، إن السفر عبر طريق أبيض – أبيض تحول إلى مصدر قلق للمسافرين وسائقي السيارات بعد حوادث استهداف مدنيين.
ويخشى “الحبش” وآخرون من عبور طريق أبيض – أبيض حالياً، خوفاً من التعرض للاستهداف، كمل طالبوا بالإسراع في تأمين الطريق.
وكان الطريق الدولي قد أعيد افتتاحه في أيار 2020، بعد محادثات طويلة بين الطرفين التركي والروسي للسماح بعبور المدنيين من تل تمر إلى عين عيسى بضمانة روسية، بحسب ما قاله بافل إيغوريان، الضابط الروسي في مركز المصالحة الروسي في سوريا.
وتعبر قوافل مؤلفة من سيارات مدنية برفقة مدرعات روسية بين الحين والآخر من بلدة تل تمر، شمال الحسكة إلى مدينة عيسى وبشكل معاكس.
لكن استهداف مرتزقة الاحتلال التركي من مناطق تمركزها بشمال طريق (أم فور)، سيارات المدنيين على الطريق الواصل بين بلدة عين عيسى ومفرق أبو صرّة غربي البلدة، أجبر مسافرين وسائقين على عدم عبور الطريق.
كما أن تعرض بلدة عين عيسى والقرى المحيطة بها لقصف تركي متكرر، ينجم عنه توقف حركة عبور القوافل على (إم فور).
وذكر يحيى محمد (43عاماً)، وهو سائق سيارة نقل ركاب من كوباني إلى قامشلو، أن المسافة الواصلة بين بلدة صباح الخير ومدينة الحسكة من أكثر المناطق “خطورة”، وأرجع ذلك “لنقص حواجز قوى الأمن الداخلي هناك”، ورأى أنه يجب وضع حواجز كل 10 كم على طول هذا الطريق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.