نظراً لمحدودية كمية الماء التي تُستخدم وكثافة الزراعة، فإن إنتاج هذا النوع من الزراعة يعادل أضعاف إنتاج نفس المساحة من الزراعة السمكية أو النباتية في الأماكن المفتوحة وبالطرق التقليدية.
يدير رائد أعمال مصري شاب مزرعة مائية يزرع فيها نباتات ورقية تتفاوت من الريحان الإيطالي الطازج وحتى التوابل والأعشاب العطرية، ويقول إن طريقته في الزراعة توفر 95% من الماء الذي يُستخدم في الزراعة التقليدية.
وأسس عبد الرحمن أحمد ناصف (31 عاما) مشروعه: مزرعة “نيتشر ووركس” عام 2017، وهو ينتج منذ ذلك الحين ويبيع مجموعة متنوعة من الخضروات الورقية.
ويستزرع المشروع – المقام على مساحة فدان واحد – وينتج سمك البلطي وخضروات ورقية طازجة، باستخدام فضلات السمك سماداً طبيعياً في دائرة مغلقة.
زراعة السمك والنباتات
ويُستزرع السمك ويُربى في أحواض، حيث يضع فضلاته ليتم ترشيح المياه بعد ذلك لفصل تلك الفضلات واستخدامها في تغذية النبات.
وعن ذلك يقول ناصف لتلفزيون رويترز: “النظام هنا دائرة مغلقة، عبارة عن أحواض سمك وأحواض زرع، أحواض السمك تُنزل فيها النباتات التي يكون حجمها صغير، ونُطعم السمك بالتالي السمك لديه فضلات، في هذه المرحلة الفضلات تُعتبر سماد طبيعي، وبعد ذلك يتم فلترة المياه فالمياه تذهب للنباتات فيأخذ النبات كل الغذاء والمياه الصافية الباقية تعود مرة ثانيةً للسمك وتصبح نظيفة”.
والزراعة المائية شكل من أشكال الزراعة التي تعتمد على الماء بدلاً من التربة، وعلى العناصر الغذائية المركزة في محلول الماء لتغذية النبات.
وأوضح عبد الرحمن ناصف ذلك قائلاً “الزراعة التي نعمل بها توفر 95% من الماء أقل من الزراعة التقليدية، لأن النظام كما قُلت دائرة مغلقة، فيُملئ الحوض مرة واحدة فقط ويُطبّق النظام من ذاته، ومن ناحية ثانية الكثافة الزراعية فنحن ننتج عشرة أضعاف الإنتاج من فدان في مساحة أصغر”.
وأنتجت مزرعة “نيتشر ووركس” العام الماضي نحو طنين اثنين من الخضروات الورقية، وهي تبيع إنتاجها للفنادق والمطاعم وأسواق البيع بالتجزئة.
وتعاني مصر من نقص كبير في المياه بسبب عدة عوامل، من بينها تغير المناخ والتلوث وزيادة عدد السكان، ويقول مسؤولون إن سد النهضة الضخم الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل يثير شكوكاً بخصوص احتمال توفر مياه نهر النيل في مصر مستقبلاً كما كانت عليه فيما مضى.