منبج/ آزاد كردي –
استطاعت الشاعرة الشابة عائشة الرحيم أن تُلفت اهتمام من حولها كونها في مُقتبل العمر وتنال الثناء والدعم نظراً لما تملكهُ من إمكانات أدبية وثقافة عالية قد تكون أحد أدواتها التي قد تجعلها ذات شأن في المستقبل، لا سيما أنها اُختيرت ضمن أكثر القرّاء الذين كُرِّموا من قِبل مكتبة محمد منلا غزيل خلال العام الجاري، كما وشاركت في العديد من الأمسيات الشعرية إلى جانب مشاركتها في مسابقة البحتري الثانية.
“عائشة الرحيم” شاعرة يافعة، منبجيّة الهوى والمنشأ، ولِدت في عام 1994م، ترعرعت بين مراتع الخضرة والماء حيث السحر والجمال، بدأت كتابة الشعر وهي في سن مبكرة من عمرها.
الشعر ليس خياري
وتتحدث عائشة الرحيم في لقاء مع صحيفتنا “روناهي”: “لم أُكمِل دراستي وتحصيلي العلمي إلا أن ذلك شدني فيما بعد لأعوض ما فاتني بكتابة الشعر وإثبات ذاتي، بينما تقاذفتني الحياة بين شُطآن الأمل مرة وغصات العمل مرات، إذ عَمِلت في الحلاقة النسائية ومن ثم ممرضة حيث استغرق ذلك ثماني سنوات متباعدة تقريباً إلا أن عذاباتها كانت كفيلة أن تجعلني أكثر نضجاً وخبرة في التعبير عن أحاسيسي ومشاعري الفياضة”.
وتتابع عائشة حديثها عن الهواية والاختيار وقصتها مع الشعر: “عندما تكون هناك هواية داخلك ستعرفها تلقائياً من خلال تجارب حياتك فلا تحتاج إلى عناء إلا للوصول لها، بل تحتاج إلى مدى معرفتك بنفسك وتحديد ما إذا كانت شعراً أو رسماً أو غيره، أما بالنسبة لي فلم أختر الشعر بل هو من اختارني، لقد ولِدت موهبتي للشعر منذ عام 2007 م وهناك العديد من القصائد مُخبأة في دفاتري لكنها تحتاج إلى تعديلات، فيما يخص البنية الشعرية وأول ما كتبت كانت عن حالة حب في أول حياتي كانت حينها كلمات مبعثرة ووجدانيّة”.
قريبة من نفسي
وعن تأثرها بالشعراء، تضيف عائشة: “بالطبع قرأت للشعراء القدماء والمعاصرين أهمهم جبران خليل جبران ونزار قباني، إلى جانب بعض شعراء منبج المُحدثين، وكثيراً ما وجدت نفسي أنني قريبة من الواقع بسبب فيض التجارب في حياتي بشكل عام مع القليل من الشعر الرومانسي أيضاً”.
تعتبر عائشة إن هناك ضرورة لمنافسة المرأة للرجل في كتابة الشعر للتعبير عن الشحنات والأحاسيس التي ليس بوسع الآخرين قولها في مواضيع محددة إلى جانب أن ذلك يمنحها القدرة على كسر نمطية الشعر الذكوري.
واختتمت الشاعرة عائشة إبراهيم الرحيم حديثها بالقول: “هناك دائماً فرص لأطور مهاراتي وإعداد شخصيتي بالشكل المناسب خاصةً فيما يتعلق بالأسلوب واللغة الشعرية”.