No Result
View All Result
محمود عوينات-
نعم وجدتها.. فالعنوان يوضح أن الشاعر كان في رحلة معاناة وتعب للبحث عن الحبيب حتي وجدها، ونقدياً… البداية بالتأكيد بـ “إن” ثم الفعل الماضي للتحقق، لتأكيد الحب والشغف والاندماج، ثم يؤكد العودة بعد هذه الرحلة الطويلة، ثم يتجه الكلام عن الحبيبة ذاتها بوصفها وصفاً دقيقاً.
فَرموشها مِطرقة تَطرق على قلبه فتزيده نبضاً وحياة، وشَفتاها سِندان يترك أثره عليه، أما لُغة العيون فهي بحر يغرق فيه “فإما أن يكون أو لا يكون”.
يأتي المقطع الثاني.. بتحدثها وكلامها لتشاركه الحب بزيادة وقوة لري عطش السنين وكأنها كانت تبحث عنه أيضاً، بتفاصيل العناق والحب والوداد، ويكون نتيجة ذلك السُكر في حالة تراقص شامل ينسيان بها الزمان والمكان وما فعلته السنين.
الأجمل حال التصوير البديع الذي طرحه الشاعر لبيان حالته الوجدانية، ثم يأتي التدرج والاندماج… فهو بدأ بالكلام عن الحب والعشق والبحث… ثم تأتي لتشاركه، بل تطلب منه القوة في الحب المتزايد. النص لوحة بديعة رسمها الشاعر/ محمد عاطف بأدواته الفنية في إبداع تام.
(وجدتها)
قَالت…
إنا خُلقنا للشغفِ والحُبِ..
فَقُلتُ…
وإنا إليهِما لَراجعون…
فما بين مِطرقةِ رِموشكِ
وسندانِ شَفتيكِ
والغَرقِ ببحر العيونْ
أكونْ… أو… لا أكونْ
قالتْ…
فلتَعشَقْنى بِقوة..
ولتروِ ظَمئي..
وعانق هوايَ …
ووداديِ تَصون …
وَنُودعُ سِنينَ عِجاف…
وَنَعزفُ
لَحنَ خُلودٍ حسا…
وأمتشقُ عصا الراعي.
أهُش بها على العازفين…
فَتُراقصني
بكل دفءٍ وعُنفٍ
وننسى الزمانَ..
وننسى المكان…
وعبث السنينْ…
No Result
View All Result