No Result
View All Result
إعداد/ هيلين علي-
تُعد رواية “مئة عام من العزلة” إحدى أهم الأعمال الروائية في العالم، والتي كتبها غابرييل غارسيا ماركيز، في ظروف إنسانية قاسية، ليشق طريقه نحو الإبداع ويصبح فيما بعد أحد أهم أعمدة الأدب اللاتيني في العالم.
نُشرت الرواية لأوّل مرة في عام 1967م، وانتشرت بشكل واسع في جميع أنحاء العالم، حيث طُبع منها نحو ثلاثين مليون نسخة حتى اليوم، وتُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة مختلفة، من بينها العربية. كتب ماركيز روايته أثناء فترة وجوده في المكسيك، وكانت الرواية سبباً مباشراً في حصوله على جائزة نوبل للآداب في عام 1982.
امتدت أحداث الرواية على عشرة عقود من الزمن، يسرد ما يجري مع أبطالها بسلاسة وإبداع في نقل المشاكل والمواقف، والصراعات بين المحافظين والأحرار، بينما تتزامن فترتها مع تاريخ كولومبيا وانفصالها عن إسبانيا والحرب الأهلية التي عاشتها إبان إعلان استقلالها.
ويحكي ماركيز في الرواية قصة قرية “ماكوندو” الصغيرة المنعزلة، عن طريق سرد قصة حياة عدّة أجيال متعاقبة من عائلة “بوينديا” على امتداد عشرة عقود من الزمن. وتنتقل العائلة من حالة براءة الطفولة مروراً بكل مراحل الرجولة والأنوثة والانحطاط حتى تجرف ريح قوية في نهاية الرواية آخر فرد من أفراد العائلة بسبب خطيئة زواج غير مرغوب فيه. وعالج ماركيز القصة معالجة تهكمية ساخرة، مع وجود بعض التلميحات الهزلية التي تتراوح بين العطف والقسوة. ويقول النقّاد عن الرواية: “إن “ماكوندو” قرية وهمية أنتجتها مخيلة ماركيز، لكنها في الحقيقة ليست سوى تعبير عن أي بقعة من بقع كولومبيا، أو أميركا اللاتينية، أو أي بقعة من بقاع العالم الثالث، ورمز لأي جماعة صغيرة واقعة تحت رحمة قوى تاريخية خارج نطاق سيطرتها وفهمها وإدراكها.
No Result
View All Result