سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

قوات سوريا الديمقراطية حققت ما عجزت عن تحقيقه الدول الكبرى

الحسكة/ آلان محمد ـ أشاد قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية (الجنرال كينيث ماكينزي) بدور قوات سوريا الديمقراطية الكبير بالقضاء على داعش وقال: “قسد لعبت الدور الرئيسي والبارز في القضاء على داعش عسكرياً، لذلك أصبحت هذه القوات الحليف الفعلي والفاعل على الأرض، وهو حليف موثوق به”. وأضاف: “قسد استطاعت أن تقوم بما عجزت عنه الدول الكبرى في محاربة الإرهاب”.
ممارسة أبشع صور الإرهاب
انبثق داعش الإرهابي من الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، ثمَ ظهر في سوريا مع اندلاع الاحتجاجات وانتشار حالة الفوضى ساعياً إلى نشر نظام الرعب والفتك بالمجتمعات وتدميرها، متبعاً أبشع الممارسات الوحشية والمنحرفة تحت مظلة الدين وهو منهم براء، فمارسوا الإعدام بقطع الرؤوس والاسترقاق والقتل الجماعي بدمٍ بارد، ليصدروا إرهابهم إلى دولٍ أخرى من خلال العمليات الإرهابية في كلِّ بقاع الأرض.
وقام بعدة اعتداءات في باريس وبروكسل وألمانيا وعدة دولٍ أوروبية أخرى ليمتد إرهابهُ إلى مناطق شمال وشرق سوريا، حتى كاد يدشن خلافتهُ المزعومة فيها كمدنِ الرقة ودير الزور والحسكة، وارتكب فيها أبشع صور الإرهاب ولكن! حصل ما لم يكن بحسبانهم وهو أنه فؤجئ بالسدود المنيعة المحصنة بشعبها وقواتها التي غيرت قواعد اللعبة وكسرت سيل الطموحات له، ومع تشكل التحالف الدولي المؤلف من 79 دولة في عام 2014، برزت القوة الوحيدة على الأرض التي قاتلت بكل شراسة واستطاعت أن تنجز ما عجزت الدول الكبرى عن إنجازهِ، وهي قوات سوريا الديمقراطية التي أصبحت الحليف الفعلي والفاعل في مكافحة الإرهاب والتي تحدث عنها الجنرال الأمريكي (كينيث ماكينزي) مشيداً ببطولاتها ودورها المحوري في دحر داعش والقضاء عليه.
تحرير كوباني بداية الانتصارات
برز الدور الفاعل لقوات سوريا الديمقراطية على الأرض وحصادها للانتصارات بدايةً مع تحرير كوباني في كانون الثاني من عام 2015، التي كان داعش يتلقى دعماً مباشراً فيها من قبل جيش الاحتلال التركي، ثم تحرير مدينة الرقة التي كانت تعتبر عاصمة “الخلافة المزعومة” لداعش الظلامي وصولاً إلى آخر معاقل الإرهاب في مدينة الباغوز التابعة لدير الزور من عام 2019.
مع تقديم الآلاف من الشهداء من أبناء مناطق شمال وشرق سوريا وحتى هذهِ اللحظة، لا زالَ يبرز دور قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي والعديد من الفعاليات الشعبية، في مكافحة بقايا فلول الإرهاب من العملاء والخلايا النائمة، سيما في مناطق دير الزور وغيرها، ومن هذا المنطلق كانت رؤية الحلفاء الدوليين في مكافحة الإرهاب تتجه للنجاحات المبهرة التي حققها أبناء المنطقة الذين يشكلون القوام الرئيسي لتشكيلات قوات سوريا الديمقراطية، فرأوا فيهِ جيشاً ذات روح قتالية مرتفعة وناجعة ضد داعش وربما من أهم ما يميزها بعدها التام عن الطائفية والمذهبية.
على عكس الحشد الشعبي العراقي الذي يدين بالولاء المطلق لإيران تحت الشعارات المذهبية والطائفية، الأمر الذي أدى إلى تفكير قوات التحالف الدولي بإسناد المهام الرئيسية لقوات سوريا الديمقراطية، ولكن لماذا نلاحظ ازدواجية في الرأي العسكري والسياسي بالنسبة لتلك القيادات في دعم الإدارة الذاتية، على الصعيدين العسكري والسياسي وليس العسكري فقط؟! ولماذا الدعم المطلق لقوات سوريا الديمقراطية في حربها على داعش وغض الطرف عن الإرهاب التركي الذي يوازي خطر داعش الإرهابي بكل المقاييس؟
تركيا حليفٌ غير موثوق به
لطالما كان للدول العظمى، مثل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الأوروبية الأخرى، انزعاج من الممارسات التركية على الصعيدين العسكري والسياسي، فعلى سبيل المثال: عندما اعتدت تركيا على جارتها اليونان قامت الدنيا ولم تقعد، وبدأت هذهِ الدول بممارسة إنسانيتها المزعومة وإدانة تركيا في كافة المحافل الدولية، ومقارنةً مع ما ترتكبهُ دولة الاحتلال التركي من إرهابٍ حقيقي بحق شعوب مناطق شمال وشرق سوريا، وارتكابها لجرائم حربٍ وجرائم ضد الإنسانية بحق هذهِ الشعوب الآمنة والمسالمة؛ لم نرَ هذا الحجم من التحرك والإدانات وتبني مشاريع قرارات تدين حجم الإرهاب التركي الذي ترتكبهُ في تلك المناطق. فكان حرياً بتلك الدول تصنيف دولة الاحتلال التركي على أنها دولةً راعيةً للإرهاب، ويجب عليهم فرضُ عزلة دولية خانقة عليها وتصنيفها على أنها دولة تمارس الإبادة بحقِ شعبٍ معين، والأجدر بماكينزي وحلفائهِ ليس التفكير بإسناد المهام على الأرض لقوات سوريا الديمقراطية فقط وإنما تكريس جهودهم لدعم الإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا سياسياً وفتح المجال للتمثيل السياسي والعسكري لها في جمعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة حقوق الإنسان، فهي النموذج الوحيد الذي يمكن أن يتباهوا ويفتخروا في دعمهِ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.