No Result
View All Result
عبدالله محمد بو خمسين/ السعودية-
شعرت أنني
في يوم عيدٍ ساحرٍ
ضجيجُه
يجعلني أسمع كلَّ نغمةٍ
لحنَ سماءٍ دالعاً نورَ صباحْ!
أسمعُ الترانيم التي
تُرقصني أوتارُها
يأسرني قيثارها
وحينها
شعرتُ أنني سأمتطي الغيومَ!
حتى يسقط المطر
ويغسل القلوبَ والنفوس والبصر
شعرت أن الناس كالفراشات
تعانق الأشجار والأوراد والزهر
وتشرب الأنخاب
تحتسي لذائذ الخمر الذي يُسكرها
يُنعشها وتنتشي لكي تُنادم القمر
حباً بلا ضجر
في ذلك اليوم، وبعد يومٍ مرهقٍ
وليلُه طويلُ قد أرقني!
قررتُ أن أحتسي فنجان قهوتي
على الرصيفْ
أو بمقهى الحب في مدينة الضياءْ
في معيةِ الذي يجلو
عن النفس الضجر
وصلتُه
وقفتُ بعض الوقت في ذهولٍ
شارداً في حَيرة؟
من كثرة البشر
الناس جالسون واقفون
يتكلمون يضحكون
وبعضهم في الحزن غارقٌ
وفي وجومٍ شاءه القدر
الواقفون يأملون مقعداً يُريحهم
ليحتسوا شيئاً من القهوة والحلوى
سمعتُ في زاويةِ المقهى
بعضَ أنينٍ خائرٍ بين ظلامٍ دامس
بين ضجيجٍ صاخبٍ قد انتشر
كانت روائحُ (السيجار)
تُحاصر الأنفاس كالحراس
في الملهى المليء بالبشر…
قلتُ لنفسي اإقتربْ!
لتسرق السمع قريباً
أو تُحدق النظر
سمعتُ واحداً يقولْ
كيف لي في أن أعيش
هذه الحياة
دونما مقر…
لا بيت لي يُضيفني
لا مال لي يرفدني
لا اسم لي يعرفني
ولا صديقاً قد نظر
وقد أحاطني الخطر
بكى بكاءَ ثاكلٍ
وسال دمعُه…
كالجمر من المحاجرٍ
ونشيجه ارتفع
ليخبر الناسَ جميعاً
فقره.. حزنَه
بكل جرأةٍ
ليدركوا
أنينه الذي يُفتتُ الحجرْ.
No Result
View All Result