No Result
View All Result
الرقة/ المهند عبد الله –
باشرت لجنة الثقافة والآثار التابعة لمجلس الرقة المدني بإعادة ترميم أجزاء واسعة من سور الرقة الأثري، الواقع في الأحياء الشرقية.
تعرضت أقسام متعددة للدمار والتخريب على يد مرتزقة داعش أثناء سيطرتها على المدينة، وسبقها في ذلك أيضاً بعض الجماعات والفصائل المسلحة الأخرى التي كانت تسيطر على المدينة، وتعرف باسم “الجيش الحر”.

وبقي السور رهينة التخريب والتدمير وسرقت معظم الأحجار التي بني منها، وتم استخدامها من قبل المرتزقة لبناء متاريس داخل المدينة. وبعد أن حررت قوات سوريا الديمقراطية مدينة الرقة عام 2017 وإثر تشكيل مجلس الرقة المدني، انطلقت لجنة الثقافة والآثار التي وضعت نصب أعينها إعادة ترميم المواقع الأثرية التي تعرضت للخراب، وسور الرقة من ضمنها.
وحول هذا الموضوع التقت صحيفتنا بعضو لجنة الثقافة والآثار في الرقة، عبد الغفور الخلف الذي قال: “بتوجيهات من رئاسة المجلس المدني بالرقة ورئاسة لجنة الثقافة باشرنا بإعادة ترميم جميع المواقع الأثرية ومن أهمها موقع باب بغداد والسور”.
الخلف أضاف متحدثاً عن مراحل الحملة والمناطق التي ستشملتها: “بدأنا بعملية الترميم وستكون على عدة مراحل، المرحلة الأولى من باب بغداد إلى مدخل المدينة الصناعية، والمرحلة الثانية من مدخل المدينة الصناعية إلى مسرح البتاني، والمرحلة الثالثة من مسرح البتاني حتى بداية شارع المنصور، وستكون هذه الأعمال بإشراف مختصين، ومشاركة عمال ذوي خبرة في قطع اللبن وبناء القرميد، واللبن هو مادة مصنوعة من التراب والماء والقش ضمن قوالب مستطيلة الشكل”.
وتصدع السور الأثري بفعل القصف الذي طال أحياء مدينة الرقة بين عامي 2012 و2015، حيث كانت قوات النظام تقصف المدينة، ناهيك عن العوامل الجوية التي لعبت دوراً في ذلك.
سيشمل الترميم باب بغداد في المرحلة الأولى، والعمل حالياً يجري في البرج الثامن ويليه الجدار المجاور له، بحسب الخلف.
الخلف أوضح أن “عمليات الترميم ستكون ضمن المواصفات العالمية والمعايير الدولية للمواقع الأثرية، وعملية الترميم تكون على مراحل، تبدأ المرحلة الأولى بمادة اللبن بجدار استنادي بعرض 1،40 متر وارتفاع أربعة أمتار، والمرحلة الثانية ستكون بالطوب المشوي (القرميد)، ويكون على مرحلتين جدارين بقياس 27×27 و13×8، وهذه تكون بقياسات أرضية السور، كون السور من فن العمارة القديم، وتتم عمليات الترميم بنفس المواصفات القديمة للسور”.
وتعتمد اللجنة على القرميد المصنع محلياً في موقع هرقلة الأثري الواقع غربي المدينة، والذي يتواجد فيه أربعة أفران لصنع هذه المادة، وينتج في الشهر الواحد ما يقارب 20 ألف قطعة قرميدية.
ولا تقتصر إعادة الترميم على السور فقط، بل سيشمل كلاً من “مدرسة الصم والبكم القديمة الواقعة قرب المتحف، ومئذنة الجامع القديم”.
ويعود تاريخ بناء سور الرقة الأثري إلى العصر العباسي الأول، وتحديداً في منتصف القرن الثاني الهجري، الثامن الميلادي، وقد شُيّد سنة 155هـ / 772 م، وكان قد أمر ببنائه الخليفة العباسي المنصور، وكان يسمى سابقاً بسور الرافقة.
No Result
View All Result