سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

فوزة يوسف: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام المخططات والألاعيب التي تستهدف الشعب الكردي

قامشلو/ إيفا إبراهيم – أكدت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف بأن الهجمات التركية على الحركة التحررية الكردستانية في مناطق الدفاع المشروع حرب على الكرد في جميع أجزاء كردستان، ونوهت بأن العدو التركي لا يفرق بين قامشلو وهولير ومهاباد وآمد، وهدفه تصفية حركة التحرر الكردستانية للتفرغ لإبادة الكرد في أجزاء كردستان الأخرى.
صعدت دولة الاحتلال التركي من هجماتها على الكثير من المناطق الكردستانية، ففي شمال وشرق سوريا لم تتوقف حربها المعلنة على المدن الآمنة، وقطعت مياه نهر الفرات عنها في حرب قذرة طالت الشجر والحجر، وفي الآونة الأخيرة قامت بهجوم واسع على مناطق الدفاع المشروع وشنت الكثير من الغارات واستخدمت كافة صنوف الأسلحة حتى المحرمة دولياً، واستهدفت المدنيين العزل في ظل الصمت الدولي المقيت، لكن المقاومة البطولية من قبل مقاتلي الحرية أفلشت جميع مخططاتها التي تستهدف الكرد وجميع شعوب المنطقة.
حول هذا الموضوع أجرت صحيفتنا حواراً مع عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، وجاء الحوار على الشكل التالي:
 – دولة الاحتلال التركي تهاجم حركة التحرر الكردستانية في مناطق الدفاع المشروع، كيف تقيمون الوضع في باشور كردستان والهجمات على الحركة التحررية الكردستانية؟
الوضع في باشور خطير جداً لأن الدولة التركية تعادي الشعب الكردي أينما كان، وهذه حرب إبادة بكل المقاييس، تركيا تعلم بأن قوات “الكريلا” هي القوات التي دافعت عن الكرد في الأجزاء الأربعة من كردستان، وهم يريدون أن يقضوا على هذه القوة الوطنية التحررية التي تحمي قيمنا وكرامتنا ككرد، هدف الدولة التركية هو منع الكرد من تحقيق أية مكاسب أو الحصول على حقوقهم المشروعة أينما كانوا، وكما هو معلوم الدولة التركية تشكلت على أنهار من دماء الشعوب الأخرى، والأمثلة كثيرة (مجازر الأرمن والعلويين والسريان والكرد) وهذا خير دليل على ذلك.
الدولة التركية تعادي إقامة أي كيان كردي وفي سبيل ذلك تقدم التنازلات، الهجوم على حركة التحرر الكردستانية في جبال كردستان حرب على أجزاء كردستان الأربعة، إذ لا فرق لديها بين قامشلو وهولير ومهاباد وآمد، وهي تعلم بأن تصفية حركة التحرر الكردستانية يعني القضاء على الحقوق الكردية كاملةً، لهذا علينا أن نعي حقيقة أن الكرد بمختلف مشاربهم مستهدفون، والكريلا يدافعون عن كرامة وحقوق شعبنا، ومن الواجب علينا الدفاع عنهم والوقوف إلى جانبهم وبخاصة في هذه المراحل المصيرية.
 – تواجد القوات التابعة لحزب الديمقراطي الكردستاني في مناطق الكريلا والأحداث الأخيرة المؤسفة التي حصلت، من المسؤول عنها برأيكم؟
توجه القوات التابعة لحزب الديمقراطي الكردستاني إلى تلك المناطق كان خطأً كبيراً واستراتيجياً، استفاد منه الأتراك وقاموا بقتلهم من أجل إثارة الفتنة وإشعال فتيل الحرب بين الكرد أنفسهم، وهو ما كانت تنتظره الدولة التركية المحتلة.
ونحن ككرد عانينا من الصراعات الداخلية وضحينا بأغلى ما لدينا نتيجة هذه الصراعات التي لا تلحق بنا سوى الألم والخسارة وتخدم أعداءنا، لذا يجب أن نستخلص الدروس والعبر وألا نقع في مثل هذه المطبات، ونسد الطريق أمام مأساة جديدة نحن بغنى عنها.
– ما موقفكم مما يجري في باشور كردستان؟
إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي لن نقف مكتوفي الأيدي أمام المخططات والألاعيب التي تستهدف الشعب الكردي، وما جرى بين الكردستانيين نحن جميعاً معنيون به لأن وجود الكرد بشكل عام في خطر، ومن يتسبب في أمر كهذا يجب معاقبته من قبل الشعب الكردي.
ومن هنا نطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بإعادة القوات التابعة لحزب الديمقراطي الكردستاني إلى مواقع تمركزهم الأصلية وألا يتسببوا في وقوع عدد آخر من الضحايا، وعلينا أن نعمل معاً من أجل حماية مكاسبنا، ولا فرق لدينا بين من يدافعون عن أرضنا، وهذه الحرب لن تخدم سوى أعداء قضيتنا، والضامن الوحيد لنجاح مشاريعنا والحصول على حقوقنا هو تحقيق وحدة الصف الكردي.
– ماذا تقولون في الأحداث التي حصلت بمدينة منبج في الآونة الاخيرة؟
بالطبع من حق أي مواطن يعيش في مناطق الإدارة الذاتية التحدث بحرية عن رأيه تجاه قرارات الإدارة الذاتية أو أن يطالب بإعادة النظر في القرارات التي تتخذ من قبلها، لكن المسألة أُخرجت عن مسارها، حيث استغل البعض من ضعاف النفوس تلك المطالب لإثارة الفتنة والتحريض على الإدارة الذاتية، ويبدو أن هؤلاء البعض يعملون لصالح أجندات خارجية لضرب الاستقرار والسلام في المنطقة، وكان الشعب في منبج على قدر كبير من المسؤولية حينما أدرك الهدف الحقيقي من كل ما جرى، ألا وهو إثارة الفتنة والتخريب، وبذلك تم إفشال تلك المحاولة.
هذا المشهد نفسه تكرر في الشدادي بالحسكة حيث قام المخربون باستهداف قوى الأمن الداخلي والمؤسسات الخدمية مثل الهلال الأحمر الكردي وقوات سوريا الديمقراطية أيضاً، وحدوث هذه الأمور بعد الانتخابات الرئاسية في سوريا أمر مثير للدهشة.
– هناك من يقول إن النظام السوري ومواليه هم من يقفون وراء هذه الأحداث، هلا وضحتم لنا ذلك؟
نعم الأشخاص الذين قاموا بإثارة الفتنة هم بعثيون ومن خلال شعاراتهم وخطابتهم يمكن معرفة ذلك بشكلٍ واضح، وهذا دليل على أن النظام والموالين له تتغير ذهنيتهم العنصرية وطريقة تفكيرهم، وهدفهم هو السيطرة على المناطق التي فقدوها كي يتحكموا بمصير الناس مرة أخرى، لكن هناك قوى أخرى أيضاً تعمل من أجل ضرب الاستقرار في مناطقنا كالدولة التركية المحتلة التي تعمل باستمرار لإثارة الفتنة والعداوة بين أهل المنطقة.
– ماذا بإمكاننا فعله لمواجهة هذه المؤامرات؟
يجب أن نكون على دراية بكل ما نقوم به فهناك قوى تحاول ضرب التعايش السلمي وأخوة الشعوب في منطقتنا، لذلك يستغلون كل فرصة لضرب استقرار مناطقنا، وهنا علينا أن نكون حريصين وألا ننجر وراء ألاعيبهم هذه، وعلينا أن نفكر في كيفية سد الطريق أمام الأعمال التخريبية كيلا يتم استغلالها من قبل أولئك المرتزقة، ومن الضروري الحفاظ على مكاسبنا والعمل من أجل خدمة شعوب المنطقة.
– لماذا يتم استهداف الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية؟ وما الرد المناسب من قبل شعوب شمال وشرق سوريا؟  
الإدارة الذاتية حققت نجاحاً كبيراً بالرغم من وجود الأخطاء والنواقص، إذا ما تم مقارنتها بالمناطق الأخرى في سوريا أو بالمقارنة مع البلدان المجاورة، وقوات سوريا الديمقراطية سطرت ملاحم تاريخية خلال السنوات العشر الماضية وهي من دحرت الإرهاب، لذلك هناك من يحاول بشتى الوسائل النيل من الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.
هذه الإدارة الذاتية تمثل إرادتنا السياسيّة، و(قسد) هي قوة دفاعنا، وهدف أعدائنا هو بقاؤنا دون إرادة ودون قوة تحمينا، وهذا أخطر شيء يمكن أن نتعرض له، لذلك يجب أن نحمي هذه المؤسسات التي تشكل الضامن لوجودنا ولوحدتنا ومستقبلنا، فالنقد شيء والتدمير شيء آخر، لذا على شعبنا ومجتمعنا أن يعمل من أجل تطوير الإدارة الوليدة.
– قطع المياه حرب جديدة يتبعها المحتل التركي لإرضاخ الشعوب واحتلال أراضيها، هل ستنجح تركيا في تلك المساعي؟
الدولة التركية المحتلة خلال سنوات الأزمة السورية أكدت مراراً بأنها عدوة للشعوب، وهي دولة لا تملك أي قيم أخلاقية، لأنها استخدمت أبشع أشكال الأسلحة ضد الشعب السوري، فهي التي مولت جبهة النصرة ومرتزقة داعش، والآن تقوم بانتهاكات وجرائم في المناطق المحتلة “عفرين، سري كانيه، كري سبي” عن طريق جيشها ومرتزقتها. واعترافات رجل المافيا التركي سادات بكر بهذا الخصوص أكدت وأثبتت للعالم أجمع بأن تركيا هي دولة عصابات وأن الحكومة التركية تحولت إلى سماسرة حرب يتاجرون بدماء الناس.
كل ما فعلته تركيا لم يمكنها من تحقيق مطامعها، لذلك قطعت المياه عن السوريين، وهذه حرب قذرة تمارس على شعوب المنطقة، كما أن ممارساتهم هي مناهضة لكل مبادئ الإسلام ومواثيق حقوق الإنسان، لكن لن تنجح بالطبع في تحقيق أهدافها، وسياسة الجفاف التي تفرضها علينا لن تثنينا عن أهدافنا وسنعمل على إفشال هذه السياسة كما تم إفشال مخططاتها العدوانية السابقة.
– ما الذي يجب فعله للضغط على تركيا لإيصال المياه إلى شعوب شمال وشرق سوريا؟
يجب أن نعمل وبشكلٍ دائم على الكشف عن هذه الممارسات للرأي العام العالمي والمؤسسات الدولية المعنية بحل مثل هذه الأمور، عن طريق القنوات الدبلوماسيّة والإعلاميّة ومنظمات المجتمع المدني، والمسألة الأساسية هي أن يكون هناك رد فعل دائم من قبل مجتمعنا تجاه هذه السياسات البشعة.
– هل تواصلتم مع المنظمات الدولية المختصة في حل مثل هذه المشاكل، وما هي ردودهم؟
في الحقيقة هناك تجاهل وتواطؤ من قبل المنظمات الدولية، فحتى الآن لم يضغطوا على تركيا ولم يلعبوا أي دور بهذا الخصوص، هناك سياسة تهميش ممنهجة تجاه مناطقنا من قبل الأمم المتحدة، وهذا ما يؤكد بأن هذه المؤسسات فقدت الحيادية التي يجب أن تتحلى بها وأنها تعمل وفق مصالح الدول والحكومات.
– ما موقف التحالف الدولي وروسيا من حرب المياه هذه؟
لا يوجد موقف جدي من قبلهم، بل يقومون بإعطاء الوعود فقط، وحتى يمكننا القول أن مواقفهم هذه تشجع الدولة التركية للاستمرار في هذه السياسات التدميرية تجاهنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.