سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الهجمات التركية ومخططات الإبادة استهداف للوجود الكردي

أكد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حسن كوجر أن هدف دولة الاحتلال التركي من مخططات الإبادة هذه بالهجمات على مناطق الدفاع المشروع إنما استهداف للوجود الكردي وأشار إلى الدور السلبي لحزب الديمقراطي الكردستاني في هذه الهجمات علاوة على الصمت الدولي، مبيناً: “هناك خطر حقيقي محدق بالكرد، لا بد من إيقاف هذه الهجمات”.
الهجمات التركية ومخططات الإبادة مخطط شامل لا تشارك فيه تركيا فقط بل هناك صمت دولي يوضح موافقته على الإبادة،
من أجل الرد على المخططات التي تستهدف الشعب الكردي وشعوب المنطقة؛ خرج أكثر من 50 ألفًا من شعوب المنطقة من العرب والكرد والسريان والأرمن وجميع شعوب إقليم الجزيرة بمسيرة يوم الخميس الفائت في العاشر من حزيران الجاري تحت شعار “مسيرة الكرامة ضد الخيانة والاحتلال”.
شعوب المنطقة ترفض الخنوع والإذلال
حول هذا الموضوع؛ قيّم نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية حسن كوجر في لقاء مع وكالة هاوار هذه المسيرة والمواقف الكردستانية والعالمية من هجمات الإبادة التي تقودها تركيا ضد الكرد وكذلك إقدام الحزب الديمقراطي الكردستاني على اعتقال ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في مطار هولير.
وفي البداية تحدث كوجر فقال: “المسيرات التي خرجت في روج آفا وبخاصة المسيرة التي خرجت في إقليم الجزيرة وفي كردستان وأوروبا تعبّر عن وقفة وطنية ضد الاحتلال التركي لباشور كردستان وشمال وشرق سوريا، وعمليات الإبادة السياسية واعتقال السياسيين الكرد وهم نواب برلمانيون جاؤوا عبر الانتخابات، هذه كلها تصب في خانة مخططات الإبادة ضد الكرد، وهناك صمت دولي حياله، هذه المسيرة كانت ردة فعل ضد الإبادة بحق الكرد”.
وأضاف كوجر: تعاقبت الكثير من الحكومات في تركيا وحاولت إبادة الكرد وإنكار وجودهم، وكذلك يفعل التحالف الفاشي بين حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، هذا التحالف يربط حماية سلطته بإتمام عملية الإبادة بحق الكرد وردة فعل الشعب مؤخرًا هي ضد الاحتلال والهجمات التي تستهدف الفدائيين الكرد والكريلا الذين يضحون بأنفسهم من أجل الكرد وقضيتهم العادلة.
وأكد كوجر؛ قائلاً: “إن الهجمات التركية ومخططات الإبادة مخطط شامل لا تشارك فيه تركيا فقط بل هناك صمت دولي يوضح موافقته على الإبادة، إلى جانب هؤلاء يشارك الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضًا في هذه المخططات ويعادي ثورة روج آفا منذ يومها الأول ويناهض كل إنجاز يحققه الكرد، وقد وصف الموالون للحزب الديمقراطي الكردستاني عملية احتلال عفرين بالتحرير”. وتساءل كوجر من أية قوة تم تحرير عفرين؟ هناك مئات الآلاف من مُهجّري عفرين يعيشون تحت الخيم في المخيمات، وقد فعلوا ذات الشيء في كري سبي وسري كانيه، وتصريحات الحزب الديمقراطي الكردستاني بعدم وجود ثورة في روج آفا تعكس حقيقة مواقفه.
وتابع كوجر: أي كردي يعتز بقوميته ويتبناها ويمثل قيمها يقف في وجهه الحزب الديمقراطي الكردستاني، الكرد عبّروا عن رفضهم للإنكار واختاروا المقاومة والنضال حتى النهاية، هذه هي الحقيقة، الديمقراطي الكردستاني يعتقل ممثلي الإدارة الذاتية والمرتزقة يسرحون ويمرحون في مطار هولير. لاحِظوا أن المرتزقة الموجودون في عفرين وكري سبي وسري كانيه المحتلة يتم نقلهم عبر الطائرات إلى مطار هولير للزّج بهم في معارك ضد قوات الكريلا، لا يتعرضون للاعتقال من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني.

 

 

 

 

 

 

الحزب الديمقراطي الكردستاني مواقفه مخزية
وأضاف كوجر: الحزب يعتقل ممثلي حزب الاتحاد الديمقراطي والإدارة الذاتية، وهذا موقف ليس له علاقة بالوطنية وعلى الكرد أن يعلموا هذا، المرتزقة الذين يرتكبون المجازر بحق الكرد ويقومون بالتغيير الديمغرافي في عفرين المحتلة يتحركون بحرية في هولير، والاستخبارات التركية تتحرك بحرية في هولير، أما ممثلو حزب الاتحاد الديمقراطي والإدارة الذاتية يتم اعتقالهم بحجج كاذبة”، وتساءل “إلى متى سيتبنى الحزب الديمقراطي الكردستاني هذه السياسات؟ قنواتهم الفضائية تتحدث عن الكردايتية على الدوام ولكن ما هو حقيقي غير ذلك تماماً”.
وخاطب كوجر الحزب الديمقراطي الكردستاني بقوله: “ستخسرون باشور كردستان، الدولة التركية توغلت في عمق أراضي باشور مسافة 150 كم ولن تغادر، وقد قالها أردوغان علنًا بأن كركوك والموصل لتركيا وهي ضمن الميثاق الملّي، الكردي الذي لا يعي هذه الحقيقة هو كردي لا يفقه شيئًا في السياسة وهو جاهل.
وواصل كوجر: البيشمركة الذين تم التضحية بهم نعزي ذويهم، خمسة عناصر من البيشمركة كانوا الضحية ويجب فتح تحقيق عن ذلك. طائرة تركية مُسيّرة قصفت البيشمركة لافتعال اقتتال داخلي، الكريلا الذين حموا هولير وشنكال وكركوك ومخمور من داعش لن يقتلوا البيشمركة ولن يكونوا السبب في سفك الدماء الكردية، الفدائيون الذين يناضلون من أجل الكرد يناضلون من أجل باشور كردستان والشعب هناك يعي هذا جيداً.
وتساءل كوجر: ما هو عمل القوات الخاصة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني في متينا؟ الدولة التركية هزمت في باشور كردستان، وتريد الحصول على فرصة للحياة بدعم من الحزب الديمقراطي الكردستاني، إنها تسعى إلى زيادة انتشارها العسكري هناك، ولكن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يقبل وجود ممثل لروج آفا في هولير ولا يدع مجالًا لأي شخص لممارسة النضال، والاستخبارات التركية تسرح وتمرح في هولير، هل هذا الشيء يمت للوطنية والقومية بشيء، التاريخ لن يصفح عن أحد وسيسجل كل هذا، من حارب الكرد ومن حارب من أجلهم، لا يمكن إخفاء الحقائق عبر البروبوغندا الإعلامية ولا يمكن خداع شعب جنوب كردستان بهذه الوسائل.
وأعاد كوجر إلى الأذهان الموقف التركي من الاستفتاء على الاستقلال في أيلول عام 2017 الذي نظم في باشور كردستان بالقول: هل كان هناك وجود لحزب العمال الكردستاني حينها، وعلى الرغم من ذلك رفضت تركيا ذلك، وقال أردوغان لا يمكن لرئيس عشيرة تأسيس دولة، لهذا على الأحزاب الكردية في الوضع الحالي توحيد الصف، ولا بد من تطوير وتقوية الذهنية الوطنية، وما لم توحد الأحزاب الكردية صفوفها وتطور الوعي الوطني فإن الجميع في خطر كبير، الدولة التركية اتخذت قرار تصفية الكرد عبر خلق بعض الذرائع والحجج كحجة وجود حزب العمال الكردستاني في باشور كردستان وشنكال.
وأشار كوجر: حزب العمال الكردستاني حركة كردستانية وعلى كافة القوى الكردية والكردستانية دعم حزب العمال الكردستاني، في روج آفا وباشور وباكور كردستان وأوروبا، يجب حماية الروح الوطنية التي تحاول تركيا الآن القضاء عليها، الهجمات التي تتعرض لها حركة حرية كردستان الهدف الأساسي منها هو تصفية الإنجازات والمكتسبات التي حققها الكرد في شخص حركة حرية كردستان، وللقوى الدولية يد في ذلك عبر صمتها وعلى الجميع إدراك الخطر المحدق بالكرد.
وأكد كوجر: القضية الكردية قضية الكرد في الأجزاء الكردستانية الأربعة، لا فرق بين القضية الكردية في روج آفا وباشور كردستان وباكور كردستان، حيث يتم استهداف جميع جغرافية كردستان، وأي مكسب في أي جزء من كردستان يُعد انتصارًا للشعب الكردي في كردستان عامة، عندما تأسست حكومة في باشور كردستان فجميع أبناء الشعب الكردي عبّروا عن سعادتهم الكبيرة بها.
هدف المحتل التركي عودة داعش
وشدد كوجر وقال: إن مساس الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمكتسبات والإنجازات الكردية تحت مسمى العلاقات الدبلوماسية مع دولة الاحتلال التركي ووجود علاقات اقتصادية بينهما غير صحيح، لن نقبل أن يتحول الشعب الكردي إلى ضحية تلك العلاقات الدبلوماسية والشركات الاقتصادية، وأن يكون الكردي ضحية لمصالح بعض الأشخاص المادية، وشعب روج آفا لن يقبل بهذه السياسة، لأن هناك المئات من الشبان والشابات الكرد ضمن صفوف قوات الدفاع الشعبي، ويوجد أكثر من أربعة آلاف شهيد استشهدوا ضمن صفوف هذه القوات، والذي يجري في باشور له تأثير عميق على روج آفا وبشكل مباشر.
وبين كوجر: الهجمات التركية على مناطق باشور كردستان ستساهم في عودة مرتزقة داعش، لأن تركيا الآن تستهدف القوات التي قدّمت تضحيات كبيرة من أجل القضاء على داعش في روج آفا وشمال وشرق سوريا، وشنكال وباشور كردستان، أثناء هجمات مرتزقة داعش على مناطق شمال وشرق سوريا قدّمت حركة حرية كردستان دعمًا كبيرًا لنا، لذلك على المجتمع الدولي والتحالف الدولي إدراك هذا جيداً.
ونوّه كوجر إلى أن حركة حرية كردستان هي حركة كردية وكردستانية ووطنية وتقدّم الدعم لكافة أبناء الشعب الكردي دون تردد في حال تعرضوا للخطر، وشكر قوات الدفاع الشعبي وحركة تحرير كردستان على الدعم الكبير الذي قدماه لأبناء روج آفا وشمال وشرق سوريا، وأضاف: “لا بد من إيقاف الهجمات التركية على مناطق باشور كردستان لأن هذه الهجمات تهدد استقرار المنطقة بشكل عام، وتهدد الاستقرار الموجود في روج آفا وتساعد في إعادة إحياء مرتزقة داعش من جديد”.
وكشف كوجر عن موقف الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حول كل ما يجري بقوله: نحن ضد الحرب ونؤمن بالحوار والنقاش، واستمرار الحزب الديمقراطي الكردستاني في سياساته الداعمة لدولة الاحتلال التركية ستجلب نهايته، وسينهار باشور كردستان، وعلى شعب باشور كردستان إدراك ذلك، دولة الاحتلال لا تتخلى عن المناطق التي تحتلها، وإن تمت تصفية حزب العمال الكردستاني فلن تخرج تركيا من باشور كردستان وستحتلها بالكامل لأن الهدف هو إبادة الكرد، وكل من لا يدرك هذه السياسية فإنه أبله في السياسة ولا يستخلص العبر من التاريخ.
واختتم نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حسن كوجر قائلاً: “هناك خطر حقيقي محدق بالكرد، ومن الضروري إبراز المواقف الوطنية بالشكل المطلوب”، وأثنى على الموقف الوطني الذي أبداه أبناء روج آفا في العاشر من حزيران الذين خرجوا في مسيرة حاشدة، ووجه شكرًا خاصًّا للشعب العربي الذي شارك في المسيرة وأشاد بالمواقف الرافضة للاحتلال التركي التي أبداها أبناء باشور كردستان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.