سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

كوبا أمريكا ستُقام في ظروف صعبة

روناهي / قامشلو ـ

تنطلق الأحد القادم منافسات بطولة “كوبا أمريكا 2021” التي كان من المقرر أن تقام العام الماضي ولكنها تأجلت بسبب تفشي فيروس كورونا، وكان من المفترض أن تقام البطولة في كولومبيا والأرجنتين بحضور منتخبي قطر وأستراليا، لكن تم نقلها للبرازيل واقتصرت المشاركة على فرق أمريكا الجنوبية.
لماذا تم نقل البطولة؟
كان من المقرر أن تقام مباريات المنافسة التاريخية في أمريكا الجنوبية في أكثر من بلد لأول مرة منذ 1983، لكنها ستقام في البرازيل للمرة الثانية على التوالي.
لقد تم إبعاد المباريات التي كانت ستجرى في كولومبيا عن هذا البلد في أيار الماضي وسط اضطرابات مدنية مستمرة، مع تنظيم سلسلة من الاحتجاجات ضد الحكومة في البلاد بعد أن حاولت تطبيق خطة ضريبية مثيرة للجدل.
وقد عرضت الأرجنتين استضافة كافة المباريات على أراضيها، لكنها جُردت من حق استضافة البطولة في الثلاثين من أيار المنصرم، قبل أسبوعين فقط من المباراة الافتتاحية.
وقالت الهيئة المنظمة للبطولة إن إلغاء استضافة الأرجنتين جاء بسبب “الظروف الراهنة”، حيث تشهد البلاد ارتفاعاً في عدد حالات الإصابة بمرض كوفيد-19.
ودخلت البرازيل وهي نفسها تضررت بشدة من جائحة فيروس كورونا على خط استضافة الحدث، مع أنه لن يتمكن أي من عشاق اللعبة من حضور المباريات.
وقال جائير بولسونارو، رئيس البلاد، إن قرار استضافة البطولة لم يكن موضوعاً قابلاً للنقاش، على الرغم من تلقيه انتقادات واسعة النطاق.
وانتقد لاعبو منتخب البرازيل لكرة القدم قرار نقل كأس كوبا أمريكا في اللحظة الأخيرة إلى البرازيل من الأرجنتين في خضم زيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا ولكن قالوا إنهم سيشاركون في البطولة التي تضم عشرة فرق وتنطلق في برازيليا يوم الأحد القادم.
واختيرت البرازيل على نحو مفاجئ لاستضافة كوبا أمريكا بعد استبعاد كولومبيا بسبب الاضطرابات المدنية ثم انسحاب الأرجنتين شريكتها في الاستضافة عقب ارتفاع في حالات كوفيد-19.
وذكرت العديد من وسائل الإعلام البرازيلية أن اللاعبين يشعرون بالغضب بسبب عدم استشارتهم في القرار بالإضافة إلى العواقب المحتملة على الصحة العامة، وأبدى بعض اللاعبين رغبتهم في عدم المشاركة بالبطولة وفقاً للتقارير.
وفي بيان نُشِر، قال لاعبو منتخب البرازيل إنهم “غير راضين” عن طريقة تعامل اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (الكونميبول) مع القرار.
وقال اللاعبون “لأسباب مختلفة، سواء كانت إنسانية أو مهنية، نحن غير راضين عن الطريقة التي تعامل بها الكونميبول مع كوبا أمريكا”.
وتابعوا “كل الحقائق الأخيرة تدفعنا إلى الاعتقاد بوجود عملية غير ملائمة في إقامة (البطولة)”.
وأضاف اللاعبون أنهم لا يرغبون في تحويل معارضتهم إلى مسألة سياسية وقالوا إنهم لم يفكروا مطلقاً في مقاطعة البطولة.
وتابع اللاعبون “نحن ضد تنظيم كوبا أمريكا لكن لن نقول لا أبداً لمنتخب البرازيل”.
وجاء البيان بعد فوز البرازيل 2-0 على باراغواي في تصفيات كأس العالم في أسونسيون، وهي نتيجة تركت المنتخب البرازيلي على مشارف التأهل لكأس العالم 2022 في قطر.
وقوبل قرار الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو بإعطاء الضوء الأخضر أمام استضافة البطولة بالدهشة، بالنظر إلى تسجيل البلاد أكثر من 476 ألف حالة وفاة بسبب كوفيد-19، وهو ما يزيد على أي دولة أخرى بعيداً عن الولايات المتحدة.
ومن المنتظر أن يفتتح المنتخب البرازيلي البطولة أمام فنزويلا يوم 13 حزيران، وتقام المباريات في أربع مدن وتختتم بالمباراة النهائية في ريو دي جانيرو في العاشر من تموز.
وتتكون كوبا أمريكا من 10 منتخبات تم تقسيمها على مجموعتين، وسيصعد 4 فرق من كل مجموعة إلى ربع النهائي.
المنتخبات والمجموعات
يشارك في العادة 12 فريقاً في بطولة كأس أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أمريكا)، إضافة إلى مشاركة دولتين من أمريكا الشمالية أو آسيا كضيفتين للعب إلى جانب الفرق العشرة الأعضاء في اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم.
كان من المقرر ان تشارك هذا العام كل من أستراليا وقطر، بصفتهما الفائزتين السابقتين بكأس الأمم الآسيوية، لكن كلتا الدولتين انسحبتا لاحقاً بسبب تعارض المواعيد مع لقاءات في المباريات التأهيلية لكأس العالم 2022.
وهذا يترك فرق الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والإكوادور وباراغواي وبيرو وأوروغواي وفنزويلا للتنافس على بطولة القارة.
وتم تقسيم الفرق العشرة إلى مجموعتين من خمس فرق، حيث تتنافس الفرق الأربعة المتصدرة من كل مجموعة للوصول إلى مباريات ربع النهائي.
المجموعة أ: البرازيل، كولومبيا، الإكوادور، بيرو، وفنزويلا
المجموعة ب: الأرجنتين، بوليفيا، تشيلي، باراغواي وأوروغواي
ستقام المباريات في مدن برازيليا وغوايايا وكويابا وريو دي جانيرو، بينما تقام المباراة النهائية على استاد ماراكانا الشهير.
تاريخ البطولة
ولكأس البطولة الحالية قصة خاصة، حيث كانت البداية بأن تبرع بها وزير خارجية الأرجنتين، إرنيستو بوتش، في عام 1910 احتفالًا بتنظيم الأرجنتين لحدث للاحتفال بمرور 100 عام على “ثورة مايو”، وهي أول ثورة ناجحة في عملية الاستقلال لأمريكا الجنوبية.
وشاركت في تلك البطولة الاحتفالية كل من أوروغواي وتشيلي، وتم تسميتها بالكأس المئوية، ومن بعدها تم شراء الكأس الحالية لكوبا أمريكا في عام 1916 من متجر للمجوهرات في بوينس آيرس يسمى “كاسا إسكاساني” مقابل 3,000 فرنك سويسري.
وتزن الكأس 9 كغم ويبلغ ارتفاعها 77 سم، وتضم قاعدة خشبية تتألف من 3 مستويات تضم العديد من اللوحات التي نقشت عليها أسماء كل بطل للمسابقة والنسخة التي توّج بها، وسبق أن كانت الكأس من مستوى واحد واثنين، كما لم يتواجد بها أي قاعدة من قبل كما حدث في نسخة عام 1975.
وفي شهر نيسان من عام 2016، تم تصنيع كأس خاص لنسخة كوبا أمريكا المئوية، وتم تقديمها في مقر الاتحاد الكولومبي لكرة القدم في بوجوتا، احتفالًا بمرور 100 عام على انطلاق البطولة.
وصُنعت الكأس التذكارية على نفس شكل الكأس الأصلية مع إضافة شعار نسخة 2016، ولم تضمن قاعدة، وبلغ طولها 61 سم ووزنها 7,1 كغم، وتم تغطيتها بذهب من عيار24 قيراط، ونحت عليها شعار كونميبول وكونكاكاف.
وبعيدًا عن الكأس الرئيسية، هناك كأس صغيرة  مصنوعة من الفضة يطلق عليها “كأس بوليفيا”، ويتم تقديمها إلى وصيف المسابقة منذ نسخة 1997، وتم تسميتها بذلك الاسم كونها قُدِّمت للمرة الأولى في نسخة 1997 التي استضافتها بوليفيا، مع وضع العلم البوليفي على أحد جانبي الكأس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.