سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الفروج في ارتفاع… خسائر التجار والمربين أحد الأسباب

الحسكة/ آلان محمد ـ

أبدى مواطنو الحسكة استياء من عدم القدرة على تحمّل الوضع المعيشي الحالي, متهمين التجار في التحكم بالأسعار ولا سيما تجار الفروج؛ في حين اشتكى الأخير من قلة البيع نتيجة ارتفاع سعر الفروج لمستوياتٍ غير مسبوقة, مناشدين الإدارة الذاتية بإيجاد الحلول الناجعة لتحد من غلاء أسعار الفروج. 
 منذ بداية ارتفاع سعر صرف الليرة السوريّة أمام الدولار, وارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى بشكلٍ عام, ووصولها لمستويات قياسية, ارتفعت بالمقابل الكثير من المواد المحلية, بشكلٍ غير مسبوق, مثل اللحوم والفروج, وغيرها.
ارتفاع فاق المعدل الطبيعي بكثير
في متابعةٍ لصحيفتنا “روناهي” مع عددٍ من تجار الفروج بالجملة, تبيّن بأنّ هناك خللاً في تحديد الأسعار ووجود عدة عوامل, أدت للزيادة الكبيرة في أسعار الفروج, وكان منهم, تاجر الفروج بالجملة “سليمان المختار” حيث قال: “إنّ ضعف الإنتاج في مناطق شمال وشرق سوريا, وشبه انعدامه في إقليم الجزيرة يدفعنا للبحث عن المداجن في مناطق أخرى وبعيدة, ويتم التحكم بنا بشكلٍ كيفي ومزاجي”, ويستورد الفروج من تركيا بنسبةٍ تعادل 85 بالمئة, وقد قاموا بزيادة سعر الكيلو غرام الواحد للفروج بأرضهِ (المعابر الحدودية) لأكثر من الضعف, فقد وصل سعر كيلو الغرام الواحد للمستهلكين من المواطنين في مقاطعة الحسكة لأكثر من 6000 ليرة, وهذا يعتبر رقماً قياسياً وغير مسبوق, ولكن بعد تدخّل التموين وتحديد التسعيرة لأكثر من 5000 ليرة لم تخف معاناة المواطنين من الغلاء, فمن غير المعقول أن يتجاوز سعر الكيلو غرام الواحد لأكثر من دولار أمريكي, إلا أنه تجاوز ذلك بكثير.
 المأساة والحلول
أحمد رزوق” والذي يعتبر من أكبر تجار الفروج في مقاطعة الحسكة, يتحدث عن حجم الخسائر والمعاناة التي بات يعاني منها بسبب هذا الارتفاع في الأسعار بقوله “كان في السابق حجم وكمية المبيعات الكبيرة تغطي نوعاً ما كلفة الخسائر التي نتعرض لها نتيجة الحر الشديد, ونفوق الطيور على الطريق نتيجة الحمل المزدحم والسفر, فقد كنت أستورد ما مقداره مليون فروجة, أما اليوم لا يتجاوز مئتي ألف, وذلك بسبب ارتفاع سعر العلف والأدوية, وتحكّم السوق المُصدّرة من جانب دولة الاحتلال بالأسعار, وفرض ضريبة جمركية كبيرة علينا”.
ووفق الرزوق يكمن حل جزء من المشكلة بيد الإدارة الذاتية، لذا طالب جميع المعنيين بالإدارة الذاتية بإيجاد حلول سريعة, ومنها تخفيض الضريبة الجمركية على النقل والدخول, وتوفير العلف بأسعار مشجعة, ليتمكن مربوا الدواجن الحد من خسائرهم وبالتالي انخفاض سعر الفروج بالتجزئة.
وفي سياقٍ متصل قال فرحان العبيد وهو صاحب محل فروج للبيع بالتجزئة, “كنت أبيع ما يقارب عشرين قفص من الفروج بشكلٍ يومي, أما اليوم فأنا أبيع خمسة أقفاص فقط, وهذا لا يغطي ولا بأي شكلٍ من الأشكال نفقات وأجور العمال ومصاريف الإجار”.
إذاً الحالة تدعو بالتدخل الفوري من قبل غرفة التجارة ومديرية التموين بشكلٍ عاجل لإيجاد الحلول السريعة, وتشجيع إنشاء المداجن في مقاطعة الحسكة, فإذا أصبح الإنتاج محلياً, فهذا سيساهم بانخفاض الأسعار, ويدعم الاقتصاد العام في الإدارة الذاتية, وسيخفف من حدة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة, التي سحقت ذوي الدخل المحدود, والطبقة الوسطى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.