سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

فاطمة حسينو: الإدارة الذاتية أثبتت بأنها تستطيع التجاوب مع التحديات القائمة

 قالت عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية فاطمة حسينو بأنّ هناك أيادي خفية تستغل مسمّى الاحتجاجات لضرب المشروع الذي يتبناه أبناء المنطقة عبر بثّ الفتن وإلحاق الضرر باللُّحمة الوطنية، وأكّدت بأنّ الإدارة الذاتية أثبتت جدارتها من خلال مواجهة الصعوبات والمحن وتحقيق متطلّبات شعوب المنطقة.
شهدت مناطق شمال وشرق سوريا الكثير من الأحداث خلال الشهرين المنصرمين من قطع للمياه من قبل دولة الاحتلال التركي، واستغلال احتجاجات مدينة منبج من قبل جهات استخباراتية، إلى جانب التهديدات الإقليمية والعسكرية للمنطقة.
إفشال مشروع الإدارة الذاتية الهدف الأول
بهذا الصدد تحدثت عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، فاطمة حسينو، لوكالة هاوار فقالت: الواقع إنّ القرار ليس السبب المباشر للاحتجاجات والفوضى التي حدثت، وإنما هنالك أيدٍ خفية فاعلة تعمل على خلق الفوضى والفتن لضرب المشروع الذي يتبناه أبناء المنطقة إضافة لتلاحم الشعب في المنطقة، ومناطق الإدارة الذاتية شهدت منذ فترة عمليات مشابهة في شهر نيسان، بالتحديد في حارة طي في قامشلو، كان هدفها ضرب الأمن والسلم الموجودين، واتخذت بعض الجماعات القرار 119 حجّة لخلق أعمال شغب في عموم شمال وشرق سوريا.
وعن أهداف هذه الجماعات قالت فاطمة: هذه القرارات والاحتجاجات التي حدثت لم تكن هي بحدّ ذاتها وراء الفوضى التي وجدت بالمنطقة، وإنّما هناك أيدٍ خارجية تسعى لتطبيق أجندات خارجية، وهدفها الأول والأخير خلق الفتن وضرب حالة الاستقرار والأمان وترابط أبناء المنطقة ولحمتهم الوطنية، وإفشال مشروع الإدارات الذاتية والمدنية بالمنطقة.
واتّهمت فاطمة في حديثها حكومة الاحتلال التركية بقيادة أردوغان بالعمل على ضرب مشروع الإدارات الذاتية، إمّا عبر الاحتلالات المباشرة كاحتلال عفرين وسري كانية وكري سبي، أو عن طريق أساليب أخرى لا تقل بشاعة عما تقوم به في الحروب، ومسألة قطع مياه نهري الفرات ودجلة وما نتج عنه من كارثة إنسانية نتيجة قطع المياه عن خمسة ملايين شخص يعيشون على أراضي شمال وشرق سوريا لأكبر دليل على تلك البشاعة والقذارة التي تمارسها دولة الاحتلال في هذه الحروب، وهذا ما يعتبر خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية.
ونوّهت فاطمة خلال حديثها إلى أنّ هناك صعوبات عديدة تواجهها الإدارة الذاتية، منها وجود مخيم الهول وما ينجم عنه من نشر لأفكار داعش محذرّة من انفجار أزمة في أي لحظة لتعود الفوضى وتهدّد سوريا بأكملها أمام إهمال العالم في التعامل مع هذا الملف الخطير. إن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا أثبتت للعالم أجمع أنها الحل الأكيد والأنسب للخروج من الأزمة السورية، فهي دليل واقعي وملموس على إدارة الشعب نفسه بنفسه وتجاوز المحن وتلبية مطالب الشعب.

بتكاتف الشعب والإدارة يمكننا تجاوز الصعوبات
أمّا عن أهم الصعوبات التي تواجهها الإدارة الذاتية فتحدثت فاطمة وقالت: أهم الصعوبات هي إقصاء ممثّلي الشعب الحقيقيين عن المحافل السياسية لخلق الحل السياسي لسوريا، مع أنّها تمثّل الواجهة السياسية ككل لأبناء منطقة شمال وشرق سوريا، كما أنها تواجه الحصار وإغلاق المعابر أحياناً، وهدف كل هذه العراقيل ضرب هذا المشروع الحقيقي في الشمال السوري والذي يعبّر عن رغبة الأهالي.
وأكدت فاطمة بأنّ العالم شاهد على أنّ الإدارة الذاتية تعبّر عن هيكلية مرنة، فهي بتجاوزها لهذه الصعوبات وإعادة النظر في قراراتها استطاعت أن تثبت للعالم وبجدارة أنّها تستطيع التجاوب مع المتطلبات وتجاوز التحديات القائمة، “نعوّل دائماً وأبداً على أبناء شعبنا لتجاوز المحن، فكما استطاعوا دحر الإرهاب الداعشي وتحرير أرضهم فبفكرهم ووعيهم الحر يستطيعون تجاوز التحديات”.
واختتمت عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية فاطمة حسينو حديثها بتوجيه نداء لأبناء الشعب من كي يكونوا على قدر من الوعي والمسؤولية لتجاوز المشاكل والوقوف أمام الصعوبات والتحديات، وأن يبقوا جنباً إلى جنب، العربي بجانب الكردي، “فكما أريقت دماؤهم جنباً إلى جنب في ساحات الحروب، يجب أن يبقوا جنباً إلى جنب لإفشال المؤامرات”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.