سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

البحر الأبيض المتوسط يشهد “انهياراً” في تنوعه البيولوجي

 شهد البحر الأبيض المتوسط خلال 30 عاماً “انهياراً” في تنوعه البيولوجي الذي يُعد من بين أهم الأنظمة في العالم، وهو الآن يواجه تهديداً كبيراً، وفق ما حذر علماء في تقرير نشر في السابع من حزيران.
ويستند تقرير “ميديتيرانيه فيفانت” إلى بحث مكثف حول الدراسات التي نشرت خلال الأعوام الـ30 الأخيرة، والتي تجمع بين مراقبة أكثر من 80 ألف نوع يعيش في هذه المنطقة، حيث “يكون تغير المناخ أسرع وتأثير النشاطات البشرية أكبر من أي مكان آخر”.
انخفاض أعداد الفقاريات
وهذا البحث نتاج عمل “تور دو فالا”، وهو معهد بحوث للحفاظ على الأراضي الرطبة في البحر الأبيض المتوسط، يتخذ من جنوب فرنسا مقراً له، وعلى الصعيد العالمي، ارتفع مستوى سطح البحر بحوالي 15 سنتيمتراً في القرن العشرين، فيما تتسارع وتيرة الارتفاع، وفقاً للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.
وأظهر التقرير أن أعداد الفقاريات في حوض البحر الأبيض المتوسط انخفضت بنسبة 20 في المئة بين عامي 1993 و2016، وبنسبة 52 في المئة في الأنظمة البيئية البحرية (السطحية والساحلية)، وبنسبة 28 في المئة في الأنظمة البيئية للمياه العذبة (مناطق الأراضي الرطبة والأنهار).
الأسماك الأكثر تضرراً
ومن بين كل الأنواع التي شملتها الدراسة، كانت الأسماك الأكثر تضرراً، إذ كانت ضحية للصيد الجائر، بالتالي شهدت التونة الحمراء تراجعاً في أعداد الأسماك بنسبة 90 في المئة، والبحر الأبيض المتوسط، أحد المناطق التي تضم أكبر عدد من الأنواع المستوطنة، هو البحر الوحيد في العالم الذي تحيط به ثلاث قارات.
وكانت المناطق التي يقع في وسطها هذا البحر مهداً لعدد من الحضارات، وتحده اليوم مناطق حضرية يتركز فيها أكثر من 500 مليون نسمة، ويزوره 360 مليون سائح سنوياً، أي 27 في المئة من السياحة العالمية.
تأثير “مُشجع” لإجراءات الحفظ
وعلى الرغم من ذلك، لاحظ العلماء تأثيراً “مشجعاً” لعديد من إجراءات الحفظ، على غرار الإشراف على الصيد، وصيد الأسماك وحماية موائل الأنواع النادرة والسيطرة على مصادر التلوث، ومن خلال هذه التدابير، أنقذت بعض الأنواع، مثل الوعل الألبي والنسر الرمادي والبجع الدلماسي والسلحفاة البحرية الضخمة الرأس.
ورأى العلماء أيضاً مجالاً لتعزيز جهود الحفاظ على الطبيعة، ودعوا إلى تعاون أفضل من كل البلدان، مشيرين إلى أن هناك “نقصاً في بيانات” حول أنواع معينة “لأن معظم المعلومات التي جمعت تأتي من بلدان في شمال البحر المتوسط”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.