سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الإدارة الذاتية نقطة الانطلاق نحو سوريا الديمقراطية

كركي لكي/ غاندي إسكندر –

شددت الشرائح الاجتماعية والثقافية في كركي لكي على ضرورة أن يعترف المجتمع الدولي بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التي استطاعت أن تهزم الإرهاب العالمي وتؤسس جواً ديمقراطياً حراً وحاضنة استيعابية لكل الشعوب.
سنوات عجاف شكلت المشهد السوري العام منذ سنوات، فالقتل على الهوية والتدمير الممنهج والتدخل الخارجي الذي أفضى إلى الاحتلال؛ هي عناوين براقة لسنوات الأزمة، إضافة إلى التمسك بالذهنية الإقصائية والتشبث بالحلول الأمنية ورفض التنوع الذي يشكل بنية المجتمع السوري، أدى إلى تبني الشعوب التواقة إلى الحرية والديمقراطية والتعددية في شمال وشرق سوريا فكرة تأسيس إدارة ذاتية أساسها إرادة الشعوب، وبفضل استبسال أبنائها في الدفاع عن منجزاتها كسبت احترام كافة شعوب العالم.
الإدارة الذاتية تخطت ذهنية الاستبداد والسلطة
 ومن أجل تسليط الضوء على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وضرورة الاعتراف العالمي بها أجرينا الاستطلاع التالي:
بدايةً تحدث عضو مركز آرام ديكران للثقافة والفن في الرميلان بنكين آدم فقال: دون أدنى شك؛ فإن النظام المركزي يساهم في الانفصال بين الشعب والإدارة، فالاستبداد واحتكار السلطة وخلق الأزمات من أجل الاستمرارية بذهنية السيطرة هي أهم ما يميز الحكم المركزي، المركزية تقيد الحريات الشخصية والحريات العامة وتتجاهل مطالب الشعوب، وهي باختصار تعني الاستبداد والقهر وحكم البلاد بقبضة حديدية.
 وذكر آدم فقال: لقد مرت على الأزمة السورية أكثر من عشرة أعوام، وكانت أعواماً عصيبة على الشعوب السورية، فعندما يذكر اسم سوريا يذكر معها القتل والدمار والتهجير والاحتلال والطائفية، كذلك يذكر من جانب آخر البطولات الفذة لأبناء شعوب شمال وشرق سوريا عندما تعرضت للإرهاب المنظم، وتذكر قصص البطولات التي رسمت وخطت بيد المرأة والرجل.
 وأوضح آدم بأن الأيام الماضية وما جلبته من مآسٍ كانت كفيلة بأن تعي الشعوب السورية أن داء السوريين هي في الحكم المركزي المتسلط، وأن الدواء والترياق يكمن في نموذج الإدارة الذاتية المستندة على فلسفة الأمة الديمقراطية.
واختتم بنكين آدم بقوله: من يهمه أمر سوريا عليه أن يدرك حقيقة واحدة، وهي أن الداخل السوري يعاني من جملة مشاكل، وأن يعلم أن المناطق المحتلة من قبل تركيا والمدارة شكلياً من قبل مرتزقتها باتت بؤرة لتوليد الإرهاب العالمي، ويتيقن أن بارقة الأمل ونقطة الانطلاق الوحيدة لتخطي المعضلة السورية يكمن في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
نموذج الإدارة الذاتية الحل لمشاكل المنطقة
من جانبه أوضح عضو مكتب الأصناف في كركي لكي أنس الهوار بقوله: كان مفهوم تآخي الشعوب مفهوماً غائباً قبل ثورة التاسع عشر من تموز، وكانت أزمة الانتماء إلى وطن ديمقراطي تطفو جلياً على السطح، وكانت الخلافات عميقة بين الشعوب السورية، كما أن تبجيل وتعظيم القومية العربية وصهر القوميات المؤسسة لسوريا في بوتقة العربية هي إجحاف بحق جميع السوريين ومنطلق لخلق الأزمات.
وأوضح الهوار وقال: لكن بعد نجاح ثورة التاسع عشر من تموز وتبني مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية للمناطق بطريقة مشتركة، وعندما اختلطت دماء الشعوب مع بعضها حينما داهمهم حاملو الرايات السود؛ تولدت عند جميع قاطني مدن شمال وشرق سوريا أن سوريا يجب أن يديرها أهلها وجميع شعوبها، وأن السلطة يجب أن تكون للشعب وحده، وهذا قد تحقق بصورة عملية منذ سنوات من خلال تطبيق مشروع الإدارة الذاتية.
وأنهى أنس الهوار حديثه قائلاً: من يعيش في ظل الإدارة الذاتية يشعر بروح التآخي وحلاوة الحياة المشتركة، أنا على الصعيد الشخصي بت من أشد المؤيدين والداعمين لنموذج الإدارة الذاتية، وأتمنى أن يتوسع هذا النظام الإداري حتى يستظل في ظله كافة السوريين، بل أنا أرى أن هذا النظام الإداري حل لجميع مشاكل الشرق الأوسط الغارق في ذهنية السلطة والتسلط.
الاعتراف بالإدارة الذاتية سياسياً هدفنا المنشود
وفي السياق ذاته تحدثت المدرسة سميرة يوسف فقالت: إن كانت دول العالم والأمم المتحدة جِدية في حل الأزمة السورية عليها أن تعترف بالإدارة الذاتية التي كونتها شعوب شمال وشرق سوريا، فالشعوب التي وضعت حداً للإرهاب المدعوم من تركيا وأسست بنية ديمقراطية حرة وتخوض كل يوم مسيرة تعليمية واقتصادية وصحية رائدة إلى جانب خلق جو من الوئام والتآلف بين كافة الشعوب؛ لَجديرة بالاعتراف الدولي.
 واختتمت سميرة يوسف حديثها بقولها: كل السوريين سيتنفسون الصعداء عندما يستلم الشعب السلطة، والإدارة الذاتية هي النموذج القابل لإنهاء العنف واستمرار الحياة على الجغرافية السورية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.