سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ديبو: استمرار الاحتلال التركي بقطع المياه موت لشعوب المنطقة ودعم لداعش

قامشلو/ إيفا إبراهيم –

أكد عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو بأن الدولة التركية المحتلة تتدخل في شؤون الكثير من الدول نتيجة أطماعها التوسعية والاستعمارية في المنطقة، وأشار إلى أن المحتل التركي ارتكب جرائم ضد الإنسانية في شمال وشرق سوريا وبخاصة ضد الكرد بهدف إبادتهم.  
لتركيا أطماع تاريخية في المنطقة بشكل عام، وسوريا والعراق خاصة، لذلك فهي تحاول بشتى الوسائل الممكنة تحقيق تلك الأطماع التوسعية، ولو كانت على حساب إراقة المزيد من دماء شعوبها، في ظل الموقف الدولي السلبي من كل ما يحدث في المنطقة.
 حول هذا الموضوع أجرت صحيفتنا حواراً مع عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو وجاء الحوار على الشكل التالي:
– هدف دول الاحتلال التركي من قطع مياه نهر الفرات إحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة وتهجير أهلها، ما تعليقكم على ذلك؟
نحنُ أمام نظام فاشي لدولة غير طبيعية تتحرك وتتدخل في شؤون الكثير من الدول، وهناك عشرات الأمثلة في العراق وسوريا وليبيا واليمن وغيرها، وتركيا تمارس سياسة الإبادة بحق الكرد تحت حجج واهية لا أساس قانوني لها، وتحت أنظار العالم، تركيا الأردوغانية متورطة وبأدلة دامغة في دعم الإرهاب، كما أن أنقرة استخدمت لسنوات مرتزقة داعش كعصا لتنفيذ مخططاتها التوسعية.
الدولة التركية المحتلة تحارب شعوب المنطقة وتقوم الآن بوقف تدفق مياه الفرات، مما أدى إلى انخفاض قياسي ينذر بحدوث كارثة بيئية، هذا الشيء ينطبق على نهر دجلة أيضاً، أي أننا أمام استهداف عمق الأمن المائي بالنسبة لسوريا والعراق؛ يأتي هذا الاستهداف بعد العشرات من جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق شعوب شمال وشرق سوريا، وبخاصة تجاه الكرد في إنهاء أي تواجد لهم على ترابهم وأرضهم.
في الحقيقة أردوغان يعتبر مجرم حرب يجب تقديمه للعدالة الدولية لأنه يقوم بانتهاج سياسة الأرض المحروقة، والتغيير الديموغرافي وتهجير أهل المنطقة وجلب أناس يربطهم الولاء للعثماني الجديد الذي يقوم بتأليب الشعوب ضد بعضها البعض، ومن ثم فرض وقائع جديدة تخدم سياساته العدوانية ومخططاته التوسعية.

– بقطع تركيا المياه عن المنطقة، ماذا تتوقعون من نتائج؟
سنكون أمام نتائج كارثية متعددة الجوانب، جانب المياه والطاقة والزراعة والصناعة والتجارة، لأن كل ذلك يعتمد على وجود المياه، ويجب ألا ننسى الثروة الحيوانية والسمكية، واستمرار قطع المياه عقاب جماعي وموت لأهالي المنطقة، وبخاصة مدن الطبقة والرقة ودير الزور، وهذا نوع من أنواع دعم داعش واستمراره في المنطقة.
– قبل أيام وبضغط من أمريكا اضطرت تركيا لفتح المياه لكنها لم تلتزم بذلك، كيف يمكن أن تتعامل الدول مع تركيا وإرغامها على ضخ المياه؟
سمعنا ذلك أيضاً وإذا ما تبين صحة هذا الخبر فإنه تأكيد إضافي بأن أنقرة يجب محاسبتها فوراً، وبأن موسكو وواشنطن يقع على عاتقهما مسؤولية ردع أنقرة عن ارتكاب هذه الجرائم، وبالتحديد جريمة قطع مياه الفرات عن أبناء الشعب السوري.
تركيا الآن أمام أزمة داخلية التي لا تنفصل عن أزمات النظام التركي مع عموم المنطقة، وهي بحاجة إلى كسب الوقت، ولا نعتقد بأن الجميع سينطلي عليه تحركات أو استدارات أردوغان الجديدة، أردوغان لم يعد يصدقه أحد وبات يتحدث بشكلٍ عكسي ومتناقض، وأنظمة الإسلام السياسي في المنطقة باتوا وبالاً على الجميع، ونظن بأن الجميع بمن فيهم غالبية الشعب التركي ينتظر اللحظة المناسبة للثورة على أردوغان وحكمه المستبد.
– يلتزم المجتمع الدولي بالصمت حيال انتهاكات الدولة التركية في قطع نهر الفرات وعدم التزامه بالمواثيق الدولية، ما سبب ذلك؟
النظام الدولي بحد ذاته في أزمة والأمم المتحدة أمام تحديدات حقيقية إن لم تستطع تجاوزها أو حلها أو القيام بإجراءات تحد منها فإنها ستكون أمام واقع يؤدي إلى تغيير بنيوي في نظامه وآليات عمله، في الحقيقة وبعد جائحة كورونا وتحديات الحرب العالمية الثالثة في الشرق الأوسط، ربما سنكون أمام انتقال صعب لنظام عالمي جديد، ولكنني أعتقد أنه من الضروري إيجاد نظام عالمي جديد وتغيير الكثير من المفاهيم التي لم تعد صالحة أو فقدت صلاحيتها، ولا بد من استبدالها بمفاهيم جديدة تواكب الواقع، ونحنُ على أعتاب مرحلة عالمية جديدة ونتمنى أن يكون التغيير لصالح الشعوب والأمم الديمقراطية.
صمت المجتمع الدولي حيال الانتهاكات التركية الأردوغانية، ومنها قطع مياه الفرات، متعدد الأسباب، ومتعلق بغالبيته فيما تم ذكره أعلاه، وتركيا تحاول الاستفادة القصوى من هذه الأوضاع الانتقالية وفق سياسة الصفقات مع الدول الفاعلة في سوريا، وفي الوقت نفسه ومع اقتراب المئوية الأولى لمعاهدة لوزان التي تنتهي في 2023، الكل يستعد لذلك، وفي تقديرنا بأنها فرصة كبيرة سانحة أمام القوى الديمقراطية لتقول كلمتها وأن تساهم في حق تقرير مصيرها بنفسها، وأن تقطع الطريق أمام من يحاول النيل من إرادة الشعوب الحرة التي تحاول الحصول على حقوقها المشروعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.