توفي الثلاثاء الفائت المفكر والمؤرخ التونسي المخضرم هشام جعيط، عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد مسيرة حافلة أصدر خلالها العديد من المؤلفات باللغتين العربية والفرنسية، وتُوّج فيها بوسام الجمهورية وغيرها من الجوائز.
ولِد جعيط في تونس العاصمة في السادس من كانون الأول/ ديسمبر عام 1935، ونشأ في عائلة مرموقة تضم مثقفين وقضاة ورجال العلم والدولة، فهو حفيد الوزير الأكبر يوسف جعيط، وابن أخ العالم والشيخ محمد عبد العزيز جعيط.
أنهى الراحل تعليمه الثانوي بالمدرسة الصادقية، قبل أن يستكمل دراسته العليا في فرنسا، حيث حصل على الدكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة “سوربون”.
وقد تقلد العديد من المناصب، رسمية وفخرية لجامعات عربية وغربية، كما شغل منصب رئيس المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة) بين عامي 2012 و2015.
وكان جعيط أيضاً عضواً في الأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون، وتخطت مؤلفاته حدود العالم العربي، إذ أصدر العديد من المؤلفات باللغتين العربية والفرنسية، ناقش فيها العديد من القضايا المرتبطة بالتاريخ الإسلامي، وأهم مكونات الموروث الحضاري.
وحاز على “وسام الجمهورية” التونسي وجوائز عربية ومن أبرز المؤلفات التي قدمها جعيط: “الفتنة: جدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكر”، و”أوروبا والإسلام: صدام الثقافة والحداثة”، وسواهما من الأعمال القيّمة.