سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مهجرون: المُقاومة الحل لمُناهضة المخططات العدوانية للدولة التركية المحتلة

عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ

أبدى مهجرو مخيم كري سبي سخطهم من السياسات العدوانية للدولة التركية المحتلة تجاه الشعوب السورية بعد أن هجرتهم من بيوتهم ومارست بحقهم أبشع الجرائم في ظل صمت المجتمع الدولي، وبينوا بأنها تمارس حرباً جديدة بهدف تطبيق سياستها الاستعمارية في المنطقة.
وسبّب العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا في 9/10/2019، كوارث على كافة الأصعدة، حيث أدى العدوان التركي لتهجير آلاف السوريين من مناطقهم في عفرين وسري كانيه وكري سبي، إلى جانب سلب ونهب وتدمير ممتلكاتهم واتباع سياسة التتريك والتغيير الديمغرافي.
كما لجأت الدولة التركية المحتلة في الآونة الأخيرة إلى حبس مياه نهري دجلة والفرات من حصة سوريا والعراق لتصل الى أدنى مستوياتها (200) متر مكعب/ ثانية، ما من شأنه تهديد الأمن الغذائي وجفاف آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية، وتهديد آلاف القرى ومدن مناطق شمال وشرق سوريا بخطر العطش وفقدان الأمن الغذائي لها.
سنقاوم السياسات العدوانية للدولة التركية
وبهذا الصدد أجرت صحيفتنا عدداً من اللقاءات مع المهجرين بمخيم مهجري كري سبي، وفي البداية تحدث المهجر علي الحسن وقال: الدولة التركية المحتلة ومنذ بدء الأزمة السورية عملت على تقويض الأمن والاستقرار ودعم الجماعات المسلحة لتدمير البنية التحتية التي بنيت بعرق ودماء السوريين، لذلك تسعى بشتى الطرق لإذلال وإخضاع الشعوب السورية لتطبيق سياستها الاستعمارية والتوسعية على الأرض السورية.
وتابع الحسن: نحن هنا الآن في مخيمات التهجير بسبب تلك الممارسات العدوانية والأعمال الإجرامية للدولة التركية نقاوم رغم أننا في خيمة، ونحن لا نقبل العيش تحت نير المحتل وظلمه وتسلطه، وهذا حال من بقي من أهالينا في المناطق المحتلة، فهم كل يوم على موعد مع ممارسات المرتزقة أو الجيش التركي المحتل الذي يضيق عليهم ويحاربهم بلقمة عيشهم.
واختتم المهجر علي الحسن حديثه بالقول: لا خيار أمام شعوبنا السورية إلا المقاومة ومواجهة الجرائم والمخططات التركية ووضعها عند حدها، والعمل على تحرير كافة الأراضي السورية من المعتدي التركي والمرتزقة التابعين له.
أساليب حربها تزيدنا إصراراً وعزيمة
بدوره أوضح المهجر روبين يحيى فقال: إن الدولة التركية تمارس حرباً جديدة مستهدفة للشعوب السورية، حيث تتعمد قطع المياه وتخفيض نسبتها من مياه نهر الفرات والتحكم بمصادره لتنفيذ سياساتها الاستعمارية كما حدث عندما بررت عدوانها على مناطق شمال وشرق سوريا بحجة حماية الأمن القومي التركي.
وحذر يحيى من استمرار الجرائم والممارسات العدوانية للدولة التركية المحتلة ضد الشعوب السورية، مبيناً بأنهم كـ”مهجرين” عانوا الكثير من سياسات الدولة التركية العدوانية وسيقاومونها بالإرادة والصبر حتى تحقيق النصر والعودة إلى بيوتهم ومناطقهم التي هجروا منها.
بالإرادة والمقاومة سننتصر في النهاية
من جانبها نددت المهجرة وضحة الرداد بالأساليب القذرة التي تمارسها الدولة التركية المحتلة تجاه الشعوب السورية، وتساءلت بقولها: أين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية من هذه الممارسات العدوانية؟!
واختتمت وضحة حديثها بالقول: نحن لم نرَ تحركاً فعلياً أو موقفاً واضحاً من الأطراف الدولية لدعم مقاومة وصمود الشعوب السورية بوجه الآلة العسكرية التركية، لذلك تعمل هذه الدولة من خلال أساليبها على إذلال وتجويع الشعوب السورية، وهم يراهنون على هذا الأمر، ولكن بالإرادة والمقاومة والصبر سنقاوم هذه الممارسات، وسوف ننتصر في النهاية.
وتسبب العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا بتهجير ما يقارب 100 ألف من أهالي مقاطعة كري سبي، وتدمير مئات البيوت بشكل كلي وجزئي وعدد من المرافق العامة، وتواصل الدولة التركية المحتلة استهداف القرى والأهالي المدنيين بشكل يومي، بينما عمدت في الآونة الأخيرة إلى اتباع أسلوب آخر من أساليبها القذرة من خلال تقليل حصة مياه نهر الفرات لتصل إلى مستويات خطرة وكارثية كما سبق وذكرنا آنفاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.