No Result
View All Result
روناهي/ منبج – شاعرة يافعة خطفت الأضواء رغم حداثة تجربتها الأدبية إلا أنها هزمت الأعراف المقولبة للشعر في زمن قصير وحصدت العديد من الجوائز، إنها الشاعرة آية حميد.
عام 1998 فتحت آية حميد عينيها على النور في مدينة الباب ونشأت فيها، لم تتمكن من متابعة دراستها. ومنذ نعومة أظفارها ظهرت ميولها الأدبية وحبها للمطالعة وإقبالها على زيارة المكتبات، وكانت كتاباتها في البداية الشعر والخاطرة، وتميز آنذاك إنتاجها بالبساطة، انتقلت للعيش في مدينة منبج في عام ٢٠١٤ إثر سيطرة مرتزقة داعش على مدينة الباب، كما تقول لصحيفتنا “روناهي”.
الشعر فن يروى بماء الموهبة
وتعتبر آية أن الأدب والفن هما حالة إبداعية تعتمد في الحقيقة على الموهبة وتطويرها واكتشافها، وربما هذا عائد إلى أشياء تعاش في الحياة وتحاول جاهدة التعبير عنها بشكلٍ ما، كما وتجده المهرب من الواقع أحياناً، وأحياناً أخرى تجده التعبير عن الواقع، وفي مكان آخر يكون معالجة للواقع. وتعتبر أيضاً أن الشعر هو شعور يجيش في دواخل البشر، وإنّ محبتها لقراءة الشعر جعلتها تكتبه، وربما ذلك كان البذرة الأولى التي قادتها إلى كتابة الشعر. وفي منبج تعرّفت على اتحاد المثقفين وفيه نخبة من المثقفين والشعراء الذين تأثرت بهم كثيراً وبما يكتبونه أو يشاركون به في الندوات والأمسيات، وبشكل عام فقد تأثرت بتجربة العديد من الشعراء العرب أمثال محمود درويش ونزار قباني ونازك الملائكة وغادة السمّان وغيرهم، كما تقول.
الشعر مرآة الذات
وتعليقاً على أبرز الموضوعات التي تستحضرها في شعرها تقول: “في الغالب موضوعاتي هي من واقعي كامرأة أولاً، ومما يجيش في صدري من مشاعرَ مختلفة ومن بيئتي، فهي تتراوح بين الوجدانية والوطنية. ولا
شك أن الكتابة هي حالة شعورية تعبر فيها عمّا يحيط بك من أمور يفرضها عليك واقع حياتك وبيئتك”.
وتضيف آية أنّ أقرب مدرسة أدبية بالنسبة لها هي الإبداعية الرومانسية، فأغلب ما تكتبه هو تعبير واضح عن الوجدان والمشاعر الإنسانية بشكل عام، وقد كان روادها يعنون بالإنسان وما يجيش في نفسه من عواطف وأحاسيس. وطالما هناك عمل جاد في مجال الثقافة والأدب فإنها تستشرف مستقبلاً كبيراً لكل من يمتلك الموهبة.
بوح مهيب وانتفاضة ثورية
وترى آية حميد أن الشعر النسوي في منبج شعر ناشئ مازال يحبو ولكنه يتقدم بشكل ملحوظ. إنّه يحتاج لوعي وانفتاح أكثر ويحتاج أن تحصل المرأة على مجال أوسع من الحرية والاحترام من قبل المجتمع، ويحتاج إلى فك قيود المرأة التي عاشت عقوداً طويلة كونها ربة المنزل فقط.
أما عن طموحها في المستقبل، فتقول الشاعرة آية الحميد: “المستقبل أبوابه مشرعة ولا أحب أن أضع حداً لطموحاتي. إنني أبذل جهدي في تطوير موهبتي وذلك عبر القراءة والمطالعة وتعلّم أصول الكتابة وقواعدها. استطعت تحقيق المركز الثاني في مسابقة البحتري الثانية في القصيدة النثرية بعد جهد كبير، والآن أعمل على كتابة رواية، وسأبذل جهدي لأكون على النحو الذي أحلم به دائماً”.
No Result
View All Result