سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مكتب توثيق الانتهاكات بإقليم الفرات: “التعديات مستمرة بحق شعوبنا دون إدانة أممية واضحة…!”

عين عيسى/ حسام اسماعيل ـ

أدان مكتب توثيق الانتهاكات بإقليم الفرات الصمت الدولي حيال التعديات والانتهاكات المرتكبة، والتي يتم توثيقها بشكلٍ يوميٍ، تجاه المدنيين وممتلكاتهم في المناطق التابعة لمقاطعة كري سبي/ تل أبيض، وطالب بضغط أممي على الدولة التركية المحتلة لإيقافها عن ارتكاب هذه الممارسات.
وكانت القرى الواقعة على خطوط التماس مع جيش الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين لها، قد تعرضت لانتهاكات مستمرة، حيث نتج عن القصف العشوائي من قبل المحتل التركي ومرتزقته عشرات القتلى والإصابات بصفوف المدنيين، وتجاوز عدد الشهداء المدنيين أربعين شهيداً، فيما بلغت الإصابات 31 بحسب إحصاءات سابقة.
ويتعمد المحتل استخدامه المدفعية الثقيلة والدبابات، بالإضافة إلى الصواريخ، في قصفه لقرى مثل، “بير عرب، قرنفل، كوبرلك، بير زنار وقزعلي”، وهي قرى مهجورة اليوم، إلى جانب قصف وتدمير القرى المتواجدة على خطوط التماس، “الجهبل ـ مشيرفة”، وقرى الريف الغربي لناحية عين عيسى ” الهوشان والخالدية والدبس”.
فيما طال تدمير الجيش التركي المحتل القطاع التعليمي أيضاً حيث تم تدمير ما يقارب 11 مدرسة، واستخدام ما يقارب 40 مدرسة موجودة في المناطق المحتلة كنقاط عسكرية للجيش التركي المحتل والمرتزقة التابعين له.
وطالت انتهاكات الدولة التركية المحتلة أيضاً المواقع والتلال الأثرية، حيث تم تجريفها ونهبها، بالإضافة إلى اتخاذها نقاطاً عسكرية، كتلة الصبي الأبيض، وتل صهلان، ومدينة الفار وغيرها من المواقع الأثرية في المناطق المحتلة، بالإضافة إلى استهداف مراكز تخزين الحبوب (الصوامع) كصوامع الشركراك، وقصف صوامع مشرفة عين عيسى، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة بسبب الضرر الكبير الذي تعرضت له خلايا الصوامع نتيجة القصف المتعمد.
وبهذا الصدد يسعى مكتب توثيق الانتهاكات بإقليم الفرات لإجراء إحصائيات وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي سببها العدوان التركي منذ دخوله إلى مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من شهر تشرين الأول من عام 2019 ويقول الإداري في مكتب التوثيق فاتح الكردو خلال لقاء أجرته صحيفتنا معه: “سنسعى خلال الأشهر القادمة لتوثيق كافة الجرائم والتعديات التي يقوم بها المحتل التركي من كافة النواحي، ونرفعها إلى الجهات المعنية في الإدارة الذاتية لتكون على اطلاع كامل بالممارسات والتعديات التي يرتكبها الجيش التركي المحتل والمرتزقة التابعين له، حيث يستمرون بشكل يومي بجرائهم وممارساتهم العدوانية باتجاه شعوب المنطقة دون رادع”.
وبين الكردو “أن المكتب سيسعى إلى توثيق هذه الانتهاكات بكل شفافية ومصداقية بعيد كل البعد عن الانحياز، ليتم فيما بعد رفعها إلى الجهات الأممية المعنية بهدف الضغط على الدولة التركية، وتصنيف هذه الجرائم والانتهاكات، واتخاذ موقف واضح وصارم تجاهها”.
وطالب الكردو في نهاية حديثه المجتمع الدولي بإبداء موقف واضح من هذه الجرائم العلنية التي تمارس بشكل يومي، والموثقة بالصوت والصورة من خلال الإعلام، وتجنب الصمت حيالها، والعمل بجدية واضحة على إدانتها، واتخاذ قرارات تجاه الدولة التركية المحتلة، والمرتزقة التابعين لها، وضمان عودة المهجرين إلى بيوتهم وممتلكاتهم”.
 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.