سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بطلات الخابور وعشقِهن لكرة القدم قصة لا تنتهي

قامشلو/ جوان محمد ـ

بطلات الخابور وعشقهن لكرة القدم قصة لا تنتهي، فحتى في ظل الحظر الكلي المطبّق في إقليم الجزيرة، وضعت إدارة النادي خطة للمران داخل المنزل؛ بهدف الحفاظ على لياقتهن والبقاء على الجاهزية للاستحقاقات القادمة، ومع فك الحظر على الفور في اليوم التالي بدأ النادي مرانه.
في الأول من نيسان سطّرت بطلات نادي الخابور التاريخ وهن لاعبات من ناديي قامشلو وفدنك المرخصين من الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة بالإضافة للاعبات من الداخل السوري، وذلك بفوزهن بلقب النسخة الثانية للدوري السوري لكرة القدم للسيدات على الملاعب المكشوفة، رغم قلة الإمكانات وضعف الاستعدادات للدوري، ولكنهن قاومنَ كل الظروف الصعبة من ضغط المباريات في ظل أقل من شهر لعبنَ سبع مباريات، ولم يخسرنَ أيّة مباراة ولا حتى في مرحلة الذهاب أيضاً، وحصلنَ على 38 نقطة ليتصدرنَ الترتيب ويحصدنَ لقب الدوري السوري بنسخته الثانية لموسم 2020 ـ 2021، والعديد من اللاعبات كنَّ قد حصلنَ على النسخة الأولى مع سيدات عامودا لموسم 2019ـ2020.

التخطيط الإداري المنضبط
ومع وقف النشاطات الرياضية بإقليم الجزيرة منذ تاريخ 6/4/2021، من قبل الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة ومع تمديد الحظر الكلي لغاية 29/4/2021، من ثم تطبيق الحظر الجزئي فقد وضع الكادر الفني والإداري لسيدات الخابور خطة عمل وهي المران داخل المنزل بالتفنن بلعب الكرة وتمارين اللياقة للحفاظ على الجاهزية للاعبات، واللواتي يستعدن للاستحقاقات القادمة على الصعيد المحلي، حيث لاعبات النادي سوف يمثلنَ في دوري سيدات إقليم الجزيرة ناديي قامشلو وفدنك، قامشلو بطل الدوري والكأس في إقليم الجزيرة لمرتين وسيدات فدنك بطلات الدورة التنشيطية التي أقيمت مؤخراً من قبل الاتحاد الرياضي؛ فكان من المفترض أن يقام دوري السيدات لإقليم الجزيرة في شهر آذار ولكن بسبب التزام اللاعبات مع الدوري السوري مع سيدات ناديي الخابور وعامودا، تأجل الدوري ليدخل الحظر الكلي بعدها على الخط ومن المفترض أن يقام هذا الدوري في الفترة القادمة لذا اللاعبات يستعدن لذلك.
مستمرات رغم قلة الدعم
ومع فك الحظر الكلي والبدء بالعمل بالحظر الجزئي على الفور وبدون تردد استهلت سيدات الخابور الاستعدادات الداخلية والخارجية كما ذكرنا، وعلى أرضية ملعب الشهيد هيثم كجو بقامشلو وبشغف وشوق للمستديرة بدأت سيدات نادي الخابور الاستعدادات للاستحقاقات القادمة، بعد عدم التوقف والمران ضمن المنزل أثناء الحظر الكلي، وذكرت لاعبة نادي قامشلو في دوري إقليم الجزيرة وسيدات الخابور في الدوري السوري لكرة القدم، ديلان رسول ابنة مدينة قامشلو ذات 17 ربيعاً بأنها لم تتوقف عن متابعة التدريبات حتى أثناء تطبيق الحظر الكلي وتمرنت في المنزل على فنون كرة القدم، بالإضافة لتمارين لياقة بدنية حتى لا تخسر لياقتها وتكون جاهزة بدنياً دائماً.

 

أينَ أصحاب الشعارات؟

 

ديلان أشارت قائلةً: “نمرُّ بالكثير من الصعوبات منها عدم تقديم أي دعم معنوي ومادي لنا، فأين أصحاب شعارات سندعم المرأة في كل المجالات؟ ولكن في مجال الرياضية حتى الآن لا دعم يفي بالغرض ولم نشهد شيئاً من هذا الكلام!”.
ونوهت بالقول: “يلزمنا معسكرات في الداخل السوري وفي إقليم كردستان والاحتكاك مع فرق ونوادي هناك، بحيث في حال تيسرت الأمور سوف نمثل سوريا وروج آفا على الصعيد الآسيوي، وحتى نبقى خير ممثلين لهم يجب دعمنا وليس التغني بالشعارات فقط”.
وبينت ديلان أنهن عدنَ للتمارين بعد الانتهاء من الحظر الكلي، ويقاومنَ كافة الظروف الصعبة، هي وأخريات من زميلاتها في الفريق يحاولن التوفيق بين الدراسة والرياضة، وناشدت كافة الفتيات بلعب كرة القدم لأنها ليست فقط لعبة للذكور فقط، كما كانوا يقولون دائماً لها في الحي الذي تسكنه، ويوجهون لها جملة تزعجها كثيراً وهي ” كرة القدم هي للشباب فقط” واختتمت حديثها بهذه الجملة “تغلبنا على هذا الكلام وأثبتنا بأنها رياضة لكلا الجنسين”.
سيدات قامشلو يتجهزنَ لدوري الإقليم وقد يمثلنَ الخابور على الصعيد الآسيوي، ولكن كل ما ذُكِر يحتاج الدعم إن كان من الاتحاد السوري لكرة القدم الذي لم يرتقِ للمستوى المطلوب بدعمه، وكذلك من الجهات المعنية بالمرأة والرياضة في شمال وشرق سوريا، بحيث يُتطلب تكثيف جهودهم والالتفاف حول اللاعبات ودعمهن، ورغم قلة الإمكانات والدعم فعشق وشغف اللاعبات دائماً يجعلهن يقاومنَ الظروف ويحصدنَ الألقاب، فوقت الانتصارات الجميع ينادي أنتن بطلاتنا ووقت الحاجة لا صديق حقيقي لهن!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.