سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

انخفاض منسوب نهر الفرات يُهدد الزراعة في دير الزور

قامشلو/ رؤى النايف ـ

يهدد انخفاض منسوب مياه نهر الفرات في دير الزور الأمن الغذائي والزراعة للموسم الصيفي لهذا العام، والذي شهد ظواهر طبيعية عدة مثل قلة الأمطار، واجتياح سراب من الجراد الصحراوي في الفترة الماضية، بالإضافة لانخفاض منسوب مياه النهر إلى أدنى حد.
قامت هيئة الري بدير الزور باتخاذ تدابير وإجراءات للتخفيف من المعاناة التي تسبب بها المحتل التركي عند قطع مياه نهر الفرات على كافة المناطق في سوريا.
وبهذا الخصوص أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاء مع محمد الشبوط العضو الإداري لهيئة الري في دير الزور والذي قال: “اتخذت الهيئة عدة إجراءات وتدابير بسبب انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، ومنها إغلاق عدد من البوابات بشكل متناوب، وتسكير عدد من البوابات بشكل جزئي، لكن هذه الإجراءات لم تفِ بالغرض كون الطلب على المياه زاد بشكل كبير بسبب بداية الموسم الصيفي وموسم الخضار؛ لأنهما يحتاجان إلى المياه”.
ويُذكر بأن المساحة المزروعة هذا الموسم تعادل أضعاف المساحة المزروعة من المواسم السابقة، حيث توسع المزارعين بزراعة محصولي القمح والشعير، وتأثرت المحاصيل البعلية بشكل سلبي بسبب قلة الأمطار هذا العام، كما أن الهيئة لم تستطع إغلاق عدد من البوابات كونها تقع بالقرب من مناطق عسكرية، وكذلك هنالك بوابات لم نستطع إغلاقها بسبب أعطال في جسم البوابة، حيث يضغط جسم القناة على البوابة مما يمنع إغلاقها ومنها (بوابة رقم ٦، ورقم ٧)، كما أن الأعطال التي حدثت هي نتيجة كثرة الأوساخ الناتجة عن انخفاض نهر الفرات ورداءة نوعية الأكبال القديمة، أثر على عمل المحطة”.
 مخاوف المزارعين
أما عن خطر انخفاض منسوب مياه نهر الفرات الذي يهدد الزراعة في دير الزور والمناطق التي تعتمد على مياه نهر الفرات كما أن هناك مخاوف لدى المزارعين بهذا الشأن، حيث حدثنا محمد العزيز الرئيس المشترك لهيئة الزراعة في دير الزور؛ عن المساحات المزروعة حالياً، وعن الأخطار التي تحيط بالموسم الزراعي الصيفي بقوله: “لدينا ٧١٥ ألف دونم على سرير النهر من الجزرات غرباً وصولاً إلى الباغوز مزروعة بمحصولي القمح والشعير، ومن من المقرر في خطتنا الزراعية لموسم ٢٠٢١ الصيفي المقبل أن يتم زراعة حوالي ٤٥٠ ألف دونم منها بمحصول القطن، بالإضافة إلى زراعة محاصيل تكثيفية، ولكن في الوقت الراهن هناك تخوّف كبير من قبل المزارعين من زراعة أراضيهم التي تقع على سرير النهر بسبب الانخفاض الحاد لمجرى النهر”.
واختتم الرئيسة المشترك لهيئة الزراعة في دير الزور محمد العزيز حديثه بالقول: “في حال لم يزرع الفلاحون أراضيهم في الموسم الصيفي فسيهدد هذا الأمر قوتهم اليومي والأمن الغذائي والاقتصادي بشكل عام للمنطقة، باعتبار إن أغلب سكان المنطقة يعتمدون على الزراعة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.