سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بطموحه وأسلوبه المرح يطرح قضايا مجتمعه لمعالجتها

تل كوجر/ مثنى المحمود ـ

يوتيوبر من ريف تل كوجر يتناول كل المواضيع التي تهم أبناء مجتمعه، ليكون بعفويته وأسلوبه المرح لسان حال المجتمع ولكن دون فائدة مادية؛ فمن يكون..؟
محسن السيد علي الملقب بأبي حيدر؛ شاب من مواليد عام 1984، من أبناء قرية كريفاتي الشرابيين، درس التاريخ في جامعة الحسكة لمدة عام واحد ثم منعته الضائقة المادية من استكمال مسيرته الجامعية، عمل مدرساً في قريه كريفاتي لفترة وجيزة.
مرح وعفوية مطلقة
دائماً ما كانت الابتسامة رفيقة السيد علي الدائمة، التي لا تفارقه أبداً، فالدعابة والمزاح هو محور الحديث في المجالس التي يتواجد بها، حيث يمتلك عفوية أقل ما توصف بها أنها طاغية على شخصيته، عفويته هذه جعلته مقبولاً لدى مجتمعه والأشخاص المحيطين به، وفتحت له قلوب الجماهير عندما بدأ خطواته الأولى في مجال اليوتيوب، فيتحدث عن تجربته الأولى قائلاً: “لم أملك حتى هاتفاً نقالاً، لكني وبرفقة مجموعة من أصدقائي صنعت محتوى مرئياً صغيراً، تحدثت فيه عن عجز الراتب عن سداد متطلبات الحياة، لاقى هذا الفيديو رواجاً واسعاً لما يحمله من عفويه وصدق في الأسلوب”، هذه العفوية هي التي جعلته يدخل قلوب الناس بسرعة.

من الواقع إلى المجتمع
يمتلك محسن السيد علي حساً عالياً من الدعابة، كما أنه يمتلك في المقابل قدراً عالياً من المسؤولية،  فهو يعمل جاهداً على انتقاء المواضيع التي يطرحها من نوافذه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يحرص أبو حيدر على تناول المواضيع التي تهم المجتمع، ويحاول معالجتها ونقدها بشكل كوميدي، فقد تناول العديد من المواضيع التي تسود مجتمعنا، فتحدث مثلاً عن ارتفاع الأسعار ثم تحدث عن غلاء المهور، لم يغفل أبو حيدر المواضيع الرياضية، كما أن له أيادي بيضاء، فأطلق مبادرة خيريه لمساعدة أبناء منطقته، حيث يعمل على  أن يكون وسيطاً بين المحتاجين وأصحاب الخير، مبادرة أبو حيدر هذه تلاقي رواجاً واسعاً ولها أثر عظيم في نفوس أهالي المنطقة، يمتلك أبو حيدر ما يقارب نصف مليون متابع على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يمثل حالة فريدة من نوعها في مجتمعه، فهو من أوائل الذين كسروا نمطية المجتمع وتخوفه من فكرة طرح مشاكله والحديث عن مواضيع مجتمعية مهمة على شبكات التواصل الاجتماعي، هذه الجرأة فتحت باب الانتقاد كما زادت من أعداد المحبين والداعمين.
من النقد إلى التحفيز
كما هو المتعارف عليه دائماً في مجتمعنا، فإن المواهب التي يبزغ فجرها دائماً ما تكون محوراً للجدل، أبو حيدر مثلاً ينتمي إلى مجتمع عشائري، ومجتمعه العشائري هذا لديه بعض التحفظات على أمثاله، حيث أن مجتمعه لم يقدم له الدعم اللازم في بداية مسيرته، بل إنه كان عرضة للسخرية وكانوا دائماً ما يتهمونه بأنه مهرج ويجعل من نفسه أضحوكة، ذلك الحال لم يستمر طويلاً، فعندما انتشرت مقاطع أبو حيدر على اليوتيوب وعلى جميع وسائل التواصل الاجتماعي، ولاقى رواجاً محلياً، تحول معظم المشككين في إمكانات ومواهب أبو حيدر إلى داعمين ومحفزين، ينسب أبو حيدر هذا التحول في نظرة المجتمع إليه إلى شخصيته التي لا تتأثر كثيراً بالنقد السلبي أولاً، وثانياً الانتشار الواسع الذي حققه، ما جعل منه هدفاً لبعض المحطات العالمية التي أجرت لقاءات وحوارات معه، مثل محطة بي بي سي عربية ومحطة البغدادية، كما ذكرته العديد من الصحف وبعض الشخصيات المعروفة، التي أشادت به على حساباتها الشخصية، وهذه من وجهة نظر أبو حيدر هي نقطه التحول الكبير، على صعيد عمله  كيوتيوبر، جل المنتقدين لأبو حيدر أصبحوا من الداعمين والمحفزين له، حيث اعتبروه واجهة لمجتمعهم، الذي وعلى حد قول أبو حيدر كان مهمشاً إعلامياً سابقاً وحالياً، وأن الناس وجدت به المنبر الذي يستطيع إيصال ما يعجزون هم عن إيصاله إلى الناس ووجدوا به ظاهرة إيجابية أكثر منها سلبية.
لا فائدة مادية وفرص شحيحة
من المتعارف عليه أن جميع العاملين في مجال اليوتيوب يتقاضون مبالغ مالية من إدارة شركة يوتيوب، تحتسب

هذه المبالغ قياساً على عدد المشاهدات، وأيضاً لكل بلد سعر يختلف عن البلد الآخر، أبو حيدر هو حالة استثنائية في هذا المجال، فهو لم يتقاضَ إلى اليوم من يوتيوب أي مبلغ مالي، رغم حصوله قبل مدة بسيطة على الدرع الفضي من شركة يوتيوب، عند تجاوز عدد المشتركين لديه  ١٥٠٠٠ هذه الوضعية الاستثنائية نجمت عن عدم تسجيل قناة أبو حيدر بشكل رسمي في اليوتيوب منذ البداية، الأمر الذي يسعى أبو حيدر لتجاوزه وإعادة ترتيب أوراقه، من أجل الحصول على مردود مادي من يوتيوب.
 تحدث محسن السيد علي أيضاً على الفرص المحلية، وإذا ما كان يحصل على الدعم المناسب، حيث ذكر أن جل معداته التي يعمل بها دعمه بها مجموعة من أصدقائه الذين يقيمون خارج البلاد، كما أضاف أن له تجربة مع المركز الثقافي في تل كوجر، عبر التمثيل في مسرحية من إعداد المركز الثقافي، لكن المسرحية لم يكتب لها التوفيق بسبب جائحه كورونا، كما وأن الدعم المادي الذي يقدمه المركز الثقافي لا يجعله قادراً على تحمل أعباء الحياة، لذلك هو مضطر إلى مواصلة العمل على المحتوى الذي يقدمه على أمل الحصول على مردود مادي.
ما مخططاته؟
يضع محسن السيد علي لنفسه خطة لإعادة هيكلة مواضيعه التي يطرحها في قناته اليوتيوبية، حيث يحاول جاهداً الابتعاد عن التكرار وعن النمط الواحد في المحتوى، حيث يسعى أن يكون المستقبل لديه مختلفاً كلياً عن البداية المتواضعة التي بدأها، كما أنه يسعى لهدفٍ واضح في المستقبل، ألا وهو إعادة إنتاج مسلسل كوميدي على غرار مرايا وما شابه، للتعريف بالكوميديا في هذه المنطقة.
تعليق 1
  1. تيسير العدواني يقول

    ابو حيدر من الاشخاص المحترمين طيب الخلق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.