سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

يوم الصحافة الكردية تاريخ متميز في عالم الإعلام

قامشلو/ إيفا إبراهيم ـ

إذا بدأنا بكلمة الصحافة الكردية، فسيعود بنا التاريخ إلى ما قبل ١٢٣عاماً، حيث زرعت أُولى بذور الصحافة في ٢٢ نيسان عام ١٨٩٨ على يد الأمير مقداد مدحت بدرخان، بصدور الجريدة الكردية الأولى باسم كردستان في القاهرة.
 22 نيسان غدا هذا اليوم بالتحديد عيداً للصحافة، وجريدة كردستان أصبحت بمثابة حجر الأساس للصحافة الكردية. وبهذه المناسبة أجرت صحيفتنا لقاءً مع الإعلامية بيريفان محمود، العاملة في قناة ستيرك الفضائية، وفي البداية هنأت جميع العاملين بمناسبة هذا اليوم التاريخي المميز في عالم الإعلام، وقالت: “اليوم العظيم للصحافة الكردية مبارك عليكم”.
وأشارت الإعلامية بيريفان إلى أن الصحافة الكردية لعبت دوراً كبيراً في نشر الوعي الوطني والفكر الثوري، إضافةً مبدأ حب الأرض والوطن وحمايته والدفاع عن حقه ككرد، حيث رسخت كردستان رسالة مظلوم دوغان في عقول الشبان بأن المقاومة حياة.
مُنذ إصدار العدد الأول من صحيفة كردستان حققت الصحافة الكردية الكثير من الإنجازات والمكتسبات، وبذلك توسعت رقعة الإعلام الكردي وتوسعت، ما نشر صوت القضية الكردية أكثر، هذا ما أكدته بيريفان.
أكثر من مرحلة
مرت الصحافة الكردية بأكثر من مرحلة، فبعد تأسيس ونشر صحيفة كردستان ظلت تزدهر، وتأسست عدة مجلات في بيروت ثم في دمشق، وبذلك أصبحت منبراً للمثقفين الكرد لإيصال صوتهم للرأي العام، فتقول بيريفان: “في المراحل الأولى من الصحافة الكردية؛ كانت توزع الصحف سراً مثل صحيفة كردستان، والغاية هو إيصالها إلى أبناء الشعب الكردي، وفي المرحلة الثانية كان بفتح الفضائيات مثل MED_TV  و MEDYA_TV ورغم بثها من الدول الأوروبية إلا أنها غيرت مسار الصحافة الكردية، وبرز دورها الكبير في تحريك الثورة، ما أثرت على المجتمع عن طريق نقل الوقائع والظلم بحق الكرد ونشرها لتصل إلى العالم كله”.
صورة الحقيقة
وأشارت بيريفان إلى دور الوسائل الإعلامية البارزة في إظهار حقيقة الأحداث، حين نقلت الوسائل الإعلامية الكردية أحداث ووقائع انتفاضة قامشلو في عام ٢٠٠٤ التي ارتكب فيها النظام البعثي الشوفيني أبشع الجرائم، قامعاً حقوق الكرد، أسهم الإعلام الكردي في الحد من إمكانية النظام على ارتكابه المجازر بحق الكرد، وبعدها تعرض الكرد لحملة قمع وانتهاكات أدت إلى ركود في الحراك السياسي، ما أدى لتعرض الإعلاميين لاعتقالات حتى دخلت مرحلتها الثالثة بقدوم ثورة روج آفا في 19 من تموز عام 2012.
دور هام للمرأة
بخصوص دور الصحافة الكردية بعد اشتعال ثورة روج آفا نوهت بيريفان إلى أن الصحافة الكردية بدأت بتوثيق كافة أحداث الثورة والمستمرة حتى هذه اللحظة، مشيرة بقولها: “هنا في أحداث الثورة والحرب أريد أن أنوه إلى دور المرأة العظيم في هذا المجال، فقد قامت بفعل المستحيل لوصول صوتها إلى العالم أجمع حول ما يحدث بحق الشعب الكردي”.
وتابعت: “العالم أجمع على دراية بأن ثورة روج آفا عُرفت بثورة المرأة، لأنها حققت إنجازات كبيرة على كافة الأصعدة ومنها في السلك الإعلامي، حيث انضمت إلى الحملات العسكرية وتعرضت للخطر وهي توثق الأحداث التي يمر بها وطنها، وتجاوزت كل العقد الاجتماعية والضغط العائلي، سواءً من الأب أو الأخ لتحقيق هدفها، لذا من الضروري أن يكون للمرأة دور في الصحافة لأنها تستطيع أن تحدث عليه تغيرات، ويعود هذا كله إلى ثورة روج آفا وفكر القائد عبد الله أوجلان المساند لحرية المرأة وأرادتها بأن المرأة لها الحق مثل الرجل”.
المجتمع له دوره أيضاً
وقالت بيريفان خلال حديثها عن دور المجتمع ومدى تأثيره في روج آفا خصوصاً: “سعى الشعب الكردي إلى تأسيس حراك إعلامي حر يمثل إرادتهم وحريتهم، ومن هنا شهد القطاع الإعلامي في روج آفا ثورة إعلامية حقيقية، حيث تأسس عدد من المؤسسات التي استطاعت أن تواجه كافة المحاولات المؤدية إلى تشويه إرادتنا، وأبرز هذه المؤسسات هي صحيفة روناهي التي مثلت صوت الشعب، وفضائية روناهي التي هي بمثابة أبرز حدث إعلامي، إضافة إلى افتتاح العديد من الوسائل الإعلامية الأخرى، لذا لا بد أن نصل إلى أهمية الثورة الإعلامية بأنها تُشكل نافذة على العالم الخارجي بالنسبة لثورة روج آفا”.
وفي النهاية شكرت الإعلامية بيريفان محمود جميع الإعلاميين والصحفيين، وعلى وجه الخصوص اتحاد الإعلام الحر في روج آفا، الذي يعد مؤسسة حقوقية تعمل على ضمان حقوق الصحفيين والإعلاميين في مناطق شمال وشرق سوريا، كما استذكرت شهداء الإعلاميين/ات الذين ضحوا بأجسادهم في سبيل وصول حقيقة الثورة إلى الرأي العام.