سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

لتحقيق حرية الرأي والصحافة.. هل دخلت مذكرة التفاهم المشتركة حيز التنفيذ..؟!

قامشلو/ إيفا إبراهيم –

بهدف تنظيم العمل الإعلامي والمحافظة على حقوق الصحفيين في شمال وشرق سوريا، بل وفي عموم كردستان؛ عقد اتحاد الإعلام الحر مع نقابة صحفيي كوردستان مذكرة تفاهم منذ أشهر؛ فإلى أي مدى دخلت بنود المذكرة حيز التنفيذ..؟!
في إطار السعي إلى إيجاد سبل التعاون والتنسيق بين الصحفيين والإعلاميين في عموم كردستان، بشكلٍ يخدم مهنية العمل الصحفي والدفاع عن الحرية الإعلامية وخدمة الصحفيين في روج آفا وباشور كردستان وباقي الصحفيين الكردستانين، عُقدت لقاءات رسمية بين اتحاد الإعلام الحر ونقابة صحفيي كوردستان في هولير وذلك بتاريخ 30/1/2021، ونوقش خلال الاجتماع عدة مواضيع تتعلق بإمكانية التنسيق بين الطرفين بما يخدم مجال العمل الصحافي. وتوجت هذه الجهود المبذولة من كلا الجانبين بتوقيع مذكرة تفاهم مشتركة ليكون بمثابة أساس يمكن العمل عليه وتوسيعه ليشمل جميع الهيئات والنقابات والاتحادات الكردستانية الأخرى في المستقبل.
لا يملكون صلاحيات تنفيذية
ولمعرفة أهم الأعمال التي قام بها اتحاد الإعلام الحر مُنذ مناقشة مذكرة التفاهم؛ التقت صحيفتنا مع الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر أفين يوسف، وحدثتنا في البداية بأنه من جهتهم يقومون بتنظيم لقاءات مع الجهات المعنية في شمال وشرق سوريا لوضع بنود مذكرة التفاهم التي ستدخل حيز التطبيق، مؤكدةً بقولها: “إننا كمؤسسة المجتمع المدني ليست لدينا صلاحيات تنفيذية، لذلك نطمح لتعاون الهيئات والمؤسسات المعنية بالشأن الإعلامي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لخدمة حرية الصحافة”.
وحول العمل على البند الوارد في مذكرة التفاهم: “العمل من أجل إقامة منصة مفتوحة لمناقشة مشروع “فيدراسيون صحفيي كوردستان” ليكون أساساً لمشروع وطني عابر للحدود السياسية، لخدمة جميع الصحفيين والإعلاميين الكردستانيين في جميع أنحاء العالم”. قالت أفين: “هذا المشروح طُرح من عدة جهات، منها المؤتمر الوطني الكردستاني ونقابة صحفيي كردستان، ونحنُ أبدينا استعدادنا للمشاركة والعمل على إنجاح هذا المشروع، وهو مشروع لإنشاء مظلة يعمل تحت ظلها وفق ميثاق شرف مهني موحد لكافة الصحفيين الكردستانيين في جميع أنحاء العالم، لذلك فإن تنفيذه يلزمه الكثير من الجهد والوقت، حيث أننا نعلم أن حرية الصحافة في تركيا وإيران لا تحظى بمساحة الحرية كما في مناطقنا، ويُمارس بحقهم شتى أشكال القمع، ويقع على عاتقنا نحنُ اتحاد الإعلام الحر ونقابة صحفيي كردستان التواصل مع هؤلاء الصحفيين، وأيضاً كل النقابات والاتحادات أو التجمعات الصحفية الكردستانية في الأجزاء الأربعة من كردستان، لطرح المشروع عليهم والعمل على آليةٍ لتنفيذه ومن ثم عقد المؤتمر الخاص به”.
عضوية الاتحاد الدولي
بخصوص التنسيق ما بين اتحاد الإعلام الحر ونقابة صحفيي كردستان للدخول إلى الهيئات الدولية، أشارت أفين إلى أنهم يُنسقون فيما بينهم مُنذ أكثر من عام، وبدأ ذلك عبر دعوتهم لحضور المؤتمر الدولي للصحافة في هولير، منوهةً إلى أنهم استطاعوا خلال المؤتمر التعرف على مجموعة كبيرة من النقباء لنقابات أجنبية وعربية، ولا يزالون على تواصل مع الاتحاد الدولي للصحافة، مؤكدة بقولها: “أبدت نقابة صحفيي كوردستان استعدادها للتعاون معنا بخصوص الحصول على عضوية الاتحاد الدولي للصحفيين كونهم أعضاء فيه”.
وأوضحت أفين فيما يخص رفض إدارة إقليم كردستان منح الرخصة لفضائية روناهي بافتتاح فرع له في هولير: “كما ذكرت سابقاً، لا تعتبر النقابات والاتحادات جهات تنفيذية، ولا تحتوي مذكرة التفاهم على بنود ملزمة لأي من الجانبين، لكننا ناقشنا هذا الموضوع  كونه متعلق بحرية الرأي والتعبير مع تلك الجهات الحكومية في الإقليم، إلا أن منح التراخيص يستند إلى قوانين ومعايير معينة في الجهات الحكومية عادةً ويختلف من دولة إلى أخرى”.
تمنح مساحة كبيرة لحرية الرأي
من المعلوم أن الإدارة الذاتية تمنح الحرية لجميع الصحفيين بالعمل في مناطقها، عكس إدارة إقليم كردستان التي تمنع عمل الصحفيين في مناطقهم، وأشارت أفين إلى هذا الموضوع: “هذا الأمر يستند إلى قوانين معينة، وتعتبر قوانين الإدارة الذاتية أكثر مرونةً، وهذا الأمر يسجل لصالح الإدارة الذاتية كونها منفتحة على الإعلام وتمنح مساحة كبيرة لحرية الرأي والتعبير، لكن هذا لا يعني أنه بإمكاننا إلزام الحكومات الأخرى بهذه القوانين، ولا يمكننا فرض قوانين مشابهة على أية حكومة أو دولة، إذ إن لكل حكومة سيادتها واستقلاليتها وسياساتها الخاصة في إدارة مناطقها، وكل ما نستطيع عمله كاتحاد يدافع عن حقوق الصحفيين وحرية الرأي هو مواصلة الضغط على المنظمات والهيئات الدولية لتلعب دورها بهذا الصدد”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر أفين يوسف، بأنهم في الاتحاد يحاولون من خلال جهودهم الوصول إلى الشكل الأمثل لحرية الصحافة، قائلةً: “هدفنا هو تنظيم العمل الإعلامي، والمحافظة على حقوق الصحفيين، وإيجاد آليات مطوّرة للعمل الإعلامي من خلال علاقاتنا الخارجية”. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.