سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مُهندسة معمارية ثمانينية تطوّر أكواخ الخيزران في باكستان

في سن الثانية والثمانين تسعى المهندسة المعمارية ياسمين لاري، لتحصين المجتمعات الريفية الباكستانية الأكثر هشاشة حيال تغير المناخ.
وتخلّت ياسمين لاري، وهي أول مهندسة معمارية باكستانية، عن مشاريع بملايين من الدولارات في مدينة كراتشي الضخمة، لتطوير منازل رائدة من الخيزران مقاومة للفيضانات.
وقد ساهمت المساكن التجريبية القليلة التي شيّدت في قرية بونو كولوني في إنقاذ عائلات من أسوأ فيضانات موسمية أغرقت ثلث بلاد العام الماضي. والآن، تقوم ياسمين لاري بحملة لتوسيع نطاق المشروع إلى مليون منزل مصنوعة من مواد محلية ميسورة الكلفة، ما يوفر وظائف جديدة لسكان المناطق الأكثر ضعفاً.
ترميم سعادة الفقراء
وقالت ياسمين لاري: “أسميها نوعاً من البناء المشترك والإبداع المشترك، لأن الأهالي لديهم دور متساوٍ في تجميلها وجعلها مريحة لهم”. وصمّمت هذه المهندسة المعمارية التي تدرّبت في المملكة المتحدة بعض المباني الأكثر شهرة في كراتشي، بما فيها مقر شركة النفط الباكستانية فضلاً عن سلسلة من المنازل الفاخرة.
وبينما كانت تفكر في التقاعد، دفعتها سلسلة من الكوارث الطبيعية، بما فيها الزلزال الهائل في عام 2005 وفيضانات عام 2010، إلى مواصلة العمل مع مؤسسة التراث الباكستانية التي تدير مشاريعها الريفية.
وقالت: “كان علي أن أجد الحل أو طريقة يمكنني من خلالها تنمية قدرات السكان حتى يتمكنوا من تدبر أمورهم بأنفسهم بدلاً من انتظار المساعدة الخارجية”. وأضافت: “شعاري هو صفر كربون، صفر نفايات، صفر جهات مانحة، وهو ما أعتقد أنه يؤدي إلى القضاء على الفقر”.
وتستذكر ياسمين عملها في الإسكان الاجتماعي في لاهور في السبعينات، عندما اطلعت نساء محليات على مخططاتها الهندسية وسألنها أين ستعيش دجاجاتهن.
وقالت “بقيت تلك الدجاجات في ذهني، وكانت حاجات النساء أولويتي عندما أضع تصميما”، وكان على المهندسة عندما أعادت التصميم أن ترفع المواقد عن الأرض.
وصرحت ياسمين لاري: “رؤية النساء يصبحن مستقلات وتمكينهن يمنحني متعة كبيرة”. وكُرّمت ياسمين لاري عن أعمالها من قبل المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين الذي منحها الميدالية الذهبية الملكية لعام 2023 لتفانيها في استخدام الهندسة المعمارية لتغيير حياة الأهالي.