سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

كأس السوبر بنسختهُ الأولى من نصيب فريق الاتحاد

تقرير/ آزاد الكردي-

روناهي / منبج ـ في مباراة كان عنوانها الإثارة والتشويق والمتعة الكروية، التقى فريقا الاتحاد والجزيرة في إطار نهائي كأس السوبر لكرة القدم على ميدان الملعب البلدي الذي شهد مدرجه حضوراً جماهيرياً لافتاً، حيث سجلت في هذا اللقاء أرقاماً تاريخية لأول مرة على مستوى نتائج هذه اللعبة الرياضية، كما وشهدت اعتزال لاعب فريق الاتحاد؛ باسل الأحمد من اللعبة الأكثر شعبية في العالم، ليكون هذا اللقاء الكروي آخر تحدي له رياضياً.
وكان الاتحاد الرياضي؛ التابع للجنة الشباب والرياضة بمدينة منبج وريفها، قد أعلن منذ فترة عن روزنامة من المسابقات الكروية، ولعل أهمها؛ تنظيم بطولة كأس السوبر لأول مرة، إذ تعتبر هذه النسخة الأولى التي تنظم في على مستوى مدينة منبج وريفها في سعي من الاتحاد الرياضي؛ لزيادة وتيرة الأنشطة الرياضية وخلق مزيد من التفاعل بين مشجعي الرياضة وبين الفرق الكروية الحاضرة في المنافسات.
اللقاء الكروي الذي حبس الأنفاس منذ البداية، قاده حكم الساحة” بوزان عثمان” وعلى الخطوط كل من” شعبان نعسان” و”ناصر العلي”، في حين ارتدى فريق الاتحاد الفانيلا باللون الأسود والأحمر أما فريق الجزيرة، فقد ارتدى الفانيلا البيضاء وباللون الأحمر. وكان الحضور الجماهيري لهذه المباراة حاضراً في مجريات هذه اللعبة بكل تفاصيلها.
تكافؤ في الاستحواذ على الكرة والأهداف
صفارة البداية للشوط الأول، جاءت لحساب فريق الاتحاد الذي حاول في الدقيقة الأولى شن هجمة ومن ثم تسديدة لكنها مرت بجوار القائم. ليفرض بعدها فريق الجزيرة حصاراً على منطقة فريق الاتحاد عبر سلسلة من الهجمات لمدة عشر دقائق غير أنها لم تُسفِر عن أي تقدم في النتيجة؛ بسبب نجاح فريق الاتحاد بالتصدي لها بشكل جيد. ليستغل بعدها فريق الجزيرة هجمة مرتدة من الظهير الأيسر ويخترق دفاعات فريق الاتحاد وسط ارتباكهم في إبعاد الكرة، وليحصل فريق الجزيرة على خطأ بمنطقة الجزاء، احتسبها حكم المباراة ضربة جزاء، أثمر عن هدف سجله اللاعب “زهير الحسين” على يمين حارس المرمى في الدقيقة 14.
لكن الفرحة لم تدم كثيراً لفريق الجزيرة، إذ بعد ثلاث دقائق من ذلك، فرض فريق الاتحاد ضغطاً مباشراً على الخطوط الدفاعية، ليتمكن من تسجيل هدف التعديل مباشرة من خلال كرة ثابتة، ارتقى لها اللاعب” إبراهيم الجرف” برأسه مباغتاً حارس المرمى الذي عجز عن صدها. بعد ذلك قاد فريق الجزيرة عدة محاولات هجومية من على الأطراف، تمكن من خلالها زيادة غلته من الأهداف؛ متقدماً بالنتيجة على أثر فشل دفاع فريق الاتحاد في إبعادها مستغلاً الضعف الحاصل للفريق في الناحية اليسرى، عبر تسديدة ارتطمت بالعارضة وليتابعها اللاعب” ريدر حجي” مسجلاً الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 23ولتأخذ المباراة بعد ذلك، طابع الهدوء مدة عشر دقائق بتبادل الفريقين في الهجمات المستمرة من منتصف الملعب حتى انتهاء العمر الزمني للشوط الأول مع بعض الهجمات الخجولة من كلا الفريقين.
حيث تم احتساب ثلاث دقائق وقت إضافي لهذا الشوط، حمل المفاجأة لفريق الاتحاد الذي تمكن من إدراك التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع؛ بإحرازه هدفاً من كرة ركنية وبرأسية اللاعب” إبراهيم الجرف”.
بين شوطي المباراة، قدمت أكاديمية آبو أيوب عرضاً لرياضة التايكواندو، لِلفيف من الأطفال الصغار، أمتعوا الجمهور بكثير من فنون هذه اللعبة الجميلة.
الطابع الهجومي أعطى الأفضلية للفائز
الشوط الثاني للقاء، كان أقل إثارة وفاتراً بعض الشيء غير أن فريق الاتحاد تمكن من فرض سيطرته على وقائع المباراة معتمداً أسلوب الهجمات المباغتة والناجحة، حيث سنحت له عدة فرص للتسجيل لكن حارس مرمى الجزيرة، كان حاضراً على الموعد. ومن هجمة مرتدة مباغتة، تمكن فريق الاتحاد من تمريرة عرضية بالمقاس، لتجد قدم اللاعب” إبراهيم الجرف” أيضاً الذي عرف أين يكون، وليسجل في الدقيقة 12 الهدف الثالث لفريقه، والهاتريك له بهذا اللقاء.
وبعد ذلك، حاول فريق الجزيرة التعويض واستدراك النتيجة من خلال عدة تغييرات على مستوى خط الهجوم، كانت لها بعض الفاعلية، كما وشهدت أيضاً العديد من الإنذارات على أثر اتباع الخشونة في بعض الهجمات من كلا الفريين. وكذلك سنحت أيضاً عدة فرص لفريق الاتحاد لقتل المباراة لكن القائم أوقف كرة اللاعب” فراس الأحمد” الذي لم يكن مع حظه في التهديف. ليفرض فريق الجزيرة في آخر خمس دقائق حصاره على ما تبقى من الوقت الإضافي المحدد بـ7 دقائق لكنها لم تثمر عن تغيير في النتيجة؛ سوى عن هجمة قادها اللاعب” زهير الحسين” استبسل حارس مرمى الاتحاد في إبعادها وكان لها بالمرصاد. ليعلن حكم المباراة” بوزان عثمان” نهاية أحداث المباراة بفوز الاتحاد بثلاثية تاريخية مقابل هدفين لفريق الجزيرة.
بعد ذلك، قام كل من الرئيس المشترك للجنة الشباب والرياضة بمدينة منبج وريفها؛ محسن الجاسم، إضافة إلى المشرف على الاتحاد الرياضي بمدينة منبج وريفها” ناصر العلي”؛ بتسليم كأس بطولة السوبر بنسختها الأولى؛ وتوزيع الميداليات على اللاعبين وتكريم طاقم التحكيم أيضاً، فضلاً إلى كأس وميداليات المركز الثاني لفريق الجزيرة.
“عبد العمر” سعادتي الآن لا توصف
وعلى هامش المباراة والبطولة، أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاء مع مدرب فريق الاتحاد؛ الفائر ببطولة كأس السوبر” عبد العمر”، ليحدثنا عن شعوره بهذا الانتصار قائلاً:” لا أكاد أصدق نفسي أن فريقي وصل إلى هذا الانتصار الثمين الذي حدث نتيجة تمارين وتدريبات مكثفة خاضها جميع اللاعبين. حصدنا لقب البطولة بعد مشوار طويل وشاق مع العديد من الفرق القوية التي كان بإمكانها أن تُحرِز هذا اللقب. ولأول مرة على مستوى مدينة منبج وريفها، يتمكن أحد أنديتها من التربع على كرة القدم؛ بتحقيقه ثلاث ألقاب متتالية في بطولة الدوري والكأس والسوبر أيضاً. حظ أوفر لفريق الجزيرة الذي اجتهد وأمتع غير أنهم لم يتفوقوا بهذا اليوم، سعادتي الآن لا توصف”. 
المشوار الكروي للفريقين حتى الوصول للنهائي
وكان الاتحاد الرياضي بمدينة منبج وريفها؛ استحدث بطولة كأس السوبر من فكرة الجمع بين بطل الدوري والوصيف وبطل الكأس والوصيف. وتعتبر هذه النسخة من كأس السوبر الأولى من نوعها بمدينة منبج وريفها، حيث تتنافس أربعة فرق بنظام الذهاب والإياب. وكان فريقا الاتحاد والجزيرة قد وصلا إلى المباراة النهائية من خلال مشوارهم الكروي، إثر صدام قوي جمعهم مع الفريقين الأخريين في البطولة” أمل الرحاب والحرية”. حيث التقى فريق الاتحاد مع نظيره فريق أمل الرحاب بمرحلة الذهاب 4-2 أما في مرحلة الإياب انتهت النتيجة؛ بواقع هدفين مقابل هدف واحد، وتأهل فريق الاتحاد من محصلة نتيجة المباراتين. أما فريق الجزيرة، فتمكن من الفوز على فريق الحرية ذهاباً بـ 5-2 أما مباراة الإياب فقد تمكن فريق الحرية من خطف التقدم في الشطر الأول من المباراة بواقع 4-1 ليلجأ الفريقين إلى خوض ركلات الترجيح في الشطر الثاني منها، ابتسمت في نهايتها لفريق الجزيرة والتقدم بـ 5-4 وبهذه النتائج صعد كلا الفريقين إلى المباراة النهائية.
الرقم 12 في المباراة حاز على محبةِ الجميع
بعد فترة كبيرة من الجفاء والقطيعة عاشتها ملاعب الكرة الخضراء؛ بسبب الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد عموماً ومدينة منبج وريفها خصوصاً بعد الدمار والتخريب الذي أصاب العديد من المنشآت الرياضية. ها هي الآن، المنافسات تعود بقوة شديدة بفضل الرعاية التي توليها الإدارة المدنية للرياضة والرياضيين الذين عادوا إلى محبوبتهم كرة القدم وغيرها من الألعاب أيضاً. فشاهدوا الاهتمام الملحوظ من خلال تنظيم المنافسات الرياضية وتأهيل المنشآت الرياضية؛ كإنشاء الملعب السداسي وتقديم المعدات الرياضية واستحداث فرق رياضية جديدة ومنافسات متنوعة بكل الألعاب.
في الحقيقة ما ميّز لقاء كأس السوبر، هو اللاعب صاحب الرقم 12 بحضوره الشيق الذي كان حاضراً بقوة، فأضفى على هذه المباراة روح التنافس من خلال الهتافات التشجيعية التي شكلت عاملاً محفزاً لكلا الفريقين لإظهار أفضل ما لديهم من الإبداع والفن الكروي. وقيل في القول المأثور قديماً “الجنة من غير ناس ما تنداس”، وهو ما ينطبق على الجمهور الرياضي بمدينة منبج وريفها؛ الشغوف بالتحدي وبث الحماس بين اللاعبين، فاستحق بجدارة أن يكون حاملاً للرقم 12 في الملعب بالفعل.
برامج رياضية متعددة تثمر عن صناعة الأبطال
كما وأجرت صحيفتنا “روناهي” لقاء مع الرئيس المشترك للجنة الشباب والرياضة بمدينة منبج وريفها “محسن الجاسم” الذي حدثنا عن دورهم بدعم الرياضة في هذا العام قائلاً: ” تقوم لجنة الشباب والرياضة منذ فترة وجيزة على إعداد برنامج رياضي متواصل بكافة الألعاب الرياضية؛ بهدف استقطاب الرياضيين والرياضيات الذين منعتهم الظروف السابقة من خوض غمرة المنافسات التي تقيمها اللجنة باستمرار.
نرغب من الرياضيين والرياضيّات على اختلاف الألعاب؛ الانضمام إلى المسابقات الرياضية التي نقيمها، فذلك من شأنه تنمية هذه المواهب وتقديمها للمنافسات الخارجية؛ بقصد التتويج بالمزيد من الألقاب والجوائز. أما بطولة كأس السوبر، فالفكرة تقوم على جمع فريقي الدوري والكأس في مبادرة رياضية جيدة، ونستطيع القول، إننا نسعى لتقديم فرقاً رياضية قادرة على الوصول إلى نتائج إيجابية بحيث تنال لقب الكبار والتي تستطيع التتويج بدوري الأبطال”.