سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

حقوقي: “الانتهاكات والعزلة سياسة المحتل التركي القمعية”

تقرير/ يارا محمد

روناهي/ قامشلو- في خضمِ الأحداث الأخيرة من المؤامرات الدولية والهجمات الفاشية على مناطق شمال وشرقي سوريا، والعزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان والتي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من مشروع أردوغان الاستعماري الفاشي، محاولاً من خلالها كسر إرادة الشعب الحر بوسائله الإرهابية. يستمر التنديد بالعزلة المفروضة على القائد أوجلان والمطالبة بفك العزلة عنه.
على مر السنوات والشعوب الحرة أبت الاستعباد من قِبل حكومات فاشية استعمارية، مشروع الأمة الديمقراطية باقي ويتمدد على جميع أرض كردستان، يعتقد أردوغان وشركاءه الإرهابيين في محاولة تشديد العزلة على القائد عبد الله أوجلان  كسر إرادة الشعوب المناضلة التي وقفت في وجه الظلم والاحتلال، وماذا عن المنظمات الإنسانية التي لا تمت للإنسانية بصلة؟ ألا يدركون إنهم تجردوا من مصداقيتهم في هذا العالم الذي بات يعلم مَن الإرهابي ومَن البريء؟ إلى متى سيتاجرون بالدماء البريئة خدمةً لمصالحهم؟ وكيف لمعتقلٍ

سياسي أن لا يلتقي بمحاميه أو عائلته؟ جميعها أسئلة موجهة لجهات داعية للإنسانية، فماذا بعد؟ سيشهد العالم أجمع على التصرفات الوحشية للمحتل التركي ومرتزقته، وسيؤرخ التاريخ جميع الانتهاكات بحق المدنيين العزل الذين لا حول لهم ولا قوة، وإن المحاسبة آتية لا محالة.
وبهذا الخصوص كانت لصحيفتنا روناهي لقاءً مع العضو في اتحاد المحامين بإقليم الجزيرة المحامي “خالد عمر”، الذي أكد على أن الانتهاكات الأخيرة من قبل الفاشي التركي ومرتزقته الموالية له من جبهة النصرة وداعش، أو ما يسمى “الجيش الوطني السوري”، وتشديد العزلة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان وسط صمت منظمات حقوق الإنسان، له ضربٌ من ضروب القمع والإبادة، ومؤامرة دولية مجردة من الإنسانية.
“حجج وهمية وأطماع استعمارية”
وأكد عمر حول انتهاكات المحتل التركي بحق المدنيين في مدينة سري كانيه/ رأس العين، في التاسع من شهر تشرين الأول العام الفائت، بحجج واهية، مدعيةً إن أمنها القومي تحت التهديد، ولكنها حجج عارية عن الصحة، هذه الهجمة الهمجية فهي بالتأكيد رغبةً في إرجاع عهد السلطنة العثمانية، والاعتداء على دولة ذات سيادة خدمةً لأطماعها الفاشية القمعية.
وأردف عمر عن رغبة المستعمر التركي في كسر إرادة شعوب ناضلت من أجل الحرية وهتفت بالديمقراطية قائلاً: “خلال محاولات عديدة للمحتل التركي إفشال مشروع الأمة الديمقراطية المبنية في شمال وشرقي سوريا، وإثبات نجاحها على كافة الأصعدة، كان السبب الأول لهذه الهجمة، والسبب الثاني متعلق بتاريخ السلطنة العثمانية العدوانية، فعلى مر السنين يحاول قمع وإنها الصبغة الكردية من الوجود، حيث إن هذا القتال لم يكن حديث العهد، محاولاً بسط سيطرته على مناطق شاسعة من الأراضي السورية، وضم أجزاء أخرى من أراضي باشور كردستان أيضاً، كما تتصف هذه الهجمات بالغير شرعية واللاقانونية”.
وخلال الحديث عن الأسلحة المحرمة دولياً أكد عمر على ضرورة محاسبة المحتل التركي ومرتزقته الموالين له، باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً كالفوسفور الأبيض والنابالم، واستهداف الأحياء السكنية، والمدارس بقذائف ومدافع همجية، والمجازر التي اُرتكبت بحق المدنيين مثل(مجزرة تل رفعت مؤخراً، حيث راح ضحيتها ثمانية أطفال)، لذلك وبحسب محكمة الجنايات الدولية فقد خرق المحتل التركي جميع هذه المواثيق، ويجب محاسبته مع مرتزقته أمام أنظار العالم.
والجدير ذكره إن اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، وَثق كافة الانتهاكات التي مُرست بحق مواطنين سري كانيه وكري سبي المهجرين قسراً نتيجة بطش مرتزقة أردوغان بحقهم، وبالتالي هذه الأدلة ستُقدم للمنظمات الحقوقية على إنها جرائم حرب ليُحاسب عليها القانون وفق المواثيق الدولية.
العزلة على القائد ورقة ضغط يمارسها الفاشي على الشعب الكردي
وفي ذات السياق أكد عمر حول العزلة المفروضة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان واصفاً إياها بالقديمة الجديدة، وبين بأن هذه المؤامرة حُبكت منذ 20عاماً بمشاركة دول عربية- غربية، حيث كانت هذه المحاولات لإنهاء الوجود الكردي، وإفشال مشروع الأمة الداعية إلى الحرية والديمقراطية، ولكن هذه المؤامرات باءت بالفشل، ولم يخطو الكرد خطوةً واحدة في الرجوع إلى الوراء، على العكس أثبتوا جدارتهم على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والدبلوماسية، وأسر القائد عبد الله أوجلان زاد من همتهم ليعملوا بجد أفضل إلى حين الوصول للحرية.
وأردف عمر عن محاولات الفاشية التركية بتشديد العزلة على القائد واستخدامها كورقة ضغط على الشعب الكردي وعلى الرأي العالمي، منوهاً بأن هذه المحاولات اللاأخلاقية باتت مكشوفة، وعززت من روح المقاومة بقلب كل شخص نادى من أجل حرية القائد وفكره، وشدد بالقول: “النضال والدفاع عن الحقوق المسلوبة نابعة من فلسفة القائد، وبروحه الثورية لن تنطفئ شعلة النصر ثانية واحدة، وستكون نهاية أردوغان وسياسته”.
وأكد عمر بأنه في الآونة الأخيرة على اتخاذ تركيا إجراءات وتدابير وعقوبات جديدة بحق القائد عبد الله أوجلان، ناهيك عدم السماح لعائلته ومحاميه اللقاء بهم، حيث جاءت هذه الإجراءات رداً على عدم تحقق أهداف وخطط أردوغان الفاشية.
وفي ختام الحديث طالب العضو في اتحاد المحامين بإقليم الجزيرة “خالد عمر” جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية بالوقوف على هذه الانتهاكات التي تُجرى بحق القائد، والالتزام بالأعراف الدولية المشروعة، وقال: “لأن القوانين المسنة واضحة ودقيقة، فكيف لمعتقل سياسي يمنع من لقاء محاميه أو عائلته، وهذا السؤال له جوابٌ واحد؛ مؤامرة دولية مُحاكة ضد القائد والشعب، تجردت معها المنظمات الحقوقية والإنسانية من إنسانيتها”.